وفد من حماس في إيران احتفاء بتنصيب روحاني

السبت 2017/08/05
صراع أجنحة داخل الحركة

طهران – يشارك وفد قيادي من حركة حماس السبت، في مراسم أداء الرئيس الإيراني المنتخب لولاية ثانية حسن روحاني اليمين الدستورية، في خطوة تعكس إصرار الحركة، أو في واقع الأمر جناح منها، على إبقاء العلاقة قائمة مع طهران، ولم لا تعزيزها؟

وكان الوفد قد وصل الجمعة إلى طهران، واللافت أنه يضم العضو في المكتب السياسي والقيادي العسكري صالح العاروري الذي كان يقيم في الدوحة قبل أن يخير التوجه إلى لبنان على خلفية الأزمة القطرية.

والعاروري، وهو أحد مؤسسي الجناح العسكري لحماس، عزالدين القسام، معروف بموالاته الشديدة لقطر وتركيا وطهران. وقضى العاروري عدة أحكام بالسجن في إسرائيل، وتم إطلاق سراحه في مارس 2010، ضمن المفاوضات لإطلاق سراح جلعاد شاليط، الجندي الإسرائيلي.

وكان القيادي الحمساوي يتنقل خلال السنوات الماضية بين تركيا وقطر، قبل أن تحسم أنقرة أمر وجوده لديها بعد تطبيع علاقتها مع إسرائيل، وتضطر الدوحة إلى إبعاده من أراضيها في ظل الضغوط التي تواجهها. واليوم استقر الحال بالعاروري في لبنان تحت حماية حزب الله الذراع العسكرية الأبرز لإيران.

وقالت الحركة الجمعة في بيان “وصل وفد برئاسة عزّت الرّشق، وعضوية كلّ من الإخوة صالح العاروري، وزاهر جبارين، وأسامة حمدان، إلى طهران، تلبية لدعوة من الجمهورية الإسلامية، لحضور مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس حسن روحاني”.

ولفتت إلى أن مشاركة وفدها في المراسم يأتي تقديرا لـ”دور إيران الكبير في دعم الشعب الفلسطيني، وإسناد مقاومته”، مؤكدة على حرصها على تعزيز العلاقة مع إيران.

وكانت زيارة الوفد قد استبقتها لقاءات مع مسؤولين إيرانيين في لبنان، قبل أيام، حيث كشفت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” عن اجتماع عضو المكتب السياسي لحماس العاروري مع المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الدولية، حسين أمير عبداللهيان الذي شغل سابقا عدة مناصب في وزارة الخارجية الإيرانية في العاصمة اللبنانية بيروت.

ولا يستبعد البعض أن تكون هذه اللقاءات التي انتهت بزيارة الوفد الحمساوي طهران مهيئة لبقاء العاروري في إيران خاصة وأن هناك ضغوطا إسرائيلية لإجبار لبنان على طرده.

ومنذ فترة طالب وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأمم المتحدة بالضغط على الحكومة اللبنانية لإبعاد صالح العاروري.

ويقول مراقبون إن زيارة الوفد الحمساوي إلى إيران يمكن قراءتها أيضا في سياق صراع الأجنحة داخل الحركة حيث أن هناك شقا يدعم تعزيز العلاقة مع إيران وتركيا وقطر، في مقابل جناح براغماتي ينشط داخل غزة ويدفع باتجاه دعم العلاقة مع المحيط العربي وبخاصة مصر.

2