وفاق خليجي بشأن تمديد حظر السلاح على إيران

تدخل إيران المستمر في شؤون دول الجوار يجعل تمديد حظر السلاح على إيران ضروريا.
الاثنين 2020/08/10
لا تهاون مع إيران

الرياض – أصدرت دول مجلس التعاون الخليجي موقفا موحّدا من قضية مواصلة فرض الحظر الدولي على تصدير الأسلحة إلى إيران، مطالبة الأمم المتّحدة بتمديده.

ومن المقرر أن ينتهي الحظر في 18 أكتوبر القادم بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع قوى عالمية في 2015 وانسحبت منه واشنطن في 2018، لكن الأخيرة بذلت جهودا لتمديده شملت اتصالات أجرتها مع دول الخليج من خلال جولتين قام بهما في المنطقة في يونيو ويوليو الماضيين الممثل الأميركي للشؤون الإيرانية براين هوك قبل استقالته الأسبوع الماضي من منصبه، حيث شملت محادثاته مع كبار المسؤولين الخليجيين الملف الإيراني.

وقالت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية والإمارات وعُمان والكويت وقطر والبحرين في بيان أصدرته، الأحد، إن تدخل إيران المستمر في شؤون دول الجوار يجعل تمديد حظر السلاح على إيران ضروريا.

واعتبر البيان الصادر عن الأمين العام للمجلس نايف الحجرف أنّه “من غير الملائم رفع القيود عن توريد الأسلحة من وإلى إيران. إلى أن تتخلى إيران عن أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة وتتوقف عن تزويد التنظيمات الإرهابية والطائفية بالسلاح”.

وهددت الولايات المتحدة، في حال الإخفاق في تمديد حظر السلاح، بتفعيل العمل بجميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران بموجب عملية تم التوافق عليها في اتفاق عام 2015.

ويحتاج مشروعُ قرارٍ صاغته واشنطن تأييد ما لا يقل عن تسعة من أصوات الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي للموافقة عليه دون استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين إلى جانب الولايات المتحدة، لحقّ النقض (الفتو) ضد القرار. لكنّ روسيا والصين لمّحتا إلى أنهما ستستخدمان هذا الحقّ ضد مشروع القرار الذي تريده واشنطن مكمّلا لسياسة الضغوط القصوى التي تتّبعها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضدّ طهران وفرضت عليها بموجبها عقوبات اقتصادية غير مسبوقة.

وتشكو دول خليجية من تدخّلات إيران في شؤونها وشؤون دول المنطقة بشكل يتسبّب في إثارة النزاعات وإدامة عدم الاستقرار، غير أنّ علاقات جميع دول مجلس التعاون الخليجي مع طهران ليست على نفس السوية، إذ تحتفظ سلطنة عمان بعلاقات جيدة معها، كما أن الكويت التي لا تتردّد في انتقاد السياسات الإيرانية تُبقي على حدّ من التواصل والتعاون مع الإيرانيين في عدد من الملفات والقضايا، بينما تُتّهم قطر بالتواطؤ مع إيران ضد المصلحة الخليجية.

وفي القضايا الاستراتيجية من قبيل قضية حظر السلاح على إيران، تستخدم الولايات المتّحدة عادة علاقاتها الوثيقة مع جميع بلدان الخليج في توحيد مواقف تلك البلدان وهو ما تجلّى مجدّدا في بيان مجلس التعاون الأخير بشأن مواصلة الحظر.

3