وفد أميركي في ليبيا في أول زيارة منذ تشكيل السلطة الانتقالية

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى يلتقي برئيس الحكومة الليبية ومسؤولين سياسيين.
الثلاثاء 2021/05/18
اهتمام أميركي بالملف الليبي

طرابلس - استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جوي هود، الذي وصل إلى العاصمة الليبية طرابلس على رأس وفد أميركي.

وتعتبر زيارة الوفد الأميركي الأولى من نوعها إلى ليبيا منذ تشكيل السلطة الانتقالية، والتي تكتسي أهمية كبيرة حسب متابعين بالنظر إلى كونها تعكس اهتماما من قبل الإدارة الأميركية بالملف الليبي ودعمها للسلطات التنفيذية الجديدة في ليبيا.

 وتأتي زيارة الوفد بعد إعلان الخارجية الأميركية تعيين السفير الحالي ريتشارد نورلاند مبعوثا خاصا للحكومة الأميركية إلى ليبيا، بالإضافة إلى مهمّته كرئيس للبعثة الدبلوماسية إلى ليبيا.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مصادر مطلعة أن المباحثات التي يجريها مساعد وزير الخارجية الأميركي مع المسؤولين الليبيين تتناول العلاقات الليبية – الأميركية، وملفات التعاون الثنائي خاصة في مجالات الأمن والاقتصاد، وإعادة افتتاح السفارة الأميركية في طرابلس.

وجدّدت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش دعوتها لخروج المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد. وشددت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع هود، على أن حكومة الوحدة الوطنية "عازمة على بسط السيادة الوطنية على كامل الأراضي الليبية".

وسبق وان اثارت الوزيرة الليبية غضب الإخوان والميليشيات حينما طالبت بانسحاب القوات التركية من بلادها.

وأكدت الخارجية الأميركية خلال إعلانها تعيين السفير ريتشارد نورلاند أنه سيقود من خلال دوره كمبعوث خاص للولايات المتحدة، الجهود الدبلوماسية الأميركية لتعزيز الدعم الدولي لإيجاد حلّ سياسي وشامل ومتفاوض عليه يقوده الليبيون، وتيسّره الأمم المتحدة.

وتسعى واشنطن لتعزيز دورها بشكل فاعل على الساحة الليبية، في خضم مزاحمة قوى أخرى مثل روسيا وتركيا وتغلغل نفوذها بشكل كبير في البلاد.

وطلبت الولايات المتحدة من تركيا وروسيا سحب قواتهما من ليبيا، بما يشمل القوات العسكرية والمرتزقة، وكثفت انتقاداتها في هذا الصدد للدول المعنية بالصراع في ليبيا، وهو ما بعث بإشارات قوية إلى عودتها إلى هذا الملف، لتسريع التسوية السياسية في البلاد.

ويثير التدخل العسكري التركي جدلا واسعا داخل ليبيا وخارجها لما يتسبب فيه من تعقيدات على صعيد الأزمة التي يسعى المجتمع الدولي إلى حلها بالطرق السلمية، فيما لا يزال وجود عناصر فارغنر الروسية يثير جدلا واسعا رغم نفي موسكو وجودهم في البلاد.