وفاة يوسف البدري.. شيخ الحسبة وعدو المثقفين والفنانين

الثلاثاء 2014/02/25
البدري.. خصم المثقفين والفنانين وصاحب عشرات القضايا المثيرة

القاهرة- توفى إلى رحمة الله تعالى، مساء الأحد، الداعية الإسلامي الشيخ يوسف البدري، بمستشفي الحسين الجامعي بالقاهرة، عن عمر يناهز 76 عاماً، بعد رحلة طويلة مع أمراض الكبد والسكر والضغط، وتم نقله إلى مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية لدفنه هناك في مسقط رأسه. والبدري الذي اشتهر بلقب ” شيخ الحسبة” بسبب القضايا العديدة التي أقامها ضد عدد من المثقفين والفنانين المصريين والعرب، من مواليد 20 ديسمبر 1938.

من أشهر الدعاوى القضائية التي أقامها البدري، دعوى ضد الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي والتي تم تغريمه بسببها بعشرين ألف جنيه مصري، كما حصل على حكم تضامني ضد كلّ من رئيس تحرير أسبوعية “أخبار الأدب” الروائي جمال الغيطاني، والصحفي محمد شعير، وتغريمهما أيضا بـ 20 ألف جنيه مصري، كما حُكم له أيضاً بتغريم رئيس المركز القومي للترجمة، الناقد المصري جابر عصفور وصحيفة الأهرام بمبلغ 50 ألف جنيه مصري.

الغريب أن البدري ربح كل تلك القضايا التي تجاوزت العشرات وطالت رموزا ثقافية مرموقة مثل نصر حامد أبو زيد والفنان عادل إمام ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني والداعية الإسلامي الدكتور عبدالصبور شاهين والشاعر حلمي سالم والكاتب الصحفي اللبناني جهاد الخازن.

ونجح البدري في الحصول على حكم قضائي شهير بتفريق المفكر الراحل نصر حامد أبو زيد عن زوجته بدعوى خروجه عن ملة الإسلام بسبب بعض أبحاثه ومؤلفاته، وهو الحكم الذي لم يتم تنفيذه واقعياً، بسبب هجرة أبوزيد إلى هولندا وإقامته فيها رفقة زوجته حتى وافته المنيّة هناك منذ عدة سنوات.

ومن أشهر القضايا التي نجح في الحصول على حكم لصالحه فيها أيضاً، الحكم ببيع أثاث منزل الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي، وحجب جائزة الدّولة عن الشاعر حلمي سالم بسبب قصيدته ” في شرفة ليلى مراد”.

والشيخ الراحل، حاصل على ليسانس دار العلوم التربوي من جامعة القاهرة عام 1959، وحاصل أيضاً على دراسات عليا في الفلسفة الإسلامية من نفس الجامعة، فضلاً عن درجة الماجستير في “مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لدى المعتزلة”.

واختير البدري عضوا بالبرلمان المصري في دورته التي امتدّت من عام 1987 وحتى 1990، كما كان عضوا بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومشاركاً برابطة العالم الإسلامي بالسعودية، وأحد مؤسّسي جامعة الدراسات العربية والإسلامية بباكستان 1988، ومؤسس حزب الصّحوة الإسلاميّة بمصر 1988 (ألغى بحكم من المحكمة الإدارية العليا في يناير 1993).

كما تولّى منصب الإفتاء والوعظ العام بإمارة الشّارقة بدولة الإمارات العربية 1995، واشترك في حركة تعريب الجزائر بعد الاستقلال (1968- 1972) بالمغرب العربي، وهو أحد مؤسّسي بنك فيصل الإسلامي، وعمل كرئيس لقسم اللّغة العربية بجامعة دار العلوم بكاراتشي في باكستان منذ 1998 ولمدّة عامين.

والشيخ الراحل له أربعون مؤلفا في الإسلام طبع منها: اللسان العربي لغير الناطقين به (ستة كتب، ثلاثة مستويات للعادي والرّفيع). آية الكرسي معانيها وفضائلها، المهلكات الموبقات موجبات النار، المنجيات المبشرات موجبات الجنة، ليل التفوق للطالب المسلم، الموسوعة المختصرة في الأحكام الفقهية (مختصر الأحكام الفقهية)، الحصن الحصين في صحيح الأدعية والأذكار، المختصر الضروري المفيد في التّرتيل والتلاوة والتجويد، بصمات الاستعمار في المجتمعات الإسلامية.

13