وفاق سطيف يقترب من اللقب القاري الثاني في تاريخه

الثلاثاء 2014/10/28
سطيف على أبواب إنجاز تاريخي

كينشاسا - أسدل الستار على مباراة ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بنتيجة التعادل بين نادي وفاق سطيف الجزائري وفيتا كلوب الكونغولي، والتي احتضنها ملعب “تاتا رافايال” في عاصمة الكونغو الديمقراطية كينشاسا، فيما ستجرى مباراة الإياب الحاسمة السبت المقبل في مدينة البليدة الجزائرية.

بات وفاق سطيف الجزائري قريبا من لقبه الثاني في تاريخه في مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، عندما عاد بتعادل ثمين من العاصمة الكونغولية الديمقراطية كينشايا أمام مضيفه فيتا كلوب 2-2 على ملعب “تاتا رافايل” في ذهاب الدور النهائي. وكان وفاق سطيف قاب قوسين من العودة بفوز غال كونه تقدم مرتين موبيلي ندومبي (خطأ في مرمى فريقه) وأكرم جحنيط، قبل أن يعود فيتا بهدفي ليما مابيدي.

ويلتقي الفريقان إيابا، السبت المقبل، على ملعب “مصطفى تشاكر” في البليدة. وسينال الفائز بلقب البطولة مبلغا قدره 1.5 مليون دولار، يضاف إليه مليوني دولار إضافيين جراء مشاركة بطل أفريقيا في كأس العالم للأندية المقررة في ديسمبر المقبل بالمغرب.

وكان وفاق سطيف قد أحرز لقبه الأول في البطولة بمساها القديم (كأس الأندية الأفريقية البطلة) عام 1988 على حساب إيوانيانوو النيجيري.

وكان وفاق سطيف قد حال دون نهائي كونغولي ديمقراطي مئة بالمئة، عندما تخطى ممثلها الثاني مازيمبي في دور الأربعة، بفوزه عليه 2-1 ذهابا في سطيف وخسارته أمام 2-3 إيابا في كينشاسا، وكانت الخسارة الوحيدة له في المسابقة هذا الموسم.

وخاض وفاق سطيف المباراة في غياب هدافه وهداف المسابقة الهادي بلعميري بسبب الإصابة، حيث فضل خير الدين مضوي الاحتفاظ به على مقاعد البدلاء قبل أن يدفع به في الدقيقة الأخيرة، بيد أن ذلك لم يمنع الفريق الجزائري من تقديم مباراة كبيرة وهز شباك مضيفه مرتين بل إنه كان بإمكانه الخروج برصيد أكبر لو استغل مهاجموه خاصة عبدالمالك زياية الفرص التي سنحت أمامهم.

الوفاق قطع نصف الطريق نحو التتويج بكأس رابطة الأبطال الأفريقية في إنجاز غير مسبوق للجزائر

وبات عشاق سطيف يعيشون أبرز محطة في مشوارهم منذ تأسيس الفريق سنة 1958، خصوصا وأن الأمر يتعلق بأفضل وأرقى منافسة أفريقية، رغم أنهم سبق وتوجوا بها سنة 1988، لكن الأمر يتعلق بالنسخة 19 من المسابقة، وكان الوفاق الفريق الجزائري السبّاق للوصول إلى هذه المحطة سواء بتجاوز عقبة دوري المجموعات أو الوصول إلى المباراة النهائية، وسيخوضها بإرادة كبيرة بهدف التأهل وتحقيق الإنجاز الغالي يوم 1 نوفمبر المقبل، التاريخ العزيز على كل جزائري بملعب “تشاكر بالبليدة” في مباراة العودة.

ورغم المأمورية الصعبة التي تنتظر الوفاق على ملعب “تشاكر بالبليدة”، إلا أن الفريق يعتبر رائدا بفضل المشوار الذي حققه طيلة مشوار رابطة الأبطال الأفريقية، إذ أن وصوله لهذه المحطة يعتبر إنجازا في حد ذاته، لكن “السطايفية” لن يرضوا بالقليل وسيسعون إلى التتويج بهذا اللقب من أجل تسجيل أسمائهم بأحرف من ذهب في سجل المتوجين بأغلى منافسة أفريقية، خصوصا وأن العودة بالتعادل عبّدت أمامهم الطريق من أجل التتويج، نظرا إلى قوة الوفاق داخل الديار ودعم أنصاره على أرضه.

وبهذه النتيجة يكون الوفاق قد قطع نصف الطريق نحو التتويج بكأس رابطة الأبطال الأفريقية في إنجاز غير مسبوق للجزائر، في حال أحسن التفاوض في مواجهة الإياب المقررة يوم الفاتح نوفمبر بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة. ويبدو أن حلم التتويج بهذا اللقب الذي لم يتمكن أي ناد جزائري من تحقيقه سابقا في الطبعة الجديدة لرابطة الأبطال الأفريقية، ومن ثمة المشاركة في مونديال الأندية بالمغرب ممثلا للقارة الأفريقية، إلى جانب أندية عالمية في شاكلة ريال مدريد الأسباني، وهي كلها محفزات لزياية ورفقائه، من أجل الإبقاء على هذه الكأس في الجزائر. في المقابل، لعب فيتا الذي حال بدوره دون نهائي عربي خالص، إذ تأهل إلى الدور النهائي على حساب الصفاقسي التونسي بفوزه عليه 2-1 ذهابا وإيابا، بتشكيلته الكاملة وضغط أغلب فترات المباراة، بيد أنه اصطدم بفريق جزائري منظم قد يقف سدا منيعا في طريقه إلى إحراز اللقب للمرة الثانية أيضا بعدما ناله في النسخة القديمة عام 1973 عندما تغلب على اسانتي كوتوكو الغاني.

22