وقفة تضامنية مع أربعة صحافيين متهمين بتسريب معلومات في الرباط

الاثنين 2018/01/29
اختلال لم يعالج بعد

الرباط – تضامن العشرات من الصحافيين من مختلف المنابر الإعلامية المغربية، المستقلة والناطقة باسم الأحزاب السياسية، في وقفة احتجاجية مع أربعة صحافيين يحاكمون بتهمة “نشر معلومات تتعلق بلجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس المستشارين حول صندوق التقاعد”.

وقبيل انطلاق محاكمة الصحافيين الأربعة، تجمع صحافيون أمام المحكمة الابتدائية بالرباط رافعين لافتات ترفض المس بحرية الصحافة وتستنكر سياسة ما نعتوه بـ”تكميم الأفواه” والزج بالصحافيين في متابعات ذات خلفية سياسية سببها شكوى وجهها رئيس مجلس المستشارين، الغرفة الثانية للبرلمان، ويتهمهم فيها بنشر خبر تقرير سري سرب إليهم من قبل مصدر يرفض الصحافيون المقدمون للمحاكمة الكشف عنه.

وجددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية مطالبتها بـ”وقف وإلغاء محاكمة الصحافيين”، وقالت إنها “تستهدف حرية التعبير والصحافة وحق المواطن في المعلومة” في البلاد. وقالت في بيان تضامني الجمعة إنها سجلت “خروقات” في ملف محاكمة الصحافيين الأربعة في جلسة 25 يناير الجاري.

واستنكرت “التعسفات التي طالت عددا من الصحافيين الذين منعوا من دخول المحكمة وبالتالي متابعة أحداث الجلسة والبعض منهم عوملوا بسوء وإهانة”.

وقال عبدالله البقالي، نقيب الصحافيين، في تصريحات إعلامية إن محاكمة “عبدالحق بلشكر مدير مكتب جريدة أخبار اليوم بالرباط، ومحمد أحداد الصحافي بجريدة المساء، فضلا عن عبدالإله سخير وكوتر زكي عن موقع الجريد 24، محاكمة صورية، تأتي في إطار مسلسل الإجهاز على حرية الصحافة والنشر في المغرب”.

وكانت النقابة قد قالت في بيان سابق إن “مسؤولي مجلس المستشارين لم يكلفوا أنفسهم عناء توضيح هذه القضية كما ينص على ذلك قانون الصحافة والنشر واختاروا بمنهجية مثيرة للاستغراب التوجه مباشرة إلى القضاء”.

واعتبرت أن الصحافيين المذكورين قاموا بواجبهم في الإخبار بمعلومات صحيحة ودقيقة، وأن تقرير لجنة تقصي الحقائق موضوع التسريب نشر للعموم ولم تعد وقائعه من الأسرار. وأعربت عن تخوفها من أن يكون الصحافيون المعنيون بهذه المتابعة "ضحايا لحسابات سياسية بين الفرقاء السياسيين داخل مجلس المستشارين".

ونبه البقالي إلى أن حرية الصحافة في بلده بدأت تشهد خلال السنوات الأخيرة تطورا نسبيا، وأن هناك تقدما ملحوظا، وبالأساس في الشق التشريعي، الذي عرف طفرة نوعية بعد إخلاء مدونة الصحافة والنشر الجديدة من العقوبات السالبة للحرية، بالإضافة إلى سن نظام أساسي جديد للصحافي المهني، وإجراءات أخرى

اعتبرها البقالي مهمة بالنسبة للصحافة في المغرب.

18