وفاة الرئيس السابق لحزب المالايو الشيوعي في المنفى

الخميس 2013/09/19
بينغ رفقة مجموعة من زائريه في المنفى قبل وفاته

بانكوك - ذكرت تقارير إعلامية أن شين بينغ الزعيم السابق لحزب المالايو الشيوعي الذي قاد حرب عصابات ضد ماليزيا، عندما كانت مستعمرة بريطانية سابقة، وكذلك بعد استقلالها توفى في بداية الأسبوع في منفاه ببانكوك عن عمر يناهز 90 عاما.

وتوفى شين بينغ وفاة طبيعية في مستشفى ببانكوك بحسب ما ذكرته صحيفة بانكوك بوست، وأفادت صحيفة ذا نيشن أنه توفي نتيجة إصابته بالسرطان.

وولد شين في مالايو عام 1924 في بلدة سيتياوان براك الصغيرة التي انتقل لها والده عام 1920 حيث كان صاحب محل لبيع قطع غيار الدراجات الهوائية والدراجات النارية، تلقى تعليمه في مدرسة لتعليم اللغة الصينية وأطلق عليه الاسم الصيني أونج بون هوا، وفي عام 1937 التحق بالمقاومة اليابانية ضد الاستعمار، ثم أصبح زعيما لها عندما اجتاح اليابانيون المستعمرة البريطانية في كانون الأول/ديسمبر 1941، وبعدما غزت اليابان شبه جزيرة مالايو بأكملها قاد شين بينغ جيش عصابات يضم أفراد العرقية الصينية بصورة أساسية لمحاربة اليابان على غرار الحزب الشيوعي الصيني .

وخلال الحرب العالمية الثانية عمل شين بينغ كضابط اتصال مع القوات الخاصة البريطانية، التي كانت تقاوم الاحتلال الياباني، ولكن بعد الحرب انفصل الشيوعيون فى مالايو عن البريطانيين وشنوا حربا من أجل الاستقلال مما دفع السلطات الاستعمارية لإعلان حالة الطوارئ عام 1948.

وبصفته أبرز القادة الشيوعيين الذين مازالوا على قيد الحياة أصبح شين بينغ الأمين العام للحزب وقاد حرب عصابات ضد البريطانيين .واستمر التمرد حتى 1960 عندما اضطر بينغ للفرار عبر الحدود لجنوب تايلاند وبصحبته بقية أفراد جيشه .

واستمرت حرب العصابات بعد استقلال ماليزيا عام 1957 حيث استمر بينغ في قيادة النضال من المنفى في بكين وكونمينغ فى الصين و من الأدغال بجنوب تايلاند، واستسلم الشيوعيون في نهاية الأمر في عام 1989 ولكن الحكومة الماليزية رفضت عدة طلبات لبينغ للعودة للبلاد وكان آخرها في عام 2005.

وأثارت وفاة بينغ ردود فعل متباينة لدرجة التضارب في ماليزيا، فالبعض وصفه برمز نضال الوطن للاستقلال والآخر وصفه بالقاتل؛ وفي هذا السياق قال جيمس شين أستاذ العلوم السياسية في جامعة موناش في كوالالمبور إن دور شين بينغ في تاريخ ماليزيا سوف يظل مثيرا للجدل، وأضاف: «بالنسبة للبعض فإنه مقاتل من أجل الحرية وللآخرين قاتل مشيرا إلى أن العديد سوف يتذكرونه بأنه زعيم شيوعي فاشل».

وقال نصير هاشم رئيس الحزب الاشتراكي الماليزي لصحيفة ذا ستار: «إذا أعيدت كتابة التاريخ فأنه سوف يكون له مكان في نضال البلاد من أجل الاستقلال».

إن دور شين بينغ في تاريخ ماليزيا سوف يظل مثيرا للجدل، وأضاف: «بالنسبة للبعض فإنه مقاتل من أجل الحرية وللآخرين قاتل مشيرا إلى أن العديد سوف يتذكرونه بأنه زعيم شيوعي فاشل

ولكن إبراهيم علي رئيس جماعة بيركاسا الحقوقية المالايوية صرح: «بالنسبة لي شين بينغ لم يكن فقط يترأس حركة شيوعية عنيفة ولكن هو أيضا مجرم، مضيفا، يتعين مسح شين بينغ من التاريخ حتى لا يعرفه المواطنون وخصوصا جيل الشباب».

وقال رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق إن الحكومة لن تسمح بإعادة رفات شين بينغ إلى ماليزيا على الرغم من مطالبة بعض المنظمات والأفراد بذلك، وأضاف نجيب إن الزعيم الشيوعي سوف يذكر في التاريخ بأنه زعيم جماعة إرهابية «تعاملت مع المواطنين بقسوة لا يمكن وصفها».

وأشار نجيب أمام مؤتمر صحفي في مدينة كوتا كينابالو بولاية صباح إلى أن «الإرهابيين الشيوعيين تسببوا في وفاة الآلاف وخاصة من رجال الأمن».

وأضاف: «تكبد المواطنون خسائر في ممتلكاتهم عندما شن حزب مالايو الشيوعي حربا ضد الحكومة».

12