وكالة الطاقة أقل تشاؤما من أوبك بشأن مستقبل الطلب على النفط

السبت 2014/07/12
العنف في العراق يهدد أكبر مصدر لطاقة الإنتاج الجديدة في أوبك

لندن – قالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الجمعة إن نمو الطلب العالمي على النفط سيتسارع العام المقبل مع نمو الاقتصاد العالمي. وتوقعت تلبية الطلب عن طريق زيادة الإمدادات من الولايات المتحدة وكندا وهو ما سيزيد من تقليص حصة أوبك في الأسواق العالمية.

لكن الوكالة ذكرت في تقريرها الشهري أن المخاطر المحيطة بإنتاج النفط في بعض المناطق لا تزال عالية.

وأكد التقرير أن “مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وليس أقلها في العراق وليبيا، لا تزال عالية بشكل غير عادي… ما زالت أسعار النفط مرتفعة عند مستويات تاريخية ولا يوجد مؤشر على تغير هذا الاتجاه حتى الآن.”

وسجل مزيج برنت أعلى مستوى في تسعة أشهر فوق 115 دولارا للبرميل في يونيو بعد أن اجتاح مسلحون سنة شمال غرب العراق وسيطروا على أجزاء كبيرة من البلاد وأغلقوا كبرى مصافيها النفطية.

وتراجعت سوق النفط خلال الشهر الماضي لكن القلق على الإمدادات ما زال قائما. وترك سعر خام برنت قرب 108 دولارات للبرميل أمس بعد أنباء عن تزايد الامدادات الليبية وعدم وجود تهديدات لصادرات جنوب العراق.

وقالت الوكالة التي تقدم المشورة للدول الرئيسية المستهلكة للنفط بخصوص سياسات الطاقة في أول توقعات لها لعام 2015 إنها تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط 1.4 مليون برميل يوميا العام القادم ارتفاعا من 1.2 مليون برميل يوميا هذا العام.

وأشارت توقعات التقرير مجددا “إلى أن الاقتصادات الناشئة أو الصناعية الجديدة ستقود ارتفاع الطلب.”

وستشهد الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم نمو الطلب على الخام 4.2 بالمئة ارتفاعا من 3.3 بالمئة هذا العام بينما سيشهد الطلب في الولايات المتحدة أكبر مستهلك في العالم نموا نسبته 0.2 بالمئة فقط ليصل إلى أكثر من 19 مليون برميل يوميا.


ثورة أميركا الشمالية


وتوقعت الوكالة نمو المعروض النفطي من خارج أوبك بنحو 1.2 مليون برميل يوميا في المتوسط العام المقبل وهو ما يتماشى مع النمو في 2013 و2014.

وأضافت أنه “لا تزال الولايات المتحدة وكندا الدعامتين الأساسيتين للنمو لكن من المتوقع أن تتنوع المصادر بصورة أكبر مقارنة مع 2014.” وذكرت الوكالة البرازيل وبريطانيا وفيتنام وماليزيا والنرويج وكولومبيا بين الدول التي ستشهد نموا في الإنتاج في 2015.

وستظل أمريكا الشمالية في المقدمة العام المقبل لتسهم بنحو ثلثي صافي الزيادة في الإمدادات من خارج أوبك مقابل 85 بالمئة في 2014.

وذكرت وكالة الطاقة أن الخام الأميركي الخفيف والبيتومين الكندي يمثل أكثر من نصف نمو المعروض من خارج أوبك في 2014.

وأضافت في تقريرها أن “بعض دول أوبك شهدت اضطرابات شديدة وبالتالي كان لأميركا الشمالية دور كبير في تجنب وضع ضغوط شديدة على الإمدادات العالمية.”


الصراع في العراق


وذكرت وكالة الطاقة أن طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة قلصت حصة منظمة البلدان المصدرة للبترول في السنوات الأخيرة ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه في العام المقبل. وتوقعت وكالةالطاقة تراجع الطلب على خام أوبك في 2015 إلى 29.8 مليون برميل يوميا من 29.9 مليون هذا العام بانخفاض طفيف عن إنتاج المنظمة في يونيو الماضي، والذي تجاوز 30 مليون برميل يوميا بقليل.

ويظل القتال في العراق واحدا من بين الأخطار الرئيسية التي تهدد أهداف إنتاج أوبك إذ انخفض الإنتاج العراقي 260 ألف برميل يوميا في يونيو وحده إلى 3.17 مليون برميل يوميا بعد أن أدى هجوم مسلحين سنة إلى إغلاق مصفاة بيجي أكبر مصافي النفط في البلاد وتوقف إنتاج حقل كركوك العملاق.

وذكرت الوكالة أن “الحملة التي شنها المسلحون المتشددون منذ نحو شهر في العراق عصفت بالعمليات النفطية في شمال البلاد وعرضتها للخطر، لكن حقول النفط الرئيسية في الجنوب لا تزال بعيدة عن القتال.”

وأضافت أن صادرات الحقول العملاقة في جنوب العراق انخفضت في يونيو وهو ما يرجع في المقام الأول إلى مشكلات لوجيستية وأعمال صيانة في مرفأ البصرة.

وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري أن “استمرار العنف الطائفي لفترة طويلة قد يهز ثقة المستثمرين ويضعف النمو على الأمد الطويل في البلد الذي كان من المتوقع أن يكون أكبر مصدر لطاقة الإنتاج الجديدة في أوبك خلال العقد المقبل”.

11