وكالة الأمن القومي الأميركية تتعقب مئات ملايين الهواتف الجوالة

السبت 2013/12/07
الوكالة الأميركية تتحصل على كميات كبيرة من بيانات الأشخاص

واشنطن- كشفت صحيفة واشنطن بوست أن وكالة الأمن القومي الأميركية اعترضت معطيات تحديد المواقع الجغرافية الموجودة على ملايين الهواتف المحمولة في العالم.

وتخزن الوكالة معلومات عن «ما لا يقل عن مئات ملايين الأجهزة» وتسجل «قرابة الخمسة مليارات» من بيانات تحديد المواقع يوميا، حسب ما أكدت الصحيفة على موقعها الإلكتروني. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير لجمع المعلومات قوله «إننا نحصل على كميات كبيرة» من بيانات تحديد المواقع الجغرافية من سائر أنحاء العالم.

وعدا التجسس على العديد من المسؤولين الأجانب لم تشر الوثائق التي كشفها سنودن حتى الآن إلى جمع كميات هائلة من المعطيات الهاتفية تتضمن خاصة مدة المكالمات والأرقام المتصل بها.

لكن واشنطن بوست كشفت الأربعاء أن الوكالة تمكنت أيضا من رصد الهواتف النقالة من خلال الاتصال بأسلاك متصلة بشبكات الهواتف الخليوية في العالم، بما في ذلك الأميركيون، ومن هذا المنطلق تجمع «بشكل عرضي» بيانات عن تحديد مواقع المواطنين الأميركيين. وتتعاون شركتان على الأقل لم يذكر أسماهما مع وكالة الاستخبارات لهذه الغاية حسب واشنطن بوست.

وترصد أيضا بيانات تحديد مواقع الهواتف الخاصة بمواطنين أميركيين أثناء تنقلهم في الخارج. والهدف من هذه العملية التي يمكن القيام بها بفضل الاتصال المستمر بين الهاتف والهوائي الأقرب وعمليات حسابية منطقية، هو «تعقب التحركات والكشف عن علاقات خفية بين أشخاص»، وفق الصحيفة التي أشارت إلى أن البرنامج يسمى «كو-ترافيلير». وهذا الانتهاك الجديد للحياة الخاصة أغضب جمعيات الدفاع عن الحريات الفردية.

وقالت كاثرين كرامب محامية منظمة الحريات المدنية النافذة في بيان «إن الطرق التي نسلكها اليوم يمكن أن تكشف الكثير عن علاقاتنا السياسية والمهنية والخاصة. وهذه المراقبة على نطاق واسع لمئات ملايين الهواتف الجوالة لا تأبه لواجباتنا الدولية باحترام الحياة الخاصة للأجانب والأميركيين على حد سواء».

واعتبر مركز الديمقراطية والتكنولوجيا أن «هذه المعلومات «أكثر من مقلقة»، مضيفا أن تحديد المواقع الجغرافية للهواتف النقالة له مضاعفات عميقة على الحياة الخاصة ومخيف لجهة حرية التجمع».

ويبلغ حجم البيانات المسجلة والمخزنة من جانب وكالة الأمن القومي الأميركية 27 تيرابايت أي ضعف حجم كامل البيانات المخزنة في مكتبة الكونغرس، أكبر مكتبة في العالم.

وأكدت واشنطن بوست أن حجم هذه المعلومات «يتخطى قدرتنا على تقبله، معالجته وتخزينه»، وذلك نقلا عن وثيقة داخلية لوكالة الأمن القومي الأميركية مؤرخة في العام 2012.

وأضافت الصحيفة أن «قدرات وكالة الأمن القومي لتحديد المواقع الجغرافية هائلة (…) وتدل على أن الوكالة قادرة على ضرب أكثرية جهودنا لجعل الاتصالات تجري بشكل آمن».

18