وكالة الأمن الأميركية تنتج خرائط "اجتماعية" من فيسبوك

الثلاثاء 2013/10/01
سابقا كان يسمح بتحليل حسابات الأجانب فقط

تستخدم وكالة الأمن القومي الأميركية وهي جهاز المراقبة الرئيسي للحكومة الأميركية، حسابات فيسبوك الشخصية ومواقع تواصل اجتماعي أخرى بهدف إنتاج خرائط «اجتماعية» مترابطة.

وجاء الكشف عن هذه المعلومات من قبل صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن وثائق قدمها إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع الوكالة والذي فر إلى روسيا في وقت سابق من العام الجاري.

وقالت مديرة قسم الأمن القومي في معهد فوردهام للقانون كارين غرينبيرغ إنّ «الأميركيين يفترضون أنّه إذا نظر موظف في الحكومة في معلوماتك فلأنه يملك سببا لذلك لأنك مشتبه بارتكاب جريمة.»

غير أن الوثائق لا تحدد عدد الأميركيين الذين خضعت حساباتهم الشخصية إلى عمليات تحليل أو عدد الذين تورط منهم في أعمال غير قانونية.

وبدأت الوكالة باستخدام الأسلوب الجديد منذ عام 2010 من خلال جمع بيانات لمعرفة بعض «الصلات الاجتماعية» للأميركيين والتي يمكن أن تحدد هوية أصدقائهم وأماكنهم في أوقات معينة.

وقالت إن الوثائق أظهرت أن «وكالة التجسس بدأت في السماح بتحليل الاتصالات الهاتفية ومدونات البريد الإلكتروني في نوفمبر 2010 لفحص شبكات أصدقاء الأميركيين من أجل أغراض المخابرات الأجنبية بعد أن رفع مسؤولو وكالة الأمن القومي القيود على هذه الممارسة.»

وأضافت الصحيفة أن مذكرة لوكالة الأمن القومي الأميركية من يناير 2011 أظهرت أن هذا التغيير في السياسة كان يهدف إلى مساعدة الوكالة على «اكتشاف وتعقب» الصلات بين أهداف المخابرات في الخارج والأشخاص في الولايات المتحدة.

ويسمح الأسلوب باستخدام حسابات مواقع التواصل الاجتماعي وتحديد مكان الوجود الجغرافي للشخص نفسه وسجلات التأمين الصحي والضرائب لتعزيز عمليات تحليل الاتصالات الهاتفية والإلكترونية.

وقالت الوثيقة إنه أجيز لوكالة الأمن القومي إجراء «تحليل بياني واسع النطاق لسلسلة كبيرة جدا من البيانات الوصفية للاتصالات دون الاضطرار إلى التأكد من جنسية» كل عناوين البريد الإلكتروني أو رقم التليفون أو الأمور الأخرى المحددة للهوية.

وبسبب المخاوف من انتهاك الحياة الشخصية للمواطنين الأميركيين لم يكن يسمح سابقا بتحليل الكمبيوتر لمثل هذه البيانات إلا للأجانب فقط.

19