وفاة أبو أنس الليبي قبل أيام من بدء محاكمته

السبت 2015/01/03
أبو أنس الليبي متهم بتنفيذ هجومين على سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا

نيويورك- اعلن محامي القيادي في تنظيم القاعدة ابو انس الليبي المتهم بالمشاركة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في افريقيا في 1998، في مستشفى في نيويورك الجمعة قبل ايام من بدء محاكمته.

وقال المحامي برنار كلينمان ان ابو انس الليبي وهو مهندس كمبيوتر توفي في احد مستشفيات نيويورك، موضحا ان صحة موكله المصاب بسرطان في الكبد تدهورت الى حد كبير خلال الشهر الماضي.

وكان ابو انس الليبي على لائحة مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي ىي) لاهم المطلوبين عندما اعتقله عناصر من القوات الاميركية الخاصة في عملية في الخامس من اكتوبر 2013 في العاصمة الليبية طرابلس.

وكان يفترض ان تبدأ محاكمة هذا القيادي المفترض في القاعدة ورجل الاعمال السعودي خالد الفواز في الثاني عشر من يناير بشأن الهجومين على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا اللذين قتل فيهما 244 شخصا وجرح اكثر من خمسة آلاف آخرين.

ودفع ابو انس الليبي والفواز ببراءتهما من التهم التي وجهت اليهما. الا ان متهما ثالثا هو المصري عادل عبد الباري اقر بمسؤوليته في هذين الهجومين.

وابو انس الليبي الذي كان مصابا بالتهاب الكبد سي قال لمحكمة فدرالية في مانهاتن في اكتوبر الماضي انه كان يقوم باضراب عن الطعام عندما استجوبه رجال مكتب التحقيقات الفدرالي وادلى بافادة تدينه.

وفي جانب آخر، حث ممثلو الادعاء في الولايات المتحدة قاضيا اتحاديا على سجن أبو حمزة المصري مدى الحياة بعد إدانته في اتهامات بالإرهاب.

وقال ممثلو الادعاء في ملف بالمحكمة قبل إصدار الحكم عليه في التاسع من يناير إنه يجب محاسبة أبو حمزة المصري الذي كان إمام مسجد بلندن على دوره "كزعيم إرهابي عالمي نسق مؤامرات حول العالم لتعزيز مهمته القاتلة. لا يمكن المبالغة في خطورة جرم هذا المتهم وضرورة العقاب والردع العادلين."

وكانت هيئة محلفين قد أدانت أبو حمزة (56 عاما) في مايو في كل الاتهامات التي يواجهها في واحدة من محاكمتين بارزتين في قاعة محكمة مانهاتن الاتحادية العام الماضي.

واتهم ممثلو الادعاء أبو حمزة المبتور اليدين وذا العين الواحدة بتوفير هاتف يعمل من خلال الأقمار الصناعية وإرشادات للمتشددين اليمنيين الذين خطفوا سائحين غربيين في 1998 وهي عملية أدت إلى قتل أربعة من الرهائن.

ووجهت أيضا لأبو حمزة تهمة إرسال اثنين من أتباعه إلى أوريغون لإنشاء معسكر لتدريب المتشددين وإرسال مساعد إلى أفغانستان لمساعدة القاعدة وطالبان.

وزعم محاموه خلال المحاكمة أن هذه القضية اعتمدت إلى حد كبير على اللهجة التحريضية في خطبه في مسجد فنسبيري بارك بلندن والتي جعلته واحدا من أبرز رجال الدين المتشددين في بريطانيا.

ولكن ممثلي الادعاء في ملف المحكمة الجمعة قالوا إن أبو حمزة "كان أكثر من مجرد خطيب " وحثوا على ضرورة محاسبته على تحويل "كلمات الكراهية إلى فعل ."

وكانت محاكمة أبو حمزة المصري قد بدأت في شهر أفريل من العام الماضي ويواجه في حالة إدانته حكما بالسجن المؤبد بتهم الخطف والإرهاب قبل هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.

وقامت المحكمة بالاختيار من بين أكثر من مائتين من المحلفين المحتملين، بعد ملئهم استبيانات تسأل من بين أشياء أخرى عما إذا كانوا يشعرون أن بإمكانهم التحلي بالحياد في قضية تشمل تهما تتعلق "بالإرهاب".

وقد استبعدت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية كاثرين فورست 45 من الذين تقدموا لهذه المهمة بناء على إجاباتهم، إضافة إلى 41 آخرين قررت إعفاءهم.

ويواجه مصطفى كمال مصطفى (55 عاما) المعروف في بريطانيا باسم أبو حمزة المصري 11 تهمة تتعلق بخطف 16 سائحا غربيا في اليمن عام 1998 قتل أربعة منهم، وبالتخطيط لإقامة معسكر تدريب على غرار معسكرات تنظيم القاعدة في ولاية أوريغون الأميركية أواخر العام 1999.

كما يتهم بتقديم الدعم المادي للقاعدة وبالتخطيط لإنشاء مركز حاسوب لحركة طالبان وإرسال مجندين للتدرب على العمليات المسلحة في أفغانستان. وينفي أبو حمزة هذه التهم وقال إنه ينوي الدفاع عن نفسه في المحكمة.

وكانت بريطانيا سلمت أبو حمزة للولايات المتحدة عام 2012 بعد أن قضى عدة أعوام في السجن بتهمة التحريض على القتل.

واشتهر أبو حمزة إبان وجوده في بريطانيا بالخطب النارية في مسجد فينزبري بارك شمالي لندن، وقال مسؤولون بريطانيون إنه اتصل أثناء وجوده هناك بعدد من المسلحين بينهم زكريا موسوي الذي ساعد في هجمات 11 سبتمبر 2001.

وفقد أبو حمزة إحدى عينيه وذراعيه الاثنتين، ومعروف أنه يستخدم خطافا معدنيا محل إحداهما، ويقول إن هذه الإصابات لحقت به أثناء القيام بعمل إنساني في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي، بينما يعتبر خصومه أن ذلك حدث أثناء قتاله مع المجاهدين الأفغان إبان الاحتلال السوفياتي لأفعانستان.

1