وفد النظام يناقش مكرها مرحلة ما بعد الأسد

الخميس 2014/01/30
النظام يواصل المناورة في جنيف

جنيف – اعتبر وفد المعارضة السورية أن ممثلي النظام اضطروا مكرهين إلى مناقشة موضوع الهيئة الانتقالية بما تعنيه من إنهاء لحكم الاستبداد.

يأتي هذا في وقت قالت تقارير إن موسكو وواشنطن بدأتا بممارسة ضغوط على الوفدين لتسريع التوافق حول بيان جنيف 1.

ووصف المتحدث باسم الائتلاف المعارض، لؤي صافي، مباحثات الجلسة الأولى بأنها كانت إيجابية، وتناولت الحديث عن هيئة حكم انتقالية، وأن “هذه الهيئة مهمتها إنهاء الاستبداد، والبدء بحياة حرة، وإنهاء الصراع العسكري في سوريا، وهو أمر جيد”.

وأضاف صافي أن الائتلاف “وضع عدة نقاط تتعلق بالمناقشات القادمة، وهي حجم الهيئة وأعضاؤها ومهامها، وآليات عملها، وعلاقتها مع المؤسسات الأخرى”.

وشدد على أن “رد فعل النظام لم يكن مشجعا، لأنهم أرادوا تجنب الحديث عن الهيئة، وفضلوا التركيز على قضايا الإرهاب”، مضيفا أن وفد الائتلاف أكد أنه “حسب الجدول والتسلسل في البرنامج الموضوع، فإن هيئة الحكم الانتقالي هي التي تناقش في البداية، قبل قضايا العنف والإرهاب”.

من الجانب الآخر، قالت المستشارة الرئاسية بثينة شعبان عضو وفد الحكومة إن ثمة اتفاقا على استخدام الوثيقة لكن مع بعض التحفظات.

وأضافت “لقد كانت (المحادثات) إيجابية اليوم حقا لأننا تحدثنا عن الإرهاب وهم تحدثوا عن جنيف 1. الفرق الوحيد بيننا وبينهم.. وهو كبير.. هو أننا نريد أن نناقش جنيف 1 بندا بندا بداية من البند الأول وهم لا يريدون ذلك وإنما يريدون القفز إلى البند الذي يتحدث عن الحكومة الانتقالية وهم مهتمون فقط بأن يكونوا في الحكومة”.

وعلمت “العرب” أن المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي قدم ورقة للنقاش حول تشكيل هيئة الحكم الانتقالية، وطلب من الطرفين التعليق المبدئي على نقاطها والبدء بإعداد دراسة مفصلة لشرح رؤية كل طرف حول القضايا التي تطرحها.

وأهم هذه القضايا، حجم الهيئة وهيكلها ورئاستها وطريقة تشكيلها، وصلاحياتها، وآليات عملها، وعلاقتها بمؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية، وطريقة اختيار أعضاء الهيئة الحاكمة الانتقالية

وفي سياق متصل، قال مصدر دبلوماسي روسي في جنيف إن خبراء الوفدين الروسي والأميركي اتفقوا على تشديد الضغط على طرفي النزاع في سوريا.

ونقلت وكالة “نوفوستي” عن المصدر قوله “بحثنا الوضع الذي طرأ في المفاوضات السورية بصورة معمّقة واتفقنا على أنه يجب تعزيز التعاون في ما بيننا وتشديد الضغط من أجل جعل الطرفين يتعاونان بجدية أكبر لإيجاد حل وسط”.

وأشار إلى أن الطرفين الروسي والأميركي اتفقا على أن تكون الفترة الفاصلة بين جولتيّ المفاوضات قصيرة وقد لا تتجاوز الأسبوع.

يذكر أن المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي أعلن في وقت سابق أنه من المقرر أن تنتهي الجولة الأولى من المفاوضات بين وفدي المعارضة والحكومة في جنيف غدا.

وقال مراقبون في جنيف إن شخصية أميركية تراقب مجريات التفاوض عبّرت عن غضبها من مناورات النظام ومحاولاته لربح الوقت وإفراغ المؤتمر من أية نتائج.

ولوح المسؤول الأميركي بأن لدى بلاده أوراقا كثيرة يمكن أن تحركها في وجه نظام الأسد، وأهمها ورقة الأسلحة الكيميائية التي يتهرب النظام من تنفيذ تفاصيل الاتفاق الأخير بشأنها.

وفي سياق الضغوط الأميركية، اعتبر مدير الاستخبارات جيمس كلابر الأربعاء أن النظام السوري الذي يجري تفكيك أسلحته الكيميائية “قادر على الأرجح على القيام بإنتاج محدود” لأسلحة بيولوجية.

وقال كلابر في شهادة مكتوبة إلى لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ “نعتقد أن عناصر من برنامج الأسلحة البيولوجية السورية تجاوزت مرحلة البحث والتطوير وأن سوريا قادرة على الأرجح على القيام بإنتاج محدود” لهذه الأسلحة.

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول أميركي كبير بصراحة عن الخطر المحتمل والمتمثل في أسلحة بيولوجية قد تكون لدى نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال المراقبون إن تقرير الاستخبارات الأميركية قد يفتح على نظام الأسد أبواب القضاء الدولي والاستمرار في سياسة العقوبات وتسريعها.

1