وقف مراسلة عن العمل لرفضها تسمية القتلى بالشهداء شمال سوريا

إيقاف الإعلامية فيفيان فتاح عن العمل في منطقة الإدارة الذاتية الكردية لمدة شهرين لعدم وصفها قتلى "قسد" بـ"الشهداء" في تقرير بثته قناة "رووداو".
الأربعاء 2020/05/13
فيفيان فتاح تصرّ على موقفها المهني

الحسكة (سوريا) - استنكر صحافيون ومنظمات حقوقية توقيف مراسلة شبكة “رووداو” الإعلامية، فيفيان فتاح عن ممارسة أي نشاط إعلامي في منطقة الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرقي سوريا لمدة شهرين، على خلفية اتهامها بـ“الإساءة للشهداء وعوائلهم” بحسب ما ذكر مكتب الإعلام للإدارة.

وجاء القرار بسبب عدم وصف المراسلة، قتلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بـ”الشهداء” في تقرير بثته قناة “رووداو” قبل أيام.

وأفاد مكتب الإعلام، أنه تلقى “شكاوى عدة من عوائل الشهداء”. وقال الرئيس المشارك لمكتب الإعلام عامر مراد إن “المراسلة استبدلت مصطلح الشهيد والذي تستخدمه مؤسستها بكلمة قتلى وهذا أثر سلباً بالمس بكرامة شريحة واسعة جداً من المجتمع وليس فقط عوائل الشهداء”.

وتابع مراد “طلبنا منها الاعتذار كحلٍّ وسط لكنها رفضت، وكان لا بد من قرار يحمي القيم التي تؤمن بها الإدارة الذاتية في حماية كرامة الإنسان. القرار جاء أيضاً لوضع حدٍ للتهديدات والتشهير الذي تعرضت له المراسلة على وسائل التواصل الاجتماعي فهو حل وسط وليس عقوبة”. على حد تعبيره.

بدورها، اعترضت شبكة “رووداو” على قرار توقيف فتاح عبر بيان نشرته الشبكة بعد ساعات من صدور قرار التوقيف.

وجاء في بيان “رووداو” أن قرار الرئاسة المشتركة لمكتب الإعلام “يتعارض مع الفهم الحقيقي للعمل الإعلامي ويتعارض مع مبادئ حرية الصحافة”.

وأضاف البيان أن “الأسباب الكامنة خلف القرار، بتقليل المراسلة لقيمة الشهداء لا أساس متين لها، فيفيان فتاح هي ابنة شهيد، وأن العبارة التي استخدمتها تستعمل في السياق الإعلامي اليومي وبعيدة عن أي غرض سياسي”.

وقناة “رووداو” تبث بعدة لغات منها الكردية، من أربيل عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق، وتهدف لنقل الأخبار عن منطقة الشرق الأوسط، بحسب موقعها الإلكتروني.

كما شجبت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية فرض الإدارة الذاتية الكردية إملاءات تعسفية على الصحافيين في مناطق نفوذها في شمال شرق سوريا بما يمثل انتهاكا صريحا لحرية الصحافة.

ففي مطلع أبريل الماضي، أوقف مكتب الإعلام، كذلك صحافييّن اثنين عن العمل لمدة ثلاثة أشهر في مناطق الإدارة الذاتية، لأنهما “أساءا للعمل الإعلامي وخالفا قوانين الإدارة الذاتية” بحسب قرار صدر عن مكتب الإعلام.

وجاء ذلك في تعميم أصدره المكتب الإعلامي في الإدارة الذاتية، وقتها أنه أوقف عمل الصحافي المستقل بدرخان أحمد، كما أوقفت عمل مراسلة قناة الغد التلفزيونية ناز السيد مدة 3 أشهر.

ولفتت مؤسسة “سكاي لاين” إلى أن جميع أطراف الصراع في سوريا دأبت على ممارسة ضغوط تعسفية على العاملين في الإعلام، فيما تحتل سوريا المرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث حصيلة الضحايا الصحافيين الذين قتلوا في عام 2019، وفق تقرير أصدرته لجنة حماية الصحافيين الدولية في 17 نوفمبر 2019.

18