وفاة زعيم بوليساريو تفتح أبواب الصراع لخلافته

الأربعاء 2016/06/01
لا أفق أمام الجبهة الانفصالية

الرباط/الجزائر - ستلقي وفاة زعيم جبهة بوليساريو محمد عبدالعزيز، بعد صراع مع المرض، بثقلها على الانفصاليين في مخيمات تندوف ومن ورائهم الجزائر، وقد تزيد من اشتعال الصراعات التي عرفتها الجبهة في السنوات الأخيرة.

وبعد الجدل حول وضعه الصحي لأكثر من عامين توفي الثلاثاء محمد عبدالعزيز زعيم الجبهة الانفصالية بوليساريو.

وقد لوحظ غيابه المتكرر مؤخرا عن الأضواء وتكليف قياديين بالجبهة بمهمَّات دبلوماسية إلى الخارج خصوصا في القمة الأفريقية بأديس أبابا.

وقد تم التعتيم على المراحل الخطرة من المرض التي مر بها زعيم بوليساريو، وذلك لتهيئة المجال لقادة الصف الأول للتحضير لمرحلة ما بعد الرئيس.

ووالد محمد عبدالعزيز كان ضابط صف في الجيش المغربي، وهو من مواليد مراكش.

وقال نوفل البعمري الناشط الحقوقي المهتم بقضية الصحراء، في تصريح لـ”العرب” إن وفاة زعيم بوليساريو كانت متوقعة خاصة في الأيام القليلة الماضية حيث ازداد وضعه الصحي تدهورا.

وأشار نوفل البعمري، إلى أن وفاة زعيم الجبهة ستعمق من صراع الأجنحة داخل الأمانة العامة لبوليساريو خاصة بين زوجته العضو في الأمانة العامة والتي تعتبر الحاكم الفعلي لمخيمات تندوف منذ مرض زوجها محمد عبدالعزيز، وباقي التيار الرافض لسيطرتها على الجبهة.

لكن مع ذلك يظل الدور الجزائري هو الحاسم في الاسم الذي سيخلف محمد عبدالعزيز نظرا لارتباط الجبهة بحسابات السلطات الجزائرية والصراعات داخلها وفي ظل توجه رسمي لتقليص الدعم الموجه لها بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة في الجزائر.

ويجمع مراقبون على أن الانتقال إلى مرحلة ما بعد عبدالعزيز، ستعرف الكثير من الصراعات بين الصفوف الأولى والثانية من القيادة للسيطرة على الجبهة والتمتع بالامتيازات التي كان يحصل عليها زعيم الجبهة والمحيطون به.

واستبعد المراقبون أن يقع أي تغيير على توجهات الجبهة ورغبتها في التصعيد ومعارضتها للوصول إلى حل سياسي واقعي لقضية الصحراء.

وقد لمّح محمد عبدالعزيز، في الكثير من المناسبات واللقاءات الصحافية إلى خيار العودة إلا أن حمل السلاح ضد المغرب غير مستبعد.

لكن متابعين للصراع يعتبرون أن مرد هذا التصعيد يعود إلى انسداد الأفق أمام بوليساريو ومحاولة للتغطية على الوضع الصعب في المخيمات.

1