وفد ليبي في النيجر لبحث تسليم نجل القذافي

الاثنين 2014/01/27
قوات الأمن النيجرية ألقت القبض على نجل القذافي

طرابلس - أرسلت الحكومة الليبية وفدا إلى النيجر لحثها على تسليم الساعدي القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل، معمر القذافي، وعددا من المسؤولين وقادة عسكريين تابعين للنظام الليبي السابق، بحسب مصدر في وزارة الخارجية الليبية.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن إرسال الوفد جاء بعد أن علمت طرابلس أن السلطات النيجرية طلبت رسميا (دون تحديد السبب) من الساعدي وبقية مسؤولي النظام السابق، مغادرة أراضيها إلى بلد آخر يُتوقع أنه جنوب أفريقيا، التي جمعتها علاقات وثيقة بنظام القذافي.

وفي وقت سابق من اليوم، تناقلت وسائل إعلام نيجرية أن قوات الأمن النيجرية ألقت القبض على نجل القذافي وعددا من المسؤولين وقادة عسكريين تابعين للنظام الليبي السابق، إلا أن القنصل الليبي في النيجر عصام القطوس، نفى ذلك. وقال القطوس، في تصريحات لوكالة الأناضول، إنه ليس على صحة بما تداولته وسائل إعلام نيجرية عن خبر إلقاء القبض على الساعدي ومسؤولين ليبيين سابقين.

ولجأ الساعدي القذافي، في سبتمبر/ أيلول 2011 إلى النيجر قبيل سقوط نظام والده في 20 أكتوبر/ تشرين الأول، ومنحته النيجر حق اللجوء رافضة تسليمه، رغم الطلبات المتكررة من سلطات طرابلس، حيث أعلن رئيس النيجر محمد يوسف في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، أن بلاده منحت اللجوء للساعدي القذافي لـ”أسباب إنسانية”.

وتوجّه السلطات الليبية إلى الساعدي القذافي عدة اتهامات بينها الاستيلاء على أملاك بالقوة. وأصدر الإنتربول (المنظمة الدولية للشرطة الجنائية)، مذكرة توقيف بحقه بناء على طلب ليبيا.

وغادرت عائلة القذافي المكونة من زوجته صفية فركاش وابنته عائشة وابناه محمد وهانيبال وعدد من الأحفاد ليبيا، قبيل سقوط العاصمة طرابلس في أيدي المتظاهرين منتصف أغسطس/ آب 2011، متجهة إلى الأراضي الجزائرية. فيما لايزال سيف الإسلام القذافي قابعا في أحد سجون مدينة الزنتان غرب ليبيا، حيث تتم محاكمته من قبل السلطات الليبية بتهم بينها القتل.

وتعاني الحكومة المركزية في ليبيا من مشاكل أمنية عديدة، نتيجة لانتشار السلاح، حيث تقود عناصر محسوبة على النظام السابق، دخلت في مواجهات مع الجيش الليبي، مرحلة متطورة بعد أن امتدت إلى العاصمة طرابلس.

2