وفاة زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية بعد صراع مع المرض

الأربعاء 2016/06/01
بانتظار تعيين زعيم جديد للانفصاليين

الجزائر - توفي الثلاثاء محمد عبد العزيز الذي يتزعم جبهة البوليساريو الانفصالية وقالت وكالة الأنباء الصحراوية التابعة للجبهة ووكالة الأنباء الجزائرية إن عبد العزيز (68 عاما) كان يعاني من المرض منذ فترة طويلة.

وعانى عبد العزيز من سرطان في الرئة، بحسب ما اوضحت وكالة الانباء الجزائرية. لكن الجبهةالانفصالية التي اعلنت وفاة قائدها لم تنشر على الفور تفاصيل حول ظروف الوفاة، في حين اجتمع قادتها مساء الثلاثاء في "لقاء مغلق" وفق احد قادتها.

وستتم تسمية خلف لعبد العزيز خلال مؤتمر استثنائي يعقد في مدة اقصاها 40 يوما. وفي الانتظار، يتولى رئيس ما يسمى بالمجلس الوطني الصحراوي ادوه خاطري المرحلة الانتقالية، وفق ما اكدت مصادر انفصالية.

واستعاد المغرب سيادته على الصحراء المغربية في 1975 لكن الجبهة الانفصالية المدعومة من الجزائر بدأت حرب عصابات مطالبة باستقلال المنطقة. وتتخذ الجبهة من الجزائر قاعدة لها منذ اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه الأمم المتحدة في 1991.

وأعلنت حكومة الجزائر الحداد لمدة ثمانية أيام بعد إعلان وفاة عبد العزيز. وتنص قواعد الجبهة على أن يتولى زعيم المجلس الوطني للجبهة المسؤولية عنها لمدة 40 يوما تعقد بعدها جلسة استثنائية لاختيار زعيم جديد.

وأصدر المكتب الإعلامي لبان كيمون بيانا عن وفاة عبد العزيز الذي التقى معه خلال زيارة للمنطقة في وقت سابق هذا العام.

وقال بيان الأمم المتحدة إن بان يريد أن يساعد على "تحقيق حل سياسي مقبول من الطرفين يوفر حق تقرير المصير لشعب الصحراء المغربية."

وخلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة مطلع مارس المنقضي، أثار بان كي مون غضب المغرب بحديثه عن “احتلال” الصحراء بينما يعتبر المغرب الأقاليم الجنوبية جزءا لا يتجزأ من ترابه الوطني.

وردا على ذلك، قام المغرب بطرد كل الخبراء المدنيين العاملين في بعثة الأمم المتحدة وأغلق مكتبا للارتباط العسكري.

ولم تكن هذه الاستفزازات معزولة عن أجواء التوتر التي تسبب فيها الأمين العام للأمم المتحدة مع المغرب بتصريحاته غير المسبوقة، وخاصة منها تلك التي حذر فيها من “التصعيد إلى حرب شاملة” في صورة رفض المغرب الإبقاء على بعثة “المينورسو” كاملة، وخاصة في المنطقة العازلة “بئر الحلو”.

ويبدو أن جبهة البوليساريو التي تسعى جاهدة لاستغلال التصعيد المتبادل بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة منذ تصريحاته الأولى التي أشار فيها إلى ما وصفه بـ”احتلال” المغرب للصحراء المغربية والحال أنها ضمن سيادته، تُريد الاستمرار في هذا النهج التصعيدي في قراءة خاطئة للأحداث والمتغيرات في المنطقة.

1