وفاة قاض أميركي توفر وقودا جديدا لمعركة الانتخابات

الاثنين 2016/02/15
وفاة القاضي أنتونين سكاليا تنعكس على الحملة المحتدمة للانتخابات الرئاسية

واشنطن – توفي قاض محافظ في المحكمة العليا الأميركية معارض للإجهاض ومؤيد لعقوبة الإعدام، السبت، عن عمر 79 عاما، ما أطلق معركة بين الرئيس الديمقراطي باراك أوباما والكونغرس الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون حول مسألة تعيين خلف له.

وانعكست وفاة القاضي أنتونين سكاليا، الكاثوليكي المحافظ الذي عين قبل 30 عاما في عهد رونالد ريغان، على الفور على الحملة المحتدمة للانتخابات الرئاسية قبل أقل من عام من انتهاء ولاية أوباما في 20 يناير 2017.

وتتألف المحكمة العليا من 9 قضاة يعينون مدى الحياة ويميل ميزان القوى فيها حاليا لصالح المحافظين.

وفي السنوات الأخيرة كان للمحكمة العليا دور أساسي في الحياة السياسية في الولايات المتحدة، ولا سيما حين أمرت في العام 2000 بوقف إعادة فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية في ولاية فلوريدا، مما جعل الفوز بالبيت الأبيض من نصيب جورج بوش الابن.

وبعد بضع ساعات على إعلان وفاة القاضي، أشاد أوباما بـ”رجل مميز” و”قانوني لامع كرس حياته لدولة القانون”، معلنا “اعتزم تحمل مسؤولياتي بتعيين خلف في الوقت المحدد”. وحذر “سآخذ كل وقتي للقيام بذلك، ولمجلس الشيوخ أن يتحمل مسؤولياته بالاستماع إلى هذا الشخص كما ينبغي والتصويت على تعيينه ضمن المهل”.

وتنذر عملية تعيين قاض جديد وتثبيته بالكثير من الصعوبات قبل أقل من عام على انتهاء ولاية أوباما، في مواجهة الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون. وطبقا للدستور، فإن مسؤولية اختيار أعضاء المحكمة العليا تقع على عاتق الرئيس، في حين تعود لمجلس الشيوخ صلاحية المصادقة على هذا التعيين أو رفضه.

ودعا جميع المرشحين لتمثيل الحزب الجمهوري في السباق إلى البيت الأبيض في مناظرة تلفزيونية، السبت، مجلس الشيوخ إلى عرقلة أي تعيين يقدم عليه أوباما لقاض جديد في المحكمة العليا.

وفور إعلان وفاة سكاليا، حذر رئيس الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ بأن من عليه أن يختار خلف سكاليا هو الرئيس الأميركي المقبل وليس أوباما.

وفي الجانب الآخر طالب عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي هاري ريد بتعيين “فوري” لقاض جديد، مشددا على أنه “ستكون سابقة في تاريخ المحكمة العليا الحديث أن يبقى منصب فيها شاغرا لمدة عام”.

5