وقت الذهاب بين رفّ الكتب

حكايات ومسارات مختلفة تتشابه في قصة الحب المستحيل من خلال رواية "ليلى والمجنون" لـ"بوراق أكساك".
الأحد 2018/07/01
أريت فارتايان يغوص داخل النّفس الإنسانيّة

يتعامل "أريت فارتايان" في روايته "وقت الذهاب" مع داخل النّفس الإنسانيّة. فيدعو فى هذه الرواية بطريقة لم يعهدها من قبل في رواياته السابقة، إلى مواجهة النفس الإنسانية، بحكاية تمزج بين الواقع والخيال، وإن كان يحكمها منطق القلب.

عبر بطل الرواية سليم رجل الأعمال الناجح وعلاقته بزوجته التي تخونه. يلتقي في إحدى رحلات الطبيعة مع فتاة شابة ناضجة، ومع المشاعر الجديدة التي راحت تغمره منذ أن التقى بهذه الفتاة التي تدعى "زمردة"، أخذ يفكر في أن يُطلِّقَ زوجته، مع أن زمردة دخلت حياته في وقت متأخّر، إلّا أنّها استطاعت أن تغمره بفيضها، فرأى النور في داخله.

 حالة المشاعر المختلطة التي يعيشها الزواجان، تنفذ إلى داخل النفس وحيرتها بين ما يحقق السعادة وما يجعلها أسيرة الحزن، ومن ثم كانت صعوبة اتخاذ القرار. فالعشق مهما كانت ضريبته لكن في النهاية يُحرِّر الإنسان من كلّ المخاوف وكذلك الأوهام.

حكاية عصرية
حكاية عصرية

ليلى والمجنون

عن دار نشر كوستورت صدرت رواية "ليلى والمجنون" لـ"بوراق أكساك" في 272 من القطع المتوسط، وأحداث الرواية يستنبطها المؤلف من الشّاهنامة للنظامي. وفي الأصل أحداث الرواية مقتبسة من الحكاية الشفاهية العربية الذائعة الصيت، التي نقلت كثيرًا في أعمال فارسية عن النظامي.

 المؤلف لا يستيعد الحكاية المعروفة بأحداثها، وإنما يصبغ عليها حكاية عصرية أبطالها  الأخ إسماعيل، والبقال أردال، والأب إسكندر، والسارق ياووز، وكامل. ليلى والمجنون مولودان في نفس المستشفى وفي نفس اليوم، ومع أنهم يعيشان في نفس الحيّ إلا أنهما لم يلتقيا حتى ذلك اليوم، الذي  تطلب الأم منه بأن يتعقبها، ويعرف مَن هي.

حكايات ومسارات مختلفة تتشابه في قصة الحب المستحيل الذي كانت الصحراء شاهدة عليها، والآن صار الواقع المعاصر الذي وضع عراقيل لا تقل عن الماضي. كيف تدخل امرأة في حياة رجل عادي، لكن مع تشابك الأحداث سيتضح أن الحكاية أكبر من مجرد الحب. في الحقيقة يعود (بوراق اكساك) بهذه الحكاية إلى نهاية سلسلة المغامرات التي قدمها من قبل، حيث تضم السلسلة التي استمرت 104 حلقات. وعند كتابتها في كتاب كما يقول كان الأمر شديدًا ومكثفًا.

القرنفل الذابل

بعد روايات "الفيروزة" و"طيور التين" يعود "سنان أك يوز" في روايته الجديدة "القرنفل الذابل" التي حققت أعلى مبيعات عند طرحها مؤخرًا في إسطنبول. ليطرح عبر الرواية الجديدة تساؤلًا مفاده: هل يصعب فقدان التجربة أو الأحلام؟

الرواية ثرية بمشاعر متناقضة تجمع بين الحزن من العشق، وكذلك الحزن من الحرب، كما تكشف الرواية وجه الحرب المؤلم، ورائحة الحرب وهي تختلط برائحة الحب، دون أن يغفل آثار الحرب والدمار. فالأبطال الذين كانوا قد وعدوا بعضهم البعض تحت شجرة الصفصاف بأنهم سيصنعون منزلاً. لكن عندما غزا النازيون بلادهم ، سقطوا في ظل السعادة. حتى غدا الحب بدون انعدام الجنسية الحب، هو القارب الذي يسير بهما.

11