وفدا النظام والمعارضة يصلان إلى الخط الأحمر في جنيف

الاثنين 2014/01/27
المعارضة: "نريد الانتقال من الديكتاتورية إلى الديموقراطية"

جنيف - بعد يومين خصصا لمسألتي المدنيين المحاصرين في حمص وآلاف المعتقلين والمفقودين في النزاع في سوريا، يناقش وفدا الحكومة والمعارضة السوريان إلى مؤتمر جنيف-2، الاثنين، قضية أكثر حساسية هي الحكومة الانتقالية.

وتشكل هذه القضية منذ أشهر "خطا أحمر" للمفاوضات بالنسبة للجانبين.

وينص اتفاق جنيف-1، الذي تم التوصل إليه في غياب أي تمثيل لسوريا، على تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

وتعتبر المعارضة أن هذا يعني تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتسليم صلاحياته إلى هذه الحكومة، في حين يرفض النظام مجرد طرح الموضوع، معتبرا أن مصير الأسد يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.

وقال عضو وفد المعارضة لؤي صافي قبل ساعات من اليوم الثالث للمفاوضات "سنبدأ بالحديث عن الانتقال من الديكتاتورية إلى الديموقراطية".

وأضاف أنه "من الواضح أن النظام ليس متحمسا"، موضحا انه "سنرى ما إذا كان النظام موافق على حل سياسي أو سيصرون على حل عسكري".

وبعد التوتر الذي ساد الجمعة، عبر الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي، الأحد، عن "سروره" لكيفية حصول المفاوضات في جنيف حول النزاع السوري، مشيدا بـ"الاحترام المتبادل" الذي يظهره وفدا النظام والمعارضة.

وقال الإبراهيمي في اليوم الثاني من المفاوضات "في الواقع أنا مسرور. لأن هناك عموما احتراما متبادلا ولأن (المفاوضين) يدركون أن هذه المحاولة (المفاوضات) مهمة ويجب أن تستمر". وأضاف "آمل في أن تستمر هذه الأجواء".

وكانت المفاوضات تجري مساء الأحد في قاعتين منفصلتين يتنقل بينهما الإبراهيمي. وسيجري الأمر نفسه الاثنين عند بدء المفاوضات "السياسية".

وفي الوقت نفسه، سيراقب النظام والمعارضة الوضع الميداني حيث ينتظر قدوم أخبار من حمص. فقد حصل الإبراهيمي على وعد من السلطات السورية بالسماح للنساء والأطفال المحاصرين منذ أشهر في وسط حمص، بمغادرة المدينة.

إلا أن ناشطين في أحياء يحاصرها الجيش النظامي في مدينة حمص طالبوا بـ"ضمانات" بعدم قيام دمشق بتوقيف المدنيين الذين سمح لهم بمغادرة المدينة.

وقال أبو رامي المتحدث في حمص باسم الهيئة العامة للثورة التي تضم ناشطين "نحن بحاجة إلى كميات كبيرة من الأغذية والمعدات الطبية وبضمان أن لا يتم توقيف النساء والأطفال والجرحى الذين سيتم اجلاؤهم من المناطق المحاصرة في حمص".

وأضاف ابو رامي الذي تحدث عبر الإنترنت "لا نثق بالنظام ونريد ضمانات من الأمم المتحدة أو من اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

كما تأمل الأمم المتحدة في أن تتمكن قوافل من المساعدات الإنسانية من الوصول إلى الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حمص. ودفعت هذه المدينة التي تعد معقل الحركة الاحتجاجية ثمنا باهظا لمعارضتها نظام الأسد.

ويقصف الجيش منذ يونيو 2012 بانتظام أحياء المعارضة المسلحة، حيث يعيش آلاف السوريين في ظروف مروعة وينقصهم الغذاء والدواء.

وكان وفدا النظام والمعارضة بحثا قضية عشرات الاف المعتقلين والمفقودين في ثاني يوم من جلسات التفاوض ضمن جنيف-2.

وقال عضو وفد المعارضة المفاوض عبيدة نحاس بعد انتهاء الجلسة الصباحية إن وفد المعارضة طالب بـ"الإفراج عن عشرات الالاف من المعتقلين في سجون النظام، وبينهم نساء وأطفال"، داعيا إلى "فصل موضوع النساء والأطفال عن باقي المعتقلين، لأن النساء والأطفال يجب أن يخرجوا فورا".

وأوضح أن لدى المعارضة "حوالي 47 ألف اسم أصحابها معتقلون في سجون النظام.. يتم التحقق منها بدقة، وهناك أسماء غيرها.. اليوم قدمنا قائمة باسماء ألف امرأة و1300 طفل، وأملنا أن يتم الافراج عنهم فورا".

ولا توجد احصاءات دقيقة عن أعداد المعتقلين والمفقودين منذ بدء النزاع في سوريا منتصف مارس 2011. ويقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان وجود 17 ألف مفقود مجهولي المصير، إضافة إلى "عشرات آلاف" المعتقلين في سجون النظام، وآلاف الأسرى لدى المجموعات المقاتلة على الأرض، بينها تنظيمات جهادية.

1