وفاة مشبوهة لصحافي يمني أثار قضايا فساد ضد الحوثي

الجمعة 2016/12/23
العبسي كان يعمل على تحقيقات استقصائية تتناول قضايا تدين الحوثيين

صنعاء- فجع الوسط الإعلامي في اليمن بالرحيل المفاجئ للصحافي الاستقصائي محمد عبده العبسي، في ظل مؤشرات على وفاته بشكل غير طبيعي. وقال مقربون من العبسي إن ثمة احتمالات كبيرة بأن يكون مات مسموما، حيث عانى من وعكة صحية مفاجئة ليلة وفاته بعد تناوله العشاء في أحد مطاعم العاصمة صنعاء مع أحد أقربائه، وتوفي على إثرها قبل وصوله إلى المستشفى الذي سارع إلى إصدار تقرير طبي يؤكد أنه توفي بسبب أزمة قلبية، فيما لا يزال قريبه في حالة غيبوبة.

وبعد ظهور مؤشرات جديدة تؤكد فرضية موت العبسي مسموما سارعت نقابة الصحافيين اليمنيين إلى إيقاف مراسم الدفن والمطالبة بتشريح جثة العبسي من قبل جهة محايدة. ولفتت النقابة إلى أنها تتابع القضية مع السلطة القضائية لمعرفة أسباب الوفاة، والمطالبة بتحقيق جاد ومستقل بإشراك طبيب شرعي ممثل للنقابة وأولياء الصحافي في عملية التشريح.

وقال نبيل الأسيدي، عضو مجلس نقابة الصحافيين اليمنيين، في تصريح لـ“العرب” إن هناك العديد من الملابسات التي تحيط بحادث وفاة العبسي، مما جعل نقابة الصحافيين تطالب بإيقاف مراسم الدفن وفتح تحقيق مستقل لمعرفة أسباب الوفاة. وأشار الأسيدي إلى أن النقابة لا تثق باستقلالية التحقيق، ولذلك لا بد أن تكون هناك لجنة من الصليب الأحمر هي من تقوم بالكشف وتشريح الجثة لمعرفه الأسباب الحقيقية للوفاة.

واعتبر الأسيدي أن جماعة الحوثي أمام اختبار حقيقي؛ فإذا رفضت إيجاد لجنة طبية دولية من الصليب الأحمر فإن ذلك دليل على تورط الجماعة في حادثة وفاته، وأضاف “لن نقبل بأي نتائج من الطب الشرعي التابع للنيابة التي يسيطر عليها الحوثيون”. بدورها طالبت منظمة “مراسلون بلا حدود”، بتشريح الجثة وإجراء تحقيق مستقل للتحري عن سبب موته.

من جهتها طالبت الحكومة اليمنية بنقل جثة العبسي إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن للإشراف على تشريحها، وذكر بيان لوزارة الإعلام بأن “العبسي كان يعمل على تحقيقات استقصائية في أيامه الأخيرة تتناول قضايا خطيرة ووثائق تدين الانقلابيين خاصة تلك التي تتعلق بالنفط والسلاح”. وكشفت مراسلات بين العبسي وعدد من أصدقائه قبيل وفاته أنه كان يتلقى العديد من التهديدات التي تمثل خطرا على حياته على خلفيته قيامه بتتبع صفقات فساد في مجال النفط وقيام قيادات حوثية بإنشاء شركات لاستيراد وبيع النفط وعلى رأسهم الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبدالسلام.

18