وقف لإطلاق النار لثلاثة أيام في حمص السورية

الجمعة 2014/02/07
حمص تخرج لثلاثة أيام من حصارها بعد أكثر من عام ونصف

موسكو- قالت روسيا الجمعة إنه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام حتى يتسنى إجلاء المدنيين من حمص وإدخال المساعدات الإنسانية لمن يختارون البقاء بالمدينة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن سفارة روسيا في دمشق "لعبت دورا حيويا" فيما وصفته بأنه اتفاق تم التوصل إليه عبر مفاوضات بين محافظ حمص ومنسق إقليمي للشؤون الإنسانية من منظمة الأمم المتحدة في سوريا

ويستعد عشرات المدنيين في حمص القديمة للخروج اليوم من هذه الأحياء المحاصرة منذ أكثر من عام ونصف عام إثر اتفاق تم التوصل إليه بإشراف الأمم المتحدة، بحسب ما أفاد محافظ حمص طلال البرازي.وأشار المحافظ إلى أن المساعدات الإنسانية التي من المقرر إرسالها إلى هذه المناطق الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، ستدخل غدا السبت.

وشاهد مصور في وكالة فرانس برس حافلتين لنقل الركاب وسيارة إسعاف وسيارتين تابعتين للهلال الأحمر السوري، تدخل إلى الإحياء المحاصرة منذ أكثر من 600 يوم في حمص القديمة التي تضم 13 حيا، في حين تنتظر سيارات وحافلات أخرى على نقطة العبور على مدخلها.

وأفاد ناشطون عبر الانترنت أن وقفا غير معلن لإطلاق النار سيمتد أربعة أيام إفساحا في المجال أمام إخراج المدنيين وإدخال المساعدات. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان انه لم يسجل أي قصف أو إطلاق للنار في حمص القديمة منذ منتصف ليل الأربعاء الخميس.

وقال البرازي "هذا الصباح الساعة السادسة (4,00 تغ) توجه فريق المحافظة والأمم المتحدة والهلال الأحمر إلى النقطة المحددة لتأمين خروج المدنيين (...) وثم انتقالهم إلى حيث يرغبون".

وأشار إلى انه بحسب "ما نقل إلينا من الأمم المتحدة، فإن العدد المتوقع كان بالأمس 200 أو أكثر بقليل"، مشيرا إلى أن السلطات مستعدة "لاستقبال أي عدد، وإذا رغب المدنيون الموجودون في الداخل أن يخرجوا جميعا، فأهلا وسهلا".

وأوضح أن الأشخاص الذين سيسمح لهم بالخروج هم الأطفال دون الخامسة عشر من العمر، والرجال الذين تجاوزوا الخامسة والخمسين، إضافة إلى النساء.وأشار البرازي إلى أن بدء خروج المدنيين سيتم "في الساعات المقبلة"، متحدثا عن "بعض التأخير في الداخل".

وقال "نقل لنا إن بعض المدنيين يحتاجون إلى حزم أمتعتهم، تهيئة ظروفهم، الانتقال من حي إلى حي (...) وبعض التأخير بسبب أعمال فنية لوجستية على الأرض" تشمل تأمين ممرات للحافلات.

وأكد أن العملية "لن تقف عند حدود هذا اليوم (...) في هذا اليوم الأول ربما تخرج مجموعة، ستكون بالنسبة لنا الدفعة الأولى، وسيستمر الموضوع لعدة أيام لإفساح المجال لكل من يرغب بالخروج".

وأوضح البرازي أن "المساعدات تم الاتفاق على تقييم الحاجة لها اليوم مساء، وغدا ستكون أول دفعة من المساعدات الاغاثية والغذائية التي سيتم تحديدها اليوم، ستدخل إلى المحتاجين إليها في بعض أحياء المدينة القديمة".

وأعلنت دمشق الخميس توصلها إلى اتفاق مع الأمم المتحدة حول خروج المدنيين من حمص القديمة، وإدخال مساعدات إنسانية لمن يبقى فيها.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن الاتفاق "سيسمح بتقديم مساعدة حيوية لحوالي 2500 مدني" في حمص القديمة.

وتعد حمص، وهي ثالث كبرى المدن السورية، "عاصمة الثورة" ضد نظام الرئيس بشار الأسد. ويقول ناشطون أن قرابة ثلاثة آلاف شخص ما زالوا يتواجدون في إحيائها المحاصرة منذ يونيو 2012.

1