وفد البابا إلى الشرق الأوسط يضم حاخاما وبروفيسورا مسلما

الخميس 2014/05/08
البابا فرنسيس يرنو إلى أن تظل القدس منارة لتوحيد الخالق وتوحد الأديان

الفاتيكان - أعلن الفاتيكان، السبت، أنّ حاخاما وبروفيسورا مسلما من الأرجنتين سيرافقان البابا فرنسيس في زيارته إلى عمان وبيت لحم والقدس من 24 إلى 26 مايو الجاري.

وسيرافق البابا فرنسيس في رحلته الأولى إلى الأراضي المقدسة حاخام بوينس آيرس أبراهام سكوركا، صديق البابا منذ فترة طويلة، وعمر عبود، رئيس معهد الحوار بين الأديان في العاصمة الأرجنتينية.

ويشكل وجود شخصيات من أديان أخرى في وفد البابا، سابقة مطلقة في تاريخ الرّحلات البابوية. ومن المتوقّع أن يثير ردود أفعال كثيرة في العالمين الإسلامي واليهودي.

وإذا كان الجانب “المسكوني” للتقارب بين الكنائس التي غالبا ما تكون متنافسة في الأراضي المقدّسة، والّذي يُعنى بالحوار بين المسيحيّين من مختلف المذاهب والمشارب في قضايا خلافيّة تتعلّق بتفسير الكتاب المقدّس أو ممارسات دينيّة أومواقف معيّنة من العقيدة، سيطغى على الزيارة، فلا شكّ في أنّ الحوار بين الأديان سيشكّل أيضا واحدا من أهمّ الرّهانات الكبرى في منطقة بات فيها المسيحيّون أقليّة صغيرة، إضافة إلى ما عرف عن البابا فرنسيس من دعوات تُعلي قيم التسامح وتحضّ على التقارب بين الأديان، وتنبذ الغلوّ والتعصّب من أجل أن يسود التعايش والتّحابب ويعمّ السّلام العالم بأديانه وأطيافه.

من جهته، أكّد البطريرك اللبناني الماروني بشارة الراعي، الجمعة، أنه سيرافق البابا فرنسيس في زيارته إلى الأراضي المقدسة هذا الشهر، في خطوة تشكل سابقة بالنسبة إلى رأس الكنيسة المارونية اللبناني.

وقال الراعي، خلال زيارته الرّعويّة التي يقوم بها إلى فرنسا: “ليست زيارة سياسية، بل دينية. البابا يزور الأراضي المقدسة والقدس، وسيذهب إلى أبرشية تابعة للبطريرك. من الطبيعي أن يستقبله البطريرك فيها”.

زيارة البابا فرنسيس هذه، والتي تعدّ الأولى من نوعها، تتطلّب تحضيرات عديدة وتنظيما محكما لكي تنجح في تبليغ رسالة السلام والتسامح والتعايش التي يطمح البابا إلى تبليغها شكلا ومضمونا، كونها تتمّ في ظروف إقليميّة ضبابيّة تتسم بالعنف والصراع متعدّد الأوجه، تشهدهما منطقة الشرق الأوسط الساخنة.

غير أنّ هذا التحدّي التنظيمي يتزامن، وفق ما أعلن عنه الفاتيكان، الجمعة، مع إضراب ينفذه الدبلوماسيّون الإسرائيليّون، ممّا “قد يؤدي إلى تعقيدات في التّحضير لزيارة البابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة”، ويحول دون إتمامها على أفضل وجه، أو ربّما إلغاؤها أوتأجيلها إلى وقت لاحق.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الزيارة القصيرة للبابا الأرجنتيني التي ستمتدّ على مدى ثلاثة أيّام، وتتضمّن في برنامجها خمسة عشر خطابا وزيارة العديد من الأماكن المتنوّعة، تُثير حتّى الآن كثيرا من التوقّعات والغضب لدى المناطق والبلدان التي لم يزرها يزورها.

13