وفد من حركة حماس في طهران لترتيب زيارة هنية

الأربعاء 2014/05/28
إسماعيل هنية قد يعود إلى حضن الثالوث إيران، حزب الله ونظام الأسد

طهران- كشفت مصادر عن وجود وفد من حركة حماس حاليا في طهران، لترتيب زيارة رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية، إلى إيران وسط أنباء عن إمكانية أن يلتحق به القيادي في الحركة محمود الزهار الذي كان من بين المعارضين لقطع العلاقات مع نظام الأسد.

ويقوم الوفد الحمساوي في طهران بمساع لتذليل الصعوبات والعراقيل التي تقف حائلا وعودة حماس إلى الحضن الإيراني.

وتطالب إيران حماس بضرورة إعلان دعمها لنظام الأسد صراحة لإعادة بوصلة العلاقة إلى سالف عهدها، الأمر الذي يجعل الحركة في موقف صعب بعد أن أعلنت منذ بداية الثورة السورية عن مقاطعتها للنظام السوري وتحويل وجهتها صوب العاصمة القطرية الدوحة.

وفي هذا الصدد ربط القائد العسكري في الحرس الثوري الإيراني عودة علاقات بلاده مع الفلسطينيين -في إشارة ضمنية إلى حركة حماس- بإعلان وقوفها مع الأسد الذي يقول إنه “يواجه حربا عالمية تهدف إلى إجهاض مشروع المقاومة”.

وقال قائد القوات “الجو- فضائية” في الحرس الثوري الإيراني العميد أمير حاجي زاده، لقناة “العالم” الإخبارية الإيرانية: “إن العلاقة بين الحرس والمقاومة الفلسطينية واللبنانية وثيقة”، داعياً الفلسطينيين إلى الوقوف إلى جانب نظام بشار الأسد الذي “لطالما دعم المقاومة”.

أمير حاجي زاده: "العلاقة بين الحرس والمقاومة الفلسطينية واللبنانية وثيقة"

ويرى متابعون أن تصريحات حاجي زاده هي موجهة بشكل أساسي إلى حركة حماس التي تحاول اليوم جاهدة العودة إلى حضن الثالوث “إيران، حزب الله ونظام الأسد”، بعد أن تقطعت بها السبل إثر سقوط حكم الإخوان في مصر وتوتر العلاقة مع السلطة المصرية الحالية.

ورغم أن العلاقات بين إيران وحزب الله لم تنقطع مع الحركة الإسلامية إلا أنها شهدت فتورا كبيرا، ترجم بالتأجيل المتكرر لزيارة قيادات من الحركة إلى طهران، فضلا عن تخفيض الدعم المالي الذي كان يقدّم إليها بسخاء من طهران لإبقائها ورقة ضغط إيرانية في المنطقة.

وتأتي تصريحات القائد العسكري الإيراني بعد أيام من لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بمساعد وزير الخارجية الإيراني عبداللهيان، في الدوحة، حيث أثنى مشعل خلال اللقاء على الأسد في دعمه للحركة، في محاولة لمغازلة هذا الأخير.

ويقول المراقبون إن هذه الرسائل الودية والمغازلات ليست كافية بالنسبة لإيران لإعادة فتح أبوابها كاملة أمام حركة حماس، وإنما على الأخيرة أن تقدّم جملة من التنازلات الفعلية أولها إعلانها على الملإ موقفها الداعم للأسـد.

4