وفدا النظام والمعارضة على طاولة واحدة في جنيف2

السبت 2014/01/25
أول لقاء يقتصر على كلمة للإبراهيمي

جنيف - التقى وفدا النظام السوري والمعارضة، السبت، في مقر الامم المتحدة في جنيف في جلسة اولى قصيرة مشتركة، في حضور موفد الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الاخضر الابراهيمي، اقتصرت على كلمة القاها هذا الاخير.

وتؤذن هذه الجلسة بانطلاق المفاوضات بين الطرفين بهدف محاولة ايجاد حل للازمة السورية المستمرة منذ حوالي ثلاث سنوات.

وبدأت الجلسة بعيد الساعة العاشرة (9:00 توقيت غرينتش) في غرفة واحدة، بحسب ما ذكرت الامم المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم الابراهيمي، كورين مومال فانيان "اجتمع الوفدان معا مع السيد الابراهيمي". وتم الاجتماع بشكل مغلق بعيدا عن كاميرات المصورين والصحافيين.

واستغرقت الجلسة اقل من نصف ساعة ادلى خلالها الابراهيمي بكلمة، ولم يتبادل الوفدان اي كلمة، بحسب ما ذكرت مصادر في القاعة.

ويقود وفد التفاوض من جهة النظام المندوب السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري، بينما سمت المعارضة عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هادي البحرة كبير مفاوضيها.

وقال المتحدث باسم وفد المعارضة المفاوض منذر اقبيق للصحافيين السبت ان البحرة "سيقود وفد التفاوض"، مشيرا الى ان رئيس الائتلاف احمد الجربا "باق في جنيف طالما المفاوضات مستمرة، لكنه لن يكون داخل القاعة".

وكان يفترض ان تبدأ المفاوضات الجمعة، إلا أن المعارضة رفضت التواجد في قاعة واحدة مع وفد النظام، طالما لم يعلن هذا الاخير موافقته على اتفاق جنيف-1، الذي يفترض ان تجري على اساسه مفاوضات جنيف-2. وعقد الابراهيمي اجتماعات واتصالات مع الطرفين تم الاتفاق في نهايتها على عقد الجلسة المشتركة السبت.

وقال الابراهيمي، في مؤتمر صحافي عقده مساء الجمعة،: "لا احد يختلف على جنيف-1، وان كانت هناك بعض الملاحظات حول تأويل بعض بنوده. من جملة الاشياء التي قد ننجح بالقيام بها هي ازالة هذا اللبس".

واعتبرت المعارضة هذا التصريح بمثابة اعلان باقرار النظام بـ"مرجعية جنيف-1".

ويفترض ان يواصل الابراهيمي اجتماعاته مع الطرفين في غرفتين منفصلتين، على ان تعقد جلسة جديدة مشتركة بعد الظهر.

وكان عضو الهيئة السياسية في الائتلاف المعارض، احمد رمضان قال الجمعة ان مفاوضات السبت والاحد "ستتناول حصرا مسألة حمص وفك الحصار عنها والممرات الإنسانية للاحياء المحاصرة فيها ووقف عمليات القتل والقصف التي يقوم بها النظام".

الا ان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد نفى، السبت، ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ذلك. وقال "لا ادري من يضلل الصحافيين. الوضع في حمص وحلب وغيرها يستحق ان يناقش. لكن لن نتناول اليوم هذه الجوانب التي تحتاج الى وقت ومشاورات، بل سنتحدث في جوانب عامة وجوانب اساسية لا يختلف عليها السوريون".

وعما اذا كانت المفاوضات ستتطرق مباشرة الى "جنيف-1"، قال "جنيف-1 ليست وثيقة مشروحة واضحة وضوح الشمس، بل هي نتيجة مقاربات دولية وتوافقات، وفيها متناقضات".

واضاف: "مهمتنا ان نقول جنيف-1 قالت كذا، وهذا الجانب او ذاك الجانب مستعد للتعاون مع هذه المسألة او تلك، لكن الوثيقة تحتاج الآن الى عمل حقيقي وليست جاهزة للتنفيذ".

وينص الاتفاق، الذي تم التوصل اليه في جنيف-1 في يونيو 2012 في غياب اي تمثيل سوري، على تشكيل حكومة "كاملة الصلاحيات" من ممثلين عن النظام والمعارضة، تتولى المرحلة الانتقالية.

وتعتبر المعارضة ان نقل الصلاحيات يفترض تنحي الرئيس السوري، بينما يرفض النظام مجرد البحث في مصير الرئيس معتبرا انه امر يقرره السوريون من خلال صناديق الاقتراع.

1