وفاء الكيلاني سقطت في فخ المواقف الجاهزة

الاثنين 2015/01/05
مغردون: الإثارة الإعلامية لا تكون على حساب المغرب

الدار البيضاء (المغرب) – "الإعلام عربة يجب أن يجرها حصان لا حمار"، هكذا رد مغاربة على الإساءات المتكررة لهم في الإعلام، مؤكدين أن بعضها لا يستحق الرد أصلا.

سألت الإعلامية المصرية وفاء الكيلاني مواطنتها وضيفتها النجمة سمية الخشاب في برنامج تلفزيوني عن صحة ما تردد حول قيام فنانة بزيارة للمغرب وأفريقيا من أجل القيام بأعمال سحر.

وقد أوقعها هذ السؤال في فخ النقد اللاذع رغم أن وفاء شدّدت باستياء على أنها لم تقصد توجيه إهانة إلى المغرب أو شعبه، قائلة: “لقد نقلت المعلومة من أرشيف الضيفة”.

أول المنتقدين كانت الفنانة شذى حسون، التي دافعت عن المغربيات.

وحسون من أب عراقي وأم مغربية ولدت وعاشت في المغرب، لكنها استطاعت أن تحفظ الأغاني العراقية، وفازت بلقب ستار أكاديمي في نسخته الرابعة (عام 2007).

وعلقت شذى في الأذهان بعدما نجحت في لم شمل العراقيين حين تحصلت على 7 ملايين من الأصوات شملت جميع المناطق العراقية متجاوزة الاعتبارات الطائفية والقومية.

وردت الفنانة حسون على الكيلاني، عبر صفحتها الشخصية بموقع إنستغرام قائلة: “حابه أوضح موضوع مهم .. اللي يقولون عن المرأة المغربية ساحرة أنا أقول أكيد ساحرة بطيبتها وأخلاقها ولسانها الطيب واحترامها لنفسها ولأهلها و تقديرها للرجل ومعرفة التعامل وياه ورضا والدينها وصبرها وقيمها وووووو… وأخيرًا الزين والشين موجود في كل مكان ما دخل الجنسية، المهم التربية والأخلاق”.

وعبر مغردون عن امتنانهم لحسون، مؤكدين أن “هناك من يوحد الصفوف وهناك من يعمل جاهدا على تشتيتها”. واستدعت الكيلاني على صفحاتها الاجتماعية كل عبارات الاعتذار. وغرّدت عبر موقعها على تويتر: “ياريت ماتفهموش الكلام غلط، السحر بيتعمل في أي بلد في الدنيا، ولكن الكلام اللي (الذي) تردد حول ضيفتي كان كده، وده شيء لا ينتقص من المغرب ولا أهله”.

كما كتبت الكيلاني على موقعها على فيسبوك “أنا لم أقصد أن أسيء للمغرب والمغاربة، ولو فهمت تصريحاتي في غير محلها، فأنا اعتذر وحقكم علي”.

وقدم المدير العام لمجموعة إم بي سي علي جابر اعتذاره للمغاربة أيضا، وقال في تدوينة نشرها على تويتر: “أعزائي أهل المغرب، يهمني أن نؤكد أننا نكن كل الاحترام والتقدير والمحبة لبلدكم العزيز شعبا وحكومة وملكا”.

من جانب آخر، أطلق مغردون على تويتر هاشتاغ #إلى_وفاء_الكيلاني_المغرب_خط_أحمر، أكدوا فيه أن “الإعلام عربة يجرها حصان، ولا يمكن أن يجر هذه العربة حمار” لأنه وفق بعضهم “سيتسبب في الكثير من المشاكل”، مطالبين بـ“الاعتذار العلني في نفس البرنامج”.

واستدعى الموقف التذكير بإبعاد الإعلامية المصرية أماني الخياط عن شاشة أون تي في رغم الاعتذار، بعد إساءتها للمغرب في مناسبة سابقة. وقالت الخياط إن “اقتصاد المغرب قائم على الدعارة”.

واعتبر مغردون الأمر بمثابة “خرجات إعلامية غير محسوبة”، فيما أكد آخرون أنه “مخطط يعتمد أسلوب الضرب من تحت الحزام، الذي ليس من شيم وأخلاق المغاربة استخدامه واللعب بأوراقه القذرة”، ودليلهم على ذلك حملة “تشويه سمعة المغرب” بتقديمه على أنه بلد “الدعارة والسحر والشعوذة”.

من جانب آخر، عدد مغردون إنجازات المرأة المغربية التي استطاعت أن ترفع الراية المغربية في كل المجالات، من ذلك فوز مغربية بجائزة أفضل مقدمة أخبار في بلجيكيا.

وتداول مغردون بيان حزب الحركة الشعبية، الذي أدان فيه “المواقف الجاهزة” و”العنصرية” الصادرة عن المسماة وفاء الكيلاني.

وأكد مغردون أن “هذه المواقف تنم عن جهل تام بثقافة وتاريخ الشعب المغربي”. من جانب آخر، انتقـد مغـردون ما وصفوه “مبالغة في الأمر”، مؤكدين أن “هؤلاء لا يستحقون الرد”.

19