وعود جديدة و25 مليار دولار لتطوير حقول النفط العراقية

السبت 2013/11/02
وعود كثيرة قطعها الشهرستاني ولم تتحقق

بغداد – قال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة إن حقول النفط الكبرى في جنوب البلاد – التي تعد محرك التوسع النفطي في العراق- ستضخ 500 الف برميل إضافي يوميا في عام 2014.

وتوقع أن يبلغ الانتاج الاجمالي هذا العام أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا ليحافظ العراق على مركزه كثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

ويقول محللون إن معظم التوقعات الطموحة التي تعلنها منذ 10 سنوات لم تتحقق وأنها سبق أن تراجعت عن الكثير منها، وخاصة التي أطلقها الشهرستاني بشأن حجم انتاج النفط وتحول العراق الى مصدر للطاقة الكهربائية.

وقال الشهرستاني إن بغداد مهتمة بحقلي النجمة والقيارة الأصغر اللذين تديرهما سونانجول الأنغولية، ويقعان في محافظة نينوى شمال شرق البلاد، وحقل غاز عكاز الذي تديره كوغاز الكورية الجنوبية في محافظة الأنبار في غرب العراق قرب الحدود السورية.

وأضاف إن الوضع الأمني لم يؤثر في حقول النفط في جنوب ووسط العراق وإن الحكومة لم تلحظ أي تردد أو تباطؤ في الاستثمار من جانب الشركات.

وتعمل شركات النفط العملاقة بريتش بتروليم واكسون موبيل ورويال داتش شل وإيني في الجنوب في حقول الرميلة وغرب القرنة1 والزبير منذ عام 2010 عندما وقعت سلسلة عقود خدمات مع بغداد.

وبعد جمود في القطاع على مدى عقود بسبب العقوبات والحروب رفعت الاستثمارات الاجمالية للشركات البالغة قيمتها نحو 30 مليار دولار انتاج تلك الحقول في السنوات الثلاث الماضية بواقع 600 ألف برميل يوميا. وتراجع انتاج وتصدير العراق في شهري أغسطس وسبتمبر بشكل حاد بسبب تردي البنية التحتية وحاجتها المستمرة للصيانة، إضافة الى استمرار توقف إقليم كردستان عن التصدير عبر الانبوب الذي تسيطر عليه بغداد ويمتد من كركوك الى ميناء جيهان التركي.

واستبعد الشهرستاني أن يتسبب المسلحون في اي ضرر طويل الأجل لشبكة النفط الاستراتيجية بالعراق التي ساعدته في جني 60 مليار دولار هذا العام.

وأضاف أنه غير قلق من تأثير الأنشطة "الإرهابية" على خطط الحكومة لإنتاج النفط أو توليد الكهرباء مشيرا إلى أن الحكومة ستمضي قدما في تلك الخطط.

وقال مسؤولون بشركات النفط إنهم لا يزالون ملتزمين بالعمل في العراق الذي يملك خامس اكبر احتياطيات نفطية في العالم لكنها لا تقدم على أي مخاطر حين يتعلق الأمر بالأمن الشخصي للموظفين. وقال مصدر بشركة نفط "الوضع الأمني لا يؤثر على قراراتنا بشأن الاستثمار. يملك العراق موارد هائلة يسهل الوصول إليها… بطريقة او بأخرى ستجد شركات النفط سبيلا لجني المال."

وفي محافظة نينوى حيث تتعرض المنشآت النفطية الحكومية وخط انابيب حيوي إلى تركيا لهجمات متكررة تعزز القوات العراقية حراستها لمشروعات سونانجول.

وقال الشهرستاني إن الحكومة طلبت من وزارتي الدفاع والداخلية وأجهزة الأمن التركيز على حماية تلك المنشآت.

ودون خوف من العنف في الأنبار وقعت كوغاز عقودا لبناء منشآت واستثمرت مئات الملايين من الدولارات في خطوط انابيب. وتم أيضا تشديد الاجراءات الأمنية عند المشروع الذي يواجه تأخيرات طفيفة. وأكد متحدث باسم كوغاز ان الشركة تعمل بشكل طبيعي.

ومع أن العنف المتصاعد لم يمنع الشركات حتى الآن من التنقيب عن النفط أو الغاز فإنه أثر على قطاع الكهرباء في القيارة حيث تبني بغداد محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز بطاقة 750 ميغاواط.

ودفعت المعوقات العراق إلى التراجع عن هدف أولي للإنتاج في 2013 يبلغ 3.7 مليون برميل يوميا. وقال الشهرستاني إنه كان من المقرر ان تساهم كردستان بنحو 250 الف برميل يوميا لكنهم لم يسلموا أي كميات.

لكن من المنتظر ان يعود النمو إلى مساره العام القادم من خلال زيادات كبيرة في الانتاج متوقعة من الحقول الجنوبية مجنون الذي تديره شل والحلفاية الذي تديره بتروتشاينا وغرب القرنة2 الذي تديره لوك اويل.

10