وكالات أنباء ومواقع إخبارية ضمن حملة "تطهير" الإعلام الإيراني

الخميس 2016/09/08
حملة قمع

طهران – تواصل السلطات الإيرانية حملة القمع ضد وسائل الإعلام التقليدية والإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي، شملت حجب وحظر أكثر من 50 قناة وحسابا عبر مواقع التواصل.

وحجبت السلطات موقعي وكالتي أنباء “موج” و”برنا”، إضافة إلى 3 مواقع إخبارية هي “برشيان خودرو” و”9 صبح” و”بويش”، وذلك في إطار الحملة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن “قرارا بحجب مجموعة من المواقع الإخبارية صدر من قبل السلطات القضائية”، مضيفة أن “الحجب شمل موقع بارس أون لاين الإصلاحي، وموقع نوين ووكالة أنباء بويش المقربة من هاشمي رفسنجاني رئيس تشخيص مصلحة النظام”.

وكان جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني شن حملة اعتقالات منذ أسبوعين طالت أكثر من 650 شخصاً من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي في محافظات فارس وسمنان وكهغلوية وبوير أحمد والأهواز وكرمنشاه ومناطق أخرى.

ما المرحلة الجديدة من حجب المواقع، فبدأت مع اجتماعات عقدتها استخبارات الحرس الثوري خلال الأيام الأخيرة مع أعضاء لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى (البرلمان)، حيث ذكرت تقارير صحافية أن جهاز الاستخبارات أبلغ أعضاء لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، خلال اجتماع عقد مؤخرا بأنه سيشن حملة اعتقالات ضد نشطاء الإنترنت، وسيقوم بحظر وحجب العشرات من المواقع ووكالات الأنباء.

ويقوم الجيش الإلكتروني التابع لاستخبارات الحرس الثوري بمراقبة مستخدمي الإنترنت والاتصالات والقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي، ويزوّد القضاء بقوائم من يعارضون النظام أو يتبادلون معلومات يعتبرها الحرس مصدر خطر على النظام أو مغايرة لخطابه ومبادئه.

وقال بيان للحرس الثوري أن جهاز استخباراته شن حملة ضد أشخاص يديرون صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي “تلغرام” و”واتساب” و”إنستغرام”، بتهم الترويج للفساد الأخلاقي بين الشباب، إضافة إلى الحث على الجريمة وإهانة المعتقدات.

في المقابل تقول منظمات حقوقية إن هذه الاعتقالات تأتي في إطار تشديد الرقابة على المواطنين وبث الرعب في أوساط النشطاء للحيلولة دون إرسال الأخبار المتعلقة بالقمع وانتهاكات حقوق الإنسان إلى الخارج.

وبالإضافة إلى الرقابة والاعتقالات وحجب المواقع، تعمل أجهزة الاستخبارات الإيرانية والجيش الإلكتروني التابع للحرس الثوري على اختراق التطبيقات التي يعتبرها الإيرانيون آمنة، مثل تلغرام، بهدف دفع المواطنين لاستخدام التطبيقات المحلية التي تنوي السلطات إطلاقها.

18