وفد أوروبي في تركيا لطلب المساعدة في قتال "داعش"

الأحد 2014/12/07
قوة دفع جديدة لعلاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي

بروكسل- سيطلب الاتحاد الأوروبي من تركيا التعاون بشكل أكبر في قتال تنظيم الدولة الإسلامية وسيحثها على عدم اضعاف عقوباته على روسيا خلال زيارة الأسبوع الحالي تهدف إلى منح قوة دفع جديدة لعلاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي.

وستزور فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي ويوهانس هان مفوض سياسة الجوار الأوروبي وخريستوس ستيليانيدس مفوض المساعدات الانسانية تركيا يومي الاثنين والثلاثاء في واحدة من أرفع زيارات الاتحاد الأوروبي من سنوات.وقالت موجيريني في بيان "الزيارة... مؤشر قوي على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ورغبتنا في تعزيز التعاون."

وتتفاوض تركيا من أجل الانضمام للاتحاد الأوروبي منذ عام 2005 ولكن عقبات سياسية على الأخص وضع قبرص المقسمة ومقاومة بعض دول الاتحاد الأوروبي لانضمام تركيا للعضوية أبطأ من احراز تقدم وكثيرا ما واجهت العلاقات بين الجانبين صعوبات.

لكن الآن يأمل مسؤولون كبار بالاتحاد الأوروبي أن يمثل وجود رئيس ورئيس وزراء جديدين لتركيا ومفوضية أوروبية جديدة في بروكسل بداية جديدة تمهد الطريق أمام إجراء محادثات عالية المستوى لبحث المصالح الاستراتيجية المشتركة.

وتأتي الزيارة بعد أسبوع من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتركيا والتي أعلنت خلالها موسكو إلغاء مشروع خط أنابيب ساوث ستريم لتوريد الغاز وأعلنت أن تركيا الشريك المفضل لمسار إقامة خط أنابيب بديل.

ويريد مسؤولو الاتحاد الأوروبي الحديث عن الحاجة لتعاون أوثق في قتال متشددي تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات متشددة أخرى وفي جهود قطع الامدادات عنهم ووقف تدفق المقاتلين الأجانب.

وذهب آلاف الأوروبيين للقتال في سوريا مع الدولة الإسلامية أو جماعات أخرى وتركيا نقطة عبور رئيسية. وتقول تركيا إن حكومات الاتحاد الأوروبي يجب أن تبذل مزيدا من الجهد لوقف سفر من يريدون الانضمام للمقاتلين في المنطقة.

ولم تنضم تركيا للعقوبات الغربية التي فرضت على روسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا. وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي طلب عدم نشر إسمه إن مسؤولي الاتحاد سيواصلون الضغط على تركيا للانضمام للعقوبات أو على الأقل عدم استغلال الموقف بتصدير المنتجات التي تضررت إلى روسيا.

وسيلتقي مسؤولو الاتحاد الأوروبي بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو وسيزورون مخيما للاجئين. وسيعلنون زيادة في مساعدات الاتحاد الأوروبي لتركيا في التعامل مع تدفق اللاجئين من سوريا والعراق.

وكانت المفوضية الاوروبية قد أعلنت الخميس الماضي انها ستخصص 180 مليون يورو لمساعدة حوالي 1,7 مليون لاجئ سوري خاصة في مجالي التعليم والتدريب المهني.

وستخصص المساعدة هذه للنازحين داخل سوريا واللاجئين خارجها في لبنان والاردن اللذين يحملان العبء الاكبر على مستوى المساعدات الانسانية في اطار الازمة السورية، على ما اوضحت المفوضية.

في اخر اكتوبر طلبت الامم المتحدة من المجتمع الدولي المال ودعت الدول غير المتاخمة لسوريا الى فتح ابوابها اكثر امام اللاجئين، الامر الذي ما زال الاتحاد الاوروبي يمتنع عنه.

كما علق برنامج الاغذية العالمي برنامجه لقسائم الغذاء الذي استفاد منه اللاجئون السوريون بسبب نقص المال، معتبرا ان نتائج هذا الامر "كارثية".

من المبلغ الاجمالي سيخصص 41 مليونا لتمويل برامج المساعدات داخل سوريا، لا سيما في مجالات التعليم والصحة، بالتعاون مع الجمعيات واليونيسيف وبرنامج الاغذية العالمي.

وسيحصل اللاجئون في الاردن على 66 مليونا من بينها 45 مليونا تمنح لوزارة التعليم الاردنية كي تتمكن من تدريس اطفال اللاجئين.ويخصص الباقي، اي 73 مليون يورو للاجئين في لبنان، ويذهب الحيز الاكبر منه (56,5 مليونا) للتعليم والعناية الصحية.

1