وفاة زعيم كتائب عبدالله عزام ومعه أسرار تنظيمه

الأحد 2014/01/05
الجيش اللبناني يعلن وفاة الماجد بعد يوم من اعلان القبض عليه رسميا

بيروت - أعلنت قيادة الجيش اللبناني، أمس السبت، عن وفاة أمير تنظيم “كتائب عبد الله عزام” السعودي، ماجد الماجد، بعد تدهور حالته الصحية في المستشفى العسكري المركزي في بيروت.

وقالت قيادة الجيش- مديرية التوجيه، في بيان، إنه “إلحاقا لبيانها السابق، تشير قيادة الجيش إلى وفاة الموقوف المدعو ماجد الماجد صباح اليوم أثناء معالجته في المستشفى العسكري المركزي، وذلك نتيجة تدهور وضعه الصحي”.

وسبق وكشفت بعض المصادر المقربة عن تدهور الوضع الصحي لماجد الماجد نتيجة إصابته بشلل كلوي.

وأكدت مصادر أمنية أن الجيش لم يباشر تحقيقاته الفعلية مع ماجد الماجد، بسبب وضعه الصحي المتردي، خاصة وأن الأخير يواجه صعوبة في التركيز، وغالبا ما يظل في غيبوبة، كما أن مشكلته الصحية تجاوزت شلل الكلى لتنتقل إلى تعطل وظائف أعضاء أخرى في جسمه.

وكان الجيش اللبناني أعلن، الجمعة، في بيان عن اعتقال الماجد واصفا إياه بـ”المطلوب الخطر”.

واعتقل ماجد الماجد، في 30 ديسمبر/ كانون الأول، باعتباره قائد ما يعرف بكتائب عبدالله عزام، التي تبنت الهجوم على السفارة الإيرانية، والذي أسفر عن سقوط 26 قتيلا، بينهم المستشار الثقافي في السفارة إبراهيم الأنصاري، ونحو 150 جريحا، فضلا عن مشاركته في معركة نهر البارد بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام في 2007.

وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية، في وقت سابق أمس، أن الماجد “توفي منذ بعض الوقت، إثر تدهور حالته الصحية، بعدما تم القبض عليه منذ أيام من قبل مخابرات الجيش اللبناني”.

ويعتبر المتابعون لشأن الجماعات الإسلامية أن ماجد الماجد يمثل صيدا سمينا لما يملكه من خزان معلومات هام خاصة وأنه كان من أبرز قادة الصف الثاني في تنظيم القاعدة في المنطقة العربية وبالتالي ومما لا يرقى إليه الشك امتلاكه خارطة الخلايا النائمة في لبنان فضلا عن امتلاكه لشبكة المجموعات والأفراد التي يتغذى منها الجهاد العالمي.

ونظرا لأهمية ماجد الماجد سارعت إيران لإبداء رغبتها في المشاركة في التحقيقات معه وأكد مسؤولو طهران أنهم سيرسلون وفدا لهذا الغرض، وسط تسريبات عن أن السعودية طلبت أيضا تسلمه باعتباره على قائمة المطلوبين لديها. وبموت ماجد الماجد تكون السلطات اللبنانية وغيرها من الدول المطلوب لديها قد خسرت ينبوع معلومات كان بإمكانه على أقل تقدير أن يكسر شوكة الجماعات المتشددة وإن على المدى المنظور، خاصة وأنها ساهمت بدرجة لا تقل عن حزب الله اللبناني في زرع فتيل الفتنة الطائفية، وإن كان العديد يرون في الأخير من سرّب سمومها إلى لبنان بمشاركته في الحرب في سوريا.

بموت ماجد الماجد تكون السلطات اللبنانية وغيرها من الدول المطلوب لديها قد خسرت ينبوع معلومات كان بإمكانه على أقل تقدير أن يكسر شوكة الجماعات المتشددة

وتغشي سماء لبنان منذ بداية الأزمة السورية سحب الطائفية التي يبدو أنها لم تقتصر فقط على السنة والشيعة في هذا البلد لتطال المسيحيين.

وفي هذا السياق عمد مجهولون إلى القيام بإحراق مكتبة “السائح” التي يملكها كاهن رعية طرابلس للروم الأرثوذكسية الأب إبراهيم سروج في حادثة هي الأولى من نوعها التي تستهدف المسيحيين في لبنان منذ عامين.

وذكرت عديد المصادر أن الأب سروج تلقى تهديدات من مجموعات مسلحة في أسواق المدينة، قبل يومين، على خلفية اتهامه بإصدار بيان يسيء إلى النبي محمد، ولكنه أكد أن لا علاقة له بأي بيان، وقام بإبلاغ القوى الأمنية.

وأثارت الحادثة موجة شجب واستنكار واسعة في صفوف اللبنانيين زعماء ومواطنين.

وفي هذا الإطار أدان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إحراق المكتبة وقال: “نحن ندين إحراق مكتبة السائح، ونرفض أية إساءة إلى مدينة طرابلس وأبنائها، فطرابلس كانت وستبقى مدينة العلم والعلماء”. وأضاف: “نحن أمة اقرأ ونرفض كل تصرف انفعالي يسيء إلى صورة طرابلس". وكان اجتماع عقد، أمس، في مكتب قائد سرية طرابلس في قوى الأمن الداخلي العميد بسام الأيوبي، الذي أكد عقب اللقاء أن الحادثة جاءت إثر سريان شائعة عن وجود مقال يتضمن إساءة للنبي محمد في المكتبة التي يملكها الأب سروج.

ونتيجة التحقيق، بينت، حسب الأيوبي، ألا علاقة لصاحب المكتبة الأب سروج بالمقال، لا من قريب ولا من بعيد، وأن اسم كاتب المقال هو أحمد القاضي، وربما يكون الاسم وهميا، وقد نشر هذا المقال في موقع دانماركي بتاريخ 7/1/2010 وهو موقع أنشئ منذ الـ2009 وموضوع المقال حوار منشور مع كاتب يهودي أميركي يدعى ديفيد وودك.

وشدد الأيوبي على أن ” كل من يثير الفتنة في طرابلس مصيره السجن”.

وتأتي هذه الحادثة لتعزز فرضية وجود أياد محلية وأجنبية تسعى لبث الفتنة في لبنان ذي النسيج الاجتماعي الهش.

4