وكالة الأنباء المغربية تطلق قناة إخبارية لاستعادة الجمهور

قناة "إم 24" تمثل مشروعا هاما لاستعادة الجمهور المغربي من أجل تعزيز السيادة الوطنية في مجال الأخبار وتنويع الإنتاج.
الاثنين 2020/10/26
القناة تطمح لتقديم منتوج غير مسبوق باللغة العربية

الرباط- أعلن المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، خليل الهاشمي الإدريسي، عن إطلاق قناة تلفزيونية إخبارية تابعة للوكالة باسم “إم 24” تبث على مدار الساعة وتطمح لتقديم “منتوج غير مسبوق باللغة العربية”.

وتأمل الوكالة في استعادة جزء من الجمهور المغربي، وتوطيد السيادة الوطنية في مجال الأخبار، حيث يستمع المغاربة للأخبار لمدة 45 دقيقة في اليوم، منها 20 دقيقة تبث عبر وسائل إعلام وطنية و25 دقيقة عبر وسائل إعلام أجنبية.

وقال الهاشمي الإدريسي إن وكالة المغرب العربي للأنباء ترغب من خلال القناة التي ستطلقها في استعادة 10 إلى 15 دقيقة من الدقائق الـ25 المخصصة لوسائل الإعلام الأجنبية، مضيفا أنها تستهدف 5 أو 6 في المئة من حصص السوق.

ونوه في حديث مع موقع “ميديا24.كوم” الإخباري أن قناة “إم 24” التي توجد في صيغة تجريبية على طريقة أورونيوز، سيتم إطلاقها في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر.

وتمثل القناة مشروعا لاستعادة الجمهور من أجل تعزيز السيادة الوطنية في مجال الأخبار، وتتبنى نموذج “الأخبار البطيئة” الذي يسعى إلى المناقشة والشرح والإقناع لفسح المجال أمام الفاعلين في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لشرح ما يقومون به للمشاهدين.

وسبق أن أطلقت الوكالة في السادس من أكتوبر الجاري على شبكة الإنترنت، إذاعة “ريم راديو” الإخبارية على مدار اليوم، وتقدم في الآن نفسه بثا مباشرا وحيّا للأخبار إضافة إلى برامج بوكاست تبث حسب الطلب.

قناة «إم 24» تتبنى نموذج «الأخبار البطيئة» الذي يسعى إلى المناقشة والإقناع لفسح المجال أمام الفاعلين لشرح ما يقومون به
قناة «إم 24» تتبنى نموذج «الأخبار البطيئة» الذي يسعى إلى المناقشة والإقناع لفسح المجال أمام الفاعلين لشرح ما يقومون به

وأكد الهاشمي الإدريسي أن “تنويع منتجات الوكالة، التي كانت تقدم منتوجا واحدا، وهو النشرة الصحافية، فرض نفسه في مرحلة أولى، من خلال تحليل مسبق لنشاط الوكالة، ​​ثم في الرؤية الاستراتيجية التي تم تطويرها لاحقا”.

وأضاف أن “الرغبة في تنويع الإنتاج تندرج في سياق تحول واكبته رقمنة متنامية وصحافة إلكترونية في أوجها حيث أضحت شبكة الإنترنت تخلخل جميع معطيات المشهد الإعلامي”.

وساهم التحول الرقمي في بروز جيل جديد من الصحافيين المؤهلين بشكل جيد في المجال الرقمي ما منح الوكالة خبرة ونفسا وانتعاشا جديدين.

وتمكنت الوكالة من مضاعفة إيراداتها خلال العقد الماضي، حيث انتقلت من 17 إلى 45 مليون درهم (4.5 مليون دولار)، وحتى عام 2011، كان مصدر الإيرادات يأتي من النشرة الصحافية، ولكن في ما بعد أصبحت الخدمات الأخرى في المقدمة وتشكل مصدرا مهما جدا للمداخيل.

وقال الهاشمي الإدريسي “نراهن على تحقيق 100 مليون درهم من المداخيل ستساهم فيها جميع الخدمات التي نقدمها (نشرات، صور، إعلان، إلخ)”، معتبرا أنه هدف “متواضع للغاية” يمكن تحقيقه في 2022 أو 2023.

وأشار إلى المنشورات المطبوعة للوكالة التي يرغب الكثيرون بعودتها إلى الأكشاك في وقت يبحث فيه القطاع في مجمله عن نفس ونموذج اقتصادي جديدين.

وأوضح في هذا الإطار أن “عودة الخدمة العمومية إلى الأكشاك بدت لنا مهمة من الناحية الاستراتيجية لأن القطاع بأكمله لم يعد قادرا على مواجهة إكراهات التحولات الرقمية”.

وخلص إلى أن الإيمان بهذا الأمر هو “رسالة مهمة للغاية لأننا نريد إسماع صوت الخدمة العمومية في كل مكان، وعبر جميع الصيغ الرقمية أو المطبوعة”.

18