وفاق إماراتي بريطاني بشأن دحر الإرهاب وبسط السلام

السبت 2014/10/18
لقاء الشيخ محمد بن زايد-كاميرن محطة ضمن تواصل بريطاني إماراتي أشمل

لندن - زيارة الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، إلى لندن، ولقاؤه رئيس الحكومة ديفيد كاميرون تكريس للتواصل والتشاور المستمرّين بين الإمارات والمملكة المتحدة، وانعكاس لنظرة القوى العالمية إلى الإمارات كشريك موثوق قويّ بعقلانيته واعتداله.

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة وفاقهما بشأن مكافحة الإرهاب وبذل الجهود لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وجاء ذلك خلال محادثات أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، في لندن، مع ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا وتناولت علاقات التعاون بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وترتبط كل من الإمارات وبريطانيا بعلاقات متينة تتجسّد في تعاون متعدّد المجالات ومشاورات مستمرة بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية حيث تَعْتَبِرُ المملكةُ المتّحدة –على غرار مختلف القوى العالمية- دولةَ الإمارات شريكا موثوقا وقوّة اقتراح لحلحلة القضايا وفض النزاعات، نظرا لما يميزها من عقلانية واعتدال.

ومن جهتها تحرص دولة الإمارات على توسيع شبكة علاقاتها عبر العالم، لا سيما مع الدول الأكثر تقدّما، وذلك خدمة لبرامجها الطموحة في إثراء تجربتها والارتقاء بها وجلب العلوم والتكنولوجيات الحديثة من مصادرها وتوطينها.

وخلال زيارته إلى المملكــة المتحــدة استُقبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بــن زايد آل نهيان والوفد المرافق له من قبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مقر رئاسة الـوزراء بــ10 داونينـج ستـريـت فـي لنـدن.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الإماراتية البريطانية والتعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

تعاظم الحاجة لهدوء الدبلوماسية الإماراتية ورصانتها في ظل تزايد التوترات في المنطقة

وأكد الجانبان متانة العلاقات التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة في ظل اهتمام قيادتي البلدين بتعزيزها وتنمية وتوثيق أواصر التعاون المشترك .

وتطرق الحديث إلى مجالات التنسيق والتشاور بشأن عدد من الملفات الإقليمية وفي مقدمتها التصدي للتنظيمات الإرهابية والتأكيد على بذل كافة الجهود الرامية الى إحلال السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، علما أن دولة الإمارات والمملكة المتحدة شريكتان ضمن التحالف الدولي للحرب على تنظيم داعش في سوريا والعراق.

كما تم خلال لقاء كاميرون وضيفه الشيخ محمد بن زايد تبادل وجهات النظر حول تطورات ومستجدات القضايا الراهنة في المنطقة وما يدور من أحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.

وجاءت زيارة ولي عهد أبوظبي إلى المملكة المتحدة في إثر زيارة كان أدّاها إلى الجزائر وأجرى خلالها مباحثات مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بشأن علاقات البلدين والمستجدات بالمنطقة، واعتبرها مراقبون “انعكاسا لاهتمام القيادة الإماراتية بالحفاظ على شبكة علاقــات الدولة شرقا وغربا وتطويرها”، مذكّــرين بما عـرف عن الديبلوماسية الإماراتية الرصينة والهادئة من نشاط مكثّف على مسار إنهاء الأزمات وحلّ الخلافات سلميا بين الدول، وهو دور ازدادت الحاجة إليه في الفترة الأخيرة مع تزايد التوترات في المنطقة وبين بلدانها، لاسيما في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وأيضا داخل الأراضي الفلسطينية، حيث كثيرا ما عملت الإمارات على إقناع شركائها الغربيين والدوليين عموما بأهمية حلّ القضية الفلسطينية بشكل عادل وبالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية، في بسط السلام في منطقة الشرق الأوسط.

ويقول المراقبون إنّ للإمارات صوتا مسموعا في المنابر العربية والمحافل الدولية باعتبارها قوة للتوسط والاعتدال، عاملة باستمرار على حل الخلافات بين الدول بالحوار وفي الأطر القانونية الدولية.

ويتجسّد التشاور الإماراتي البريطاني المتواصل بشأن مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، من خلال الزيارات المتبادلة بين مسؤولي الدولتين. وقد مثلت زيارة دولة كان أداها الرئيس الإماراتي، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في شهر يونيو من العام الماضي، إلى المملكة المتحدة إحدى أبرز محطات التواصل بين الطرفين، حيث التقى الشيخ خليفة بن زايد الملكة إليزابيث الثانية وكبار المسؤولين البريطانيين، وأشرف على إبرام عدة اتفاقيات للتعاون في عدة مجالات.

3