وقف التصعيد في غزة يهز الائتلاف الحكومي داخل إسرائيل

ليبرمان يستقيل من وزارة الدفاع عقب توصل إسرائيل مع الفصائل الفلسطينية بغزة لاتفاق وقف إطلاق النار، ويطالب بانتخابات مبكرة.
الخميس 2018/11/15
الغزيون يوزعون الحلويات ابتهاجا باستقالة ليبرمان
 

يشهد الائتلاف الحكومي في إسرائيل أزمة خطيرة قد تضطره للذهاب إلى انتخابات مبكرة بعد قرار زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان الانسحاب من الائتلاف، وجاء ذلك على خلفية رفضه اتفاقا رعته مصر لإنهاء التصعيد في غزة.

غزة (فلسطين) – أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأربعاء عن استقالته من منصبه بعد خلاف حاد مع الحكومة التي يرأسها بنيامين نتنياهو حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وطالب بتحديد موعد لتنظيم انتخابات مبكرة.

وقال ليبرمان للصحافيين “ما حدث الثلاثاء من إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار والتهدئة هو بمثابة خضوع واستسلام للإرهاب”. وأضاف “ما نفعله الآن كدولة هو شراء الهدوء على المدى القصير، لكننا سندفع على المدى البعيد ثمنا ونتكبد ضررا بالغا” على مستوى الأمن القومي.

وأضاف ليبرمان أن حزبه سينسحب كذلك من ائتلاف نتنياهو، مما يعني أن الحكومة ستكون لديها غالبية من مقعد واحد في البرلمان، الأمر الذي من شأنه أن يوقعها في مأزق كبير.

وكان يفترض أن تجري انتخابات الكنيست في نوفمبر 2019، لكن استقالة ليبرمان تزيد من احتمال إجراء انتخابات مبكرة.

ودافع نتنياهو عن قراره بوقف إطلاق النار مع غزة، بعد أخطر تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة منذ حرب 2014 تخللته غارات كثيفة على قطاع غزة وإطلاق المئات من قذائف الهاون والصواريخ على مستوطنات مجاورة للقطاع.

وقال نتنياهو في حفل تكريم مؤسس إسرائيل ديفيد بن غوريون “في أوقات الطوارئ عند اتخاذ القرارات الحاسمة للأمن، لا يمكن للجمهور أن يكون دائما مطلعا على الاعتبارات التي يجب إخفاؤها عن العدو”.

وأضاف “لقد توسّل أعداؤنا لوقف إطلاق النار وكانوا يعرفون جيدا السبب. أسمع أصوات سكان الجنوب، صدقوني… إنهم أعزاء على قلبي، ولكني أرى الصورة العامة التي تتعلق بأمن إسرائيل مع رؤساء الأجهزة الأمنية، وما خفي أعظم”.

شولي معلم: حان الوقت لتسليم حقيبة الدفاع لبينيت، فدونها لن نبقى في الائتلاف
شولي معلم: حان الوقت لتسليم حقيبة الدفاع لبينيت، فدونها لن نبقى في الائتلاف

وكانت حركة حماس قد اعتبرت في بيان أن استقالة ليبرمان تشكل انتصارا سياسيا لغزة وللفصائل الفلسطينية.

وأكد مسؤول من حزب الليكود بزعامة نتنياهو أنه “لا يوجد التزام بالانتخابات في هذا الوقت لما ينطوي عليه الوضع من حساسية أمنية”. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، “يمكن للحكومة أن تكمل فترتها الزمنية. على أي حال وعلى المدى القصير سيتولى رئيس الوزراء حقيبة ليبرمان على الأقل مؤقتا”. ويجري نتنياهو في مقر سكنه الرسمي بالقدس مشاورات سياسية مع مقربين منه لإعادة تقييم الأوضاع في أعقاب استقالة ليبرمان.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر مقرب من نتنياهو، أن الهدف الأول هو ضمان استقرار الائتلاف الحكومي لتمكينه من المضي قدما في عمله.

وسارع حزب “البيت اليهودي” برئاسة نفتالي بينيت إلى المطالبة بحقيبة وزارة الدفاع بعد استقالة ليبرمان. وأكدت شولي معلم، رئيسة كتلة “البيت اليهودي”، “حان الوقت لتسليم حقيبة الدفاع لنفتالي بينيت، ودون هذه الحقيبة فإن الكتلة لن تبقى شريكا في الائتلاف الحكومي”.

ورحّب رئيس حزب “يش عتيد” (يوجد مستقبل) وزعيم حزب العمل وزعيمة المعارضة من المعسكر الصهيوني وغيرهم باستقالة ليبرمان.

وقالت تسيبي ليفني من المعسكر الصهيوني إن “حكومة فشلت في الأمن يجب أن تنصرف. لا سلام، ولا أمن”.

أما رئيسة حزب ميريتس اليساري الصهيوني تمار زندبرغ، فقالت إنها ستتقدم بمشروع قانون لحل الكنيست، وقالت إنه “تم التخلص من وزير عنصري فاسد هبط بالسياسة الإسرائيلية إلى الحضيض”.

ويترأس ليبرمان اليميني المتطرف حزب إسرائيل بيتنا الذي يشغل خمسة من أصل 120 مقعدا في الكنيست.

وأعلنت الفصائل الفلسطينية في غزة مساء الثلاثاء وقفا لإطلاق النار مع إسرائيل بجهود مصرية بعد تصعيد خطير للمواجهات منذ الأحد هدّد باندلاع حرب بين القطاع المحاصر وإسرائيل.

2