وفاة السياسي العراقي أحمد الجلبي إثر نوبة قلبية

الثلاثاء 2015/11/03
الجلبي لعب دورا بارزا في الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003

بغداد - توفي النائب العراقي البارز أحمد الجلبي الذي لعب دورا مهما في الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003، إثر نوبة قلبية، بحسب بيان رسمي لمجلس النواب الثلاثاء.

وأفاد البيان "ينعي مجلس النواب العراقي ببالغ الحزن والأسى فقيده النائب أحمد عبدالهادي الجلبي، رئيس اللجنة المالية الذي وافاه الأجل صباح الثلاثاء إثر نوبة قلبية".

وأعرب مسؤولون بارزون بينهم الرئيس فؤاد معصوم عن أسفهم لرحيل الجلبي.

وأكد بيان للرئاسة "كان للفقيد دوره المحوري مع أبرز قيادات العراق في محاربة الدكتاتورية والعمل على تقويضها (...) فقدان الجلبي في مثل هذه الظروف خسارة كبيرة".

من جهته، أعرب وزير الداخلية محمد الغبان عن أسفه لرحيل الجلبي في بيان، موضحا أن "العراق خسر برحيله سياسيا واقتصاديا بارعا".

وولد الجلبي في اكتوبر 1944، وغادر مع عائلته عام 1958 إلى الأردن وتنقل لسنوات بين الأردن ولبنان والولايات المتحدة الأميركية.

وعاد الجلبي الذي تزعم حزب "المؤتمر الوطني العراقي" في مطلع تسعينات القرن الماضي إلى العراق للمشاركة في حركة المعارضة لنظام صدام حسين حتى عام 1997، انطلاقا من إقليم كردستان الشمالي.

وشكل المؤتمر الوطني العراقي عام 1992، ويضم قوى وأحزاب ومنظمات عراقية وشخصيات علمية وأدبية للعمل على المستوى الخارجي انذاك.

وبسبب قضائه سنوات طويلة خارج البلاد، لم يكن الجلبي معروفا بشكل واسع في داخل العراق الأمر الذي حد من دور حزبه في لعب دور بارز خلال سنوات العنف الطائفي التي ضربت العراق خلال الأعوام التي أعقبت اجتياح البلاد.

ونظرا لكونه رئيسا للمؤتمر الوطني المعارض، كان الجلبي ابرز مزودي الولايات المتحدة بالمعلومات التي تسببت باجتياح العراق.

ولعب دورا كبيرا في الاجتياح الأميركي الذي أدى إلى إسقاط نظام صدام حسين عام 2003، لا سيما عبر المعلومات التي قدمها الى الإدارة الأميركية حول امتلاك النظام أسلحة دمار شامل وصلاته بتنظيم القاعدة. وكانت هذه المعلومات سببا رئيسيا في الاجتياح، لكن تبين انها كاذبة لاحقا.

كان الجلبي عضوا في "مجلس الحكم الانتقالي" الذي تولى إدارة البلاد بعد الاجتياح، وقد تولى رئاسته الدورية.

وشغل مناصب مهمة بينها نائب رئيس الوزراء ومقعدا في مجلس النواب خلال دوراته الماضية، إضافة إلى توليه مسؤولية رئاسة هيئة المساءلة والعدالة الخاصة باجتثاث عناصر حزب البعث المنحل.

ولاحقت الجلبي اتهامات بالفساد وادانته محكمة أردنية باختلاس أموال من بنك البتراء عام 1992، لكنه ادعى وجود دوافع سياسية وراء الاتهامات.

1