وعيد أميركي بملاحقة جهاديي داعش حتى ليبيا

الجمعة 2016/01/29
سنلاحقهم أينما وجدوا

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما الخميس ان الولايات المتحدة مستعدة لملاحقة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية حيثما وجدوا وصولا الى ليبيا اذا لزم الامر، بينما اعلن البنتاغون انه يراقب الوضع في هذا البلد "بعناية فائقة".

وترأس اوباما الخميس اجتماعا لمجلس الامن القومي خصص لبحث الوضع في ليبيا حيث تخشى الدول الغربية الكبرى من ان يشكل الفراغ الدستوري في ليبيا ارضا خصبة لنمو التنظيم الجهادي.

وقال البيت الابيض في ختام الاجتماع ان "الرئيس شدد على ان الولايات المتحدة ستواصل مهاجمة متآمري تنظيم الدولة الاسلامية الارهابيين في اي بلد وجدوا".

واضاف ان "الرئيس طلب من فريقه للامن القومي مواصلة جهوده الرامية لتعزيز الحكم الرشيد في ليبيا ودعم جهود مكافحة الارهاب في ليبيا وفي الدول الاخرى حيث يسعى تنظيم الدولة الاسلامية الى ارساء وجود له".

وكان وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر قال في وقت سابق الخميس ان الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارا بشأن القيام بعمل عسكري في ليبيا، حيث يستغل تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي الفوضى السياسية والامنية لتعزيز نفوذه، لكنها "تراقب الوضع بعناية فائقة".

وقال كارتر للصحافيين ان البنتاغون "يستعرض الخيارات لما يمكننا القيام به في المستقبل".

وأضاف "نحن نراقب الوضع بعناية فائقة، وهناك امور كثيرة تجري الآن بهذا الشأن، ولكننا لم نتخذ أي قرار للقيام بعمل عسكري هناك".

وتابع الوزير الاميركي "نحن نتطلع إلى مساعدتهم (الليبيين) للسيطرة على بلادهم، وبطبيعة الحال، فإن الولايات المتحدة ستدعم الحكومة الليبية عندما ستشكل".

واشاد كارتر برغبة ايطاليا في قيادة الجهود الدولية الرامية لمساعدة الليبيين، مؤكدا استعداد واشنطن لمؤازرة روما في هذا المسعى.

وشدد وزير الدفاع الاميركي على ان بلاده تريد منع تحول ليبيا الى سوريا اخرى او عراق آخر.

وقال "لا نريد الانزلاق الى وضع شبيه بسوريا والعراق"، مضيفا "لهذا السبب نحن نراقب الوضع من كثب".

ويشن تنظيم الدولة الاسلامية منذ الرابع من يناير هجمات تستهدف منطقة الهلال النفطي الليبية، وتحديدا مدينتي راس لانوف والسدرة اللتين تحويان اكبر موانئ تصدير النفط الليبية، من دون ان ينجح حتى الآن في دخول اي من المدينتين.

ويسعى التنظيم الجهادي منذ اسابيع للتقدم من مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) التي يسيطر عليها بالكامل منذ يونيو، شرقا باتجاه المناطق المحيطة بها.

وتشهد ليبيا منذ عام ونصف عام نزاعا مسلحا على الحكم بين سلطتين، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي في شرق البلاد، وحكومة وبرلمان موازيين يديران العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

واستغل تنظيم الدولة الاسلامية الفوضى التي تعم البلاد جراء هذا النزاع ليتمركز في ليبيا. وقد تبنى اعتداءات دامية عدة خلال الاشهر الاخيرة في العاصمة طرابلس وبنغازي (الف كلم شرق طرابلس) ودرنة في اقصى الشرق الليبي ومناطق اخرى.

1