وفاء الأبناء للآباء فضيلة يتم الترويج لها في سنغافورة

الخميس 2014/05/01
تقديم العون للآباء المتقدمين في العمر واجب

سنغافورة- عندما تحصل مصممة الجرافيك تيوه لينغ سيم التي تبلغ من العمر 28 عاما على شيك راتبها كل شهر، فإن 30 بالمئة من قيمته تذهب إلى أمها.

وتعترف تيوه بأن تخصيص هذا المبلغ من راتبها يسبب لها “قدرا” من الضائقة المالية”، ولكنها تعتقد أن الأمر له ما يبرره. ويعد وفاء الأبناء للآباء، وهو مبدأ يتمثل في الاحترام والتقدير للآباء والأسلاف، فضيلة يتم الترويج إليها كثيرا في سنغافورة.

ويتم النظر إلى الأبناء على أن عليهم مسؤولية العناية وتقديم الدعم لآبائهم عندما يتقدم بهم العمر، باعتبار أن ذلك وسيلة لتسديد الدين الذي يحملونه تجاههم نظرا لمشقة تربيتهم. وترى بعض الأجيال الأكبر سنا أن هذا المبدأ واجب لا ينبغي تشجيعه فحسب وإنما سلوك منتظر من الجيل الأصغر.

ويعد هذا الاعتقاد في أهمية تقديم العون للآباء المتقدمين في العمر مسألة بالغة الحيوية في سنغافورة، حيث لا يحصل المواطنون على معاشات عند التقاعد، وبدلا من ذلك يوجد ما يعرف باسم “صندوق التوفير المركزي” وهو مشروع ادخار إجباري يجب على أبناء سنغافورة الاشتراك فيه خلال فترة عملهم بالكامل. وإذا لم تكن الأموال التي تدفع للمتقاعدين من هذا الصندوق كافية لمعيشتهم فيقع العبء حينئذ على أبنائهم.

ويحمل مبدأ الترابط الأسري أهمية كبيرة داخل المجتمع لدرجة أنه شق طريقه إلى التشريع الوطني، فيقضي “قانون رعاية الآباء ” الذي تم إصداره بأن كل مقيم في البلاد يتخطى عمر الستين عاما ويجد نفسه يعاني من صــعوبة عليه أن يقدم طلبا إلى المــحكمة لإرغــام ابنه على أن يقدم له المســاندة المالية.

وتتضمن هذه العملية القضائية البدء بمحاولات للمصالحة تحت إشراف مفوض رعاية الآباء، ولكن في حالة فشلها يذهب الطرفان إلى جهة للوساطة، وفي حالة فشلها أيضا تنظر دعوى أمام المحكمة.

21