وقائع وأحداث تبقى خالدة في بلد السامبا وإلى الأبد

الخميس 2014/07/10
خيبة أمل لن تنسى

نيقوسيا - معلوم أن نهائيات كأس العالم لكرة القدم دائما ما تحمل معها لقطات وطرائف تبقى عالقة بالأذهان لكن النسخة العشرين التي تدور فعالياتها ببلد السامبا لم تختلف كثيرا عن سابقاتها، حيث حملت هي الأخرى جملة من الوقائع والأحداث ستظل راسخة في العقول إلى أجل غير محدود.

لم تكن أفضل اللقطات والطرائف في المونديال البرازيلي محصورة في أرضية الملعب أو الأهداف، بل كانت أيضا جانبية وبعضها على بعد آلاف الأميال عن الأراضي البرازيلية كما حال حارس الولايات المتحدة الذي لم يكتف بتسجيل رقم قياسي في كأس العالم بعدد الصدات في مباراة واحدة (16 ضد بلجيكا في الدور الثاني)، بل قرر أن يقوم بصدة إضافية وهذه المرة لدى وصوله إلى مطار لوس أنجليس بعد رحلة العودة من البرازيل.

كان هناك حشد كبير في استقبال المنتخب الأميركي ووصل أحد المشجعين إلى “البطل” هاورد وصافحه ثم حاول أن يعانقه لكن الأخير صده في لقطة التقطها أحد المشجعين بهاتفه. وتسببت هذه الحادثة التي نشرت على شبكات الإنترنت في جدل كبير بين مؤيد لما قام به حارس إيفرتون الإنكليزي ومعارض لكن ما هو مؤكد أن هاورد أصبح بطلا قوميا بعد الأداء الأسطوري أمام بلجيكا ما اضطر الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الدفاع تشاك هايغل إلى الاتصال به لتهنئته على “الدفاع عن الولايات المتحدة”. ووصل الأمر بالجمهور الأميركي إلى توقيع عريضة من أجل تغيير تسمية مطار العاصمة واشنطن من مطار رونالد ريغان إلى مطار تيم هاورد الدولي.

ونبقى بعيدا عن أجواء المونديال ولكن في علاقة مع مخلفات بعض الأحداث التي كان مونديال البرازيل شاهدا عليها، حيث قرر أحد المشجعين أن يخلد عضة الأوروغوياني لويس سواريز للمدافع الإيطالي جورجيو كييليني خلال لقاء المنتخبين في الجولة الأخيرة من الدور الأول والتي أوقف على إثرها مهاجم ليفربول الإنكليزي لتسع مباريات دولية ومنع عن أي نشاط كروي لأربعة أشهر من خلال وشم على كتفه بشكل أسنان سواريز. ونواصل مع عضة سواريز، إذ كسب أحد المشجعين النرويجيين حوالي 680 يورو بعدما راهن على أن المهاجم الأوروغوياني سيعض أحد اللاعبين المنافسين في كأس العالم، مستندا إلى تاريخ اللاعب الذي ارتكب هذه “الحماقة” مرتين في السابق.

ونعود إلى الأوشام، لكن هذه المرة مع مهاجم تشيلي ماوريتسيو بينيا الذي قرر أن يخلد لحظة الخيبة التي مني بها منتخب بلاده أمام البرازيل في الدور الثاني، حيث خسر “لا روخا” بركلات الترجيح، من خلال وشم الفرصة التي حصل عليها هذا اللاعب في الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني حين أطلق كرة صاروخية لكن الحظ عانده بعدما ارتدت من العارضة. ورسم بينيا شخصه وهو يسدد على المرمى بوجود الحارس جوليو سيزار والكرة المرتدة من العارضة، وكتب تحت الوشم “على بعد سنتيم من المجد”، وبما أنه تكبد عناء وآلام رسم المرمى بأكمله مع شخصه وجوليو سيزار والكرة، فما المانع من أن يضيف وشما آخر وهذه المرة على جانبي رأسه بكلمتي “مبارك للحياة بأكملها”.

ولم تكن “صدة” هاورد للمشجع “العاطفي” في مطار لوس أنجليس الفيديو الوحيد الذي ضجت به صفحات التواصل الاجتماعي بل نالت الكلبة “سيفيرا” حصتها من الشهرة أيضا كـ”مشجعة” متفانية للمنتخب البرتغالي الذي تابعت مبارياته الثلاث في النهائيات بحماس ثم بخيبة أمل بعدما ودع رونالدو ورفاقه البطولة من الباب الصغير رغم فوزهم على غانا (1-2) في الجولة الأخيرة، وذلك لأن بطاقتي المجموعة ذهبتا لألمانيا وتيم هاورد ورفاقه في المنتخب الأميركي.

وننتقل الآن إلى فضاء أشمل وأوسع، حيث أعلنت شركة فضائية هولندية أنها مستعدة للسفر بكامل المنتخب الهولندي إلى الفضاء في حال تمكنهم من إحراز اللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخه.

وأشارت شركة “اس اكس سي” إلى أنها قررت أن تقدم هذه الهدية “الفضائية” لمنتخب المدرب لويس فان غال بعدما ألهمها الهدف الرائع الذي سجله روبن فان بيرسي برأسه “طائرا” في الشباك الأسبانية (5-1) خلال المباراة الأولى لبلاده في العرس الكروي البرازيلي الذي شهد لقطة مميزة على أرض الملعب وضجت بها وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي وحصل ذلك خلال الدور ربع النهائي بين البرازيل والمكسيك عندما حط جندب كبير على كتف النجم المكسيكي جيمس رودريغيز خلال تسديده ركلة الجزاء التي قلص بها الفارق لبلاده (1-2).

22