وقف الزمن لإعادة الحياة إلى الجسد خيال علمي نجح مرة

وكالة الأبحاث الدفاعية الأميركية "داربا" تقوم بتطوير برنامج ركود حيوي لتُبطئ الجسم على المستوى الجزيئي وهو معد فقط لحالات الطوارئ الطبية.
الاثنين 2018/08/20
تعليق الحياة لفترة

لندن- في عام 2001، حُبست إيريكا نوردباي ذات الـ13 شهرا في الثلج، ودخلت حالة شبيهة بالسبات لمدة تقرب من ساعتين، قبل أن تتم إعادة إحيائها بنجاح. خلال هذا الوقت، لم يكن لدى إيريكا نبض، وكانت ميتة إكلينيكا. ورغم أن هذا ربما يوحي ببعض الأمل فإننا ربما يوما ما سنتمكّن من تعليق الحياة، فقد كانت هذه حادثةً فريدة لم تتكرر بعد، حسب ما ورد في تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”.

وتقوم وكالة الأبحاث الدفاعية الأميركية “داربا” بتطوير برنامج ركود حيوي لتُبطئ الجسم على المستوى الجزيئي. سيزيد ذلك البرنامج ما يسمى “الساعة الذهبية”، وهي الوقت الذي يملكه الجنود الجرحي للوصول للرعاية الصحية ليمكن علاجهم. ويهدف برنامج الركود الحيوي إلى إبطاء سرعة الحياة. وعلى أي حال، فبرنامج الإبطاء مُعد فقط لحالات الطوارئ الطبية، وليس للاستخدام طويل المدى.

لكن بعض المخلوقات، مثل الضفدع الحرجي، تظهر قدرةً تعرف باسم حالة السبات أو “cryptobiosis”، وهي عملية تتوقف فيها عمليات الأيض ظاهرياً بينما تبقى الكائنات حية، ما يسمح لها بالبقاء حية رغم التجمد. بينما تدخل حيوانات أخرى كالدببة حالة السبات الشتوي،  ثم تستيقظ لاحقاً بعد أشهر.

وبالفعل بدأ البشر يقومون بهذا طبياً، وإن كان بدرجة أقل بكثير. إذ يمكن أن يستخدم التبريد العلاجي في حالات الأزمات القلبية أو الإصابات الدماغية لتبريد مريضٍ مصاب، ما يتيح الوقت للجسد ليتعافى.

ويستخدم التجميد حاليا فقط بعد توقف القلب. والفكرة هي أن العلوم الطبية ستتطور كفاية في المستقبل ما يسمح بإعادة الإحياء والعلاج. وتقول ستيفنز “لم تقع إعادة أيّ أحد إلى الحياة بعد، لأنَّنا حاليا لا نملك التقنية القادرة على فعل ذلك”. رغم أن مئات حُفظوا بالتجميد بالفعل، تعدّ هذه العملية متطرفة. وتعترف ستيفنز “هذا تطوّر تجريبي بالكامل لم يصل إلى نتائجه بعد”.

24