وفد أزهري في تايلاند لتفعيل التعاون الإسلامي ونشر الوسطية

الخميس 2014/08/28
الدول ذات الحضور الإسلامي الواسع تمثل ركنا أساسيا في جهد الأزهر

بانكوك - الحاجة الماسة إلى تقديم الإسلام الوسطي، البديل عن القراءات المتشنجة التي بدأت تعلو أصواتها مؤخرا، فرضت على الهيئات الإسلامية رفع نسق جهودها وأنشطتها من أجل تبديد الصورة السيئة عن الإسلام وهو ما يتطلب مزيدا من تصويب الخطاب الديني. وفي إطار هذا الجهد تندرج الزيارة التي أداها وفد أزهري إلى تايلاند.

فلقد أدى وفد رفيع المستوى من الأزهر الشريف برئاسة وكيل الأزهر الشيخ عباس شومان زيارة استهلها الأربعاء الماضي إلى تايلاند واستمرت ستة أيام (حتى 26 أغسطس).

ولوضع الزيارة في سياقها، وتوضيح رهاناتها قال إسماعيل خيرت سفير مصر في تايلاند الخميس الماضي، أنها تأتي للتأكيد على الدور الفعال للأزهر الشريف في نشر الإسلام الوسطي والتعاون والتنسيق مع الدول الإسلامية ذات الأقليات المسلمة.

وأشار خيرت إلى أن مستوى الزيارة يعكس المكانة التي توليها مصر حكومة وشعبا لتايلاند ومسلمي تايلاند، حيث قام الأزهر الشريف بإيفاد 12 مبعوثا إلى تايلاند، فضلا عن تقديم 80 منحة سنوية للدراسة به، مشيرا إلى أن عدد التايلانديين الذين يدرسون به- سواء من خلال المنح المقدمة أو من خلال إيفادهم من قبل تايلاند- يقدر بقرابة الثلاثة آلاف طالب.

وأضاف أن جدول الزيارة تضمن احتفالية عقدها خريجو الأزهر في تايلاند للوفد المصري، كما تضمن البرنامج زيارة للولايات المتحدة الجنوبية ذات الأغلبية المسلمة فضلا عن لقاءات مع كبار القيادات الإسلامية في تايلاند.

وأكد الدكتور عباس شومان رئيس وفد الأزهر الرسمي إلى تايلاند، الخميس الماضي، أن الوفد الأزهري جاء لمتابعة دور الأزهر في تايلاند، وأن خريجي الأزهر من التايلانديين الذين درسوا في القاهرة يقومون بدورهم في خدمة قضايا العالم الإسلامي ودعم التعايش السلمي وتصحيح المفاهيم.

وأضاف شومان أن دعم التعايش السلمي بين شعوب العالم هدف الأزهر الرئيسي، ولذا فإن الأزهر الشريف يحتضن داخله جامعة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية وفروعا للجامعة في المحافظات المصرية المختلفة.

وتابع: “ففي مصر لدينا مدارس ومعاهد وجامعة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية..، أما الرسالة العالمية فهي تسخير خدمات الأزهر لخدمة الإنسانية، فهو يدعو إلى السلام والتعايش السلمي بين الأديان في العالم وهو ينتمي إلى المذهب السني لكنه يعمل مع الجميع ويتعاون مع الكل وأيضا يحتضن كيان “بيت العائلة المصرية".

يذكرُ أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، استقبل الشهر الماضي، الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بحضور مفتي الجمهورية شوقي علام ووكيل الأزهر عباس شومان، وعدد من أعضاء هيئة كبار العلماء.

وعبر الرئيس المصري خلال اللقاء عن تطلعه لاضطلاع الأزهر الشريف بدوره في نشر تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة، وتصويب الخطاب الديني سواء في المساجد أو في المناهج التعليمية أو على مستوى كافة مؤسسات الدولة، معربا عن دعمه الكامل للأزهر الشريف في الاضطلاع برسالته كاملة.

ومن جانبه، قدم الإمام الأكبر للأزهر الشريف تصوره لدور الأزهر المستقبلي ومتطلبات المرحلة القادمة في توضيح صحيح الدين، على المستويات الوطنية والعربية والإسلامية، دينا وسلوكا وقيما أخلاقية، كما أبدى الأزهر استعداده لإيفاد علمائه إلى كافة الدول التي تجد في خطابها الديني الإسلامي حاجة إلى تصويبه.

13