وقفة احتجاجية تكلف وزيرا مغربيا منصبه

مشاركة الوزير بصفته الحكومية في الوقفة الاحتجاجية تضامنا مع عمال شركة "سنطرال دانون"، تخلف ضجة كبيرة.
الجمعة 2018/06/08
مشاركة لا أساس لها

الرباط - قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب استقالة لحسن الداودي من منصبه الوزاري كمكلف بالشؤون العامة والحكامة، بسبب مشاركته في مظاهرة ضد مقاطعة منتجات شركة ألبان.

وفي بيان نشر على موقعه على الإنترنت، قال حزب العدالة والتنمية إن مشاركة الداودي في الحدث “لا أساس لها وغير مناسبة”.

ويأتي قرار الوزير المغربي إثر الضجة الكبيرة التي خلفتها مشاركته بصفته الحكومية في الوقفة الاحتجاجية تضامنا مع عمال شركة “سنطرال دانون”، الذين احتجوا أمام مقر البرلمان ضد حملة المقاطعة التي كانت سببا في تسريح عدد منهم.

ودفع سلوك لحسن الداودي الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مساء الأربعاء بالرباط، إلى اجتماع استثنائي برئاسة الأمين العام سعدالدين العثماني. و أكدت الأمانة العامة أنه بعد استعراضها لمختلف المعطيات ذات الصلة اعتبرت أن مشاركة لحسن الداودي في الوقفة الاحتجاجية المعنية تقدير مجانب للصواب وتصرف غير مناسب.

وأخذ وزراء حزب العدالة والتنمية مهمة الدفاع عن الشركات والاستهزاء من رواد حملة المقاطعة وهو ما يضع شعبية الحزب على المحك.

لكن سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، قال إن طلب الداودي إعفاءه من مهمته الوزارية يعكس رغبته في تحمل المسؤولية وتجنيب الحكومة تداعيات مساندته للشركات على حساب الشعب.

واستبعد العمراني أن يؤثر هذا الجدل على حكومة سعدالدين العثماني وعلى حزب العدالة والتنمية، نافيا أن يكون الداودي تعرض لضغوط داخل الحزب لتقديم استقالته.

وصعدت أحزاب المعارضة مؤخرا من خطابها ضد الحكومة ولوحت بإسقاطها. وقال خالد أدنون، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة (أكبر حزب معارض بالمغرب) أن تقديم ملتمس الرقابة لإسقاط حكومة والتصويت عليه إيجابا، لم يعد ترفا دستوريا وسياسيا، بل أصبح واجبا وطنيا وأمانة في عنق كل البرلمانيين.

وتطال حملة المقاطعة غير المسبوقة شركات أخرى من بينها شركة لبيع الوقود يملكها عزيز أخنوش وزير الزراعة المغربي، وشركة للمياه المعدنية تملكها مريم بنصالح الرئيسة السابقة للاتحاد العام لمقاولات المغرب.

4