وفاة الجنرال المتباهي بتعذيب الجزائريين

الخميس 2013/12/05
أوساريس لم يندم على جرائمه في حق الجزائر

باريس- توفي الجنرال الفرنسي الذي كان يعيش بعين واحدة بول أوساريس المشهور بدفاعه عن استخدام القوات الفرنسية للتعذيب في الجزائر عن عمر يناهز الـ 95 عاما، حسبما أعلن اتحاد المظليين السابقين، الأربعاء.

وأعلن اتحاد كي أوزيه غانييه (من يتجرأ يفوز) وفاة الجنرال المتقاعد بول أوساريس على موقعه الالكتروني، ولم يذكر البيان متى توفي الجنرال بالتحديد ولكن قال إنه كان مقيما في المستشفى «منذ فترة». وكان أوساريس وهو بطل المقاومة ضد النازية خلال الحرب العالمية الثانية، شخصية مثيرة للجدل في فرنسا، وفي كتاب صدر عام 2001 اعترف بتعذيب وقتل 24 أسير حرب جزائري خلال حرب استقلال الجزائر عن فرنسا 1954 – 1962.

وأعلن أوساريس أنه ليس «نادما أو آسفا» ، قائلا إنه تم إقرار التعذيب على أعلى المستويات بالحكومة الفرنسية و كان ذلك ضروريا للحصول على معلومات استخبارتية، وبموجب شروط العفو ما بعد الحرب لم يكن من المستطاع محاكمته بارتكاب جرائم حرب.

وعوضا عن ذلك حوكم و أدين لكونه اعتذر عن جرائم الحرب؛ وهي جريمة يعاقب عليها بالغرامة، وكان الجنرال قد خضع للمحاكمة عام 2004 حيث قضت المحكمة بتغريمه مبلغ 7 آلاف و500 يورو بسبب قضايا التعذيب، كما سحبت منه رتبته العسكرية ووسام جوقة الشرف من قبل الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، وهو أعلى الأوسمة في فرنسا.

وتفاخر أوساريس في مذكراته ''أجهزة خاصة: الجزائر 1955 ـ 1957» بعمليات التعذيب التي كانت تقوم بها القوات الخاصة الفرنسية وقال: إنه شارك فيها بنفسه، ومن بين الاعترافات التي وردت في مذكراته أنه شنق أحد رموز الثورة الجزائرية الشهيد العربي بن مهيدي.. كما أمر أحد الجنود باغتيال على بومنجل.

12