وعي الناخب البحريني أفشل محاولات عرقلة طريق الإصلاح

الأحد 2014/11/30
إقبال كثيف من مختلف شرائح المجتمع البحريني على المشاركة في الانتخابات

المنامة - أدلى البحرينيون، أمس السبت، بأصواتهم في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية والبلدية، بعد أن سجلت الجولة الأولى مشاركة لافتة، بشهادة المراقبين، أسفرت عن فوز 6 نواب و8 بلديين. وستشكّل هذه الجولة البرلمان الجديد في دورة 2014، وسط توقعات بهيمنة المستقلين على مترشحي الجمعيات السياسية.

ويؤكّد الإقبال الذي سجّل على مراكز الاقتراع في البحرين، أمس السبت، في إطار الجولة الثانية من الانتخابات النيابية البلدية، أن البحرينيين مصمّمون على إنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي الذي يبعث برسالة قويّة إلى معارضة الداخل ومتآمري الخارج، تقطع مع محاولاتهم استهداف أمن البحرين واستقرارها وتؤكّد، على لسان كل من صوّت، أن البحرين ستواصل مسيرة الإصلاح.

وكانت البحرين أمس السبت على موعد مع الجولة الثانية من الانتخابات، التي جرت جولتها الأولى يوم 22 نوفمبر 2014، لاختيار ممثلي الشعب البحريني. وقد أكّد القاضي خالد المدفع، رئيس لجنة الاقتراع في الدائرة السابعة بمحافظة المحرق، أن اللجنة شهدت إقبالا منذ بداية فتح أبواب الاقتراع وأن العملية التصويتية تمت بسهولة ويسر ولم تصاحبها أيّ شكاوى سواء من المترشحين أو الناخبين.

والدائرة السابعة بمحافظة المحرق هي الأكبر من حيث الكتلة الانتخابية وفيها 13224 مواطنا يحق لهم التصويت، سجل 7800 ناخب منهم حضوره للتصويت في الجولة الأولى.

وقال خالد المدفع إن العدد الكبير للمصوتين وكذلك المترشحين كان سببا في طول فترة الفرز وإعلان النتيجة النهائية في الجولة الأولى من الانتخابات خاصة مع تأخر الوقت وشعور العاملين بالإرهاق حيث امتدت عملية التصويت والفرز حتى ساعات صباح اليوم التالي، لكنهم أصروا على استكمال عملهم حتى النهاية.

وفي مشهد مماثل، شهد مركز الاقتراع بالدائرة السادسة بالمحافظة الجنوبية حضورا ملحوظا من قبل الأهالي للتصويت في جولة الإعادة الأخيرة للانتخابات النيابية والبلدية.

وأشار القاضي الدكتور إبراهيم بن صالح البوفلاسة، رئيس اللجنة، إلى أنه تم التأكد من كافة الإجراءات القانونية منذ الساعات الأولى لبدء عملية التصويت، وذلك لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية وبحضور السادة المترشحين والمراقبين ووسائل الإعلام .

وأوضح أن الناخب البحريني يتمتع بفكر ودراية تامة بدوره في العملية السياسية، وأنه يعلم أن اختيار المترشح الأكفأ لتمثيله في مجلسي النواب والبلدي هو أمر ضروري ليقوموا بدورهم في خدمة مملكتنا الغالية وأبنائها الأوفياء.

ينافس في الجولة الثانية 68 مترشّحا لمجلس النواب على 34 مقعدا، و48 مترشّحا للمجلس البلدي على 24 مقعدا

وفي مختلف مراكز الاقتراع داخل البحرين، وفي مقار سفارات المملكة في الخارج، تم تسجيل إقبال كثيف قال مراقبون ورؤساء لجان إنه فاق التوقعات، وسجلت العديد من الدوائر نسبة إقبال أعلى من الجولة الأولى.

ومن اللافت للانتباه في الجولة الثانية أن أغلب الناخبين كانوا من الشباب والنساء وكبار السن وحتى ذوي الاحتياجات الخاصة والأميين، الذين حرصوا على المشاركة رغم ظروفهم الخاصة، ما يبرهن على وعي الناخب المتزايد بأهمية المشاركة في هذا العرس الديمقراطي ومعرفته بحقوقه الدستورية.

وينافس في الجولة الثانية 68 مترشّحا لمجلس النواب على 34 مقعدا، و48 مترشّحا للمجلس البلدي على 24 مقعدا، بعد أن حصلوا على أعلى الأصوات في الجولة الأولى الأسبوع الماضي إلاّ أن أيا منهم لم يتمكن من الحصول على أكثر من 50 بالمئة من الأصوات، بما يؤهله للفوز بالمقعد.

وأثبتت نتائج الدور الأول وتوقعات الجولة الثانية، أن العملية الانتخابية في البحرين، لم تكن قط عملية انتقائية كما تدّعي المعارضة التي قاطعت الانتخابات، بل هي ممارسة ديمقراطية وهي في ذات الوقت حق وواجب لكل البحرينيين؛ حيث دخلت جمعية الأصالة (سلفية) الجولة الثانية بـ3 مرشحين نيابيين، بعد أن نجحت في ضمان مقعد واحد لها في البرلمان وهو مقعد أمينها العام عبدالحليم مراد، فيما دخل “المنبر الإسلامي” الجولة الثانية بـ4 مرشحين نيابيين.

وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية في الجولة الأولى قد فاقت الـ53 بالمئة، رغم محاولات بعض ممثلي المعارضة، وفي مقدمتهم جمعية الوفاق، عرقلة الانتخابات عبر دعوات المقاطعة التي وصلت إلى حد الترهيب باستعمال العنف لثني الناخبين عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع. لكن “دعوات المقاطعة تلاشت أمام حب وولاء أهل البحرين لوطنهم وقيادتهم”، وفق محافظ المحرق سليمان سلمان بن عيسى.

من جهته، أشاد عضو مجلس إدارة الجمعية البحرينية لمراقبة حقوق الإنسان عطية الله روحاني بمستوى الأمن المستتب في المراكز الانتخابية، مؤكّدا أن البحرين، هذه الممكلة التي تستهدف أمنها جهات خارجية سطرت ملحمة وطنية تحدت فيها جميع الصعوبات والظروف لإنجاح خطواتها نحو التقدّم والتنمية.

ويرى روحاني أن ختام العرس الانتخابي هو فوز مظفّر للشعب البحريني على كافة أساليب المعارضة والمقاطعة، حيث أفشل وعي الناخب محاولات العنف والتخريب وقطع الطرقات.

3