وكالة الطاقة: إنتاج النفط الأميركي سيتجاوز السعودي هذا العام

قدّمت وكالة الطاقة الدولية أمس توقعات متفائلة بشأن استقرار أسعار النفط خلال العام الحالي عند مستوياتها الحالية. وأكدت أن النفط الصخري سيكون المستفيد الأكبر من ارتفاع الأسعار واستمرار الالتزام باتفاق خفض الإنتاج.
السبت 2018/01/20
أميركا الرابح الأكبر من اتفاق خفض الإنتاج

باريس – رجّحت وكالة الطاقة الدولية أمس أن تتجاوز الولايات المتحدة السعودية في إنتاج النفط هذه السنة لتحتلّ المرتبة الثانية عالميا بعد روسيا، مع تكثيف استخراج النفط الصخري بدعم من ارتفاع الأسعار.

ويبلغ إنتاج النفط الأميركي يبلغ حاليا نحو 9.9 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى حققته منذ 50 سنة وهو ما “يساوي تقريبا إنتاج السعودية، ثاني أكبر منتج للخام في العالم بعد روسيا”.

وتوقّعت الوكالة في تقريرها الشهري أن يتجاوز الإنتاج الأميركي هذا العام 10 ملايين برميل يوميا ليتقدم على السعودية ويقترب من مستوى إنتاج روسيا إذا استمر تطبيق اتفاق خفض الإنتاج بين منظمة أوبك وعدد من المنتجين المستقلين بقيادة روسيا.

وساهم خفض الإنتاج وتراجع المخزونات وبعض الاضطرابات الجيوسياسية في رفع سعر البرميل فوق 70 دولارا لأول مرة منذ عام 2014، لكن ارتفاع الأسعار شجع شركات إنتاج النفط الصخري على تكثيف عمليات الحفر والإنتاج.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة إن نموّ الإنتاج الأميركي في العام الماضي فاق كل التوقعات “مع استفادة شركات النفط الصخري من تطور التكنولوجيا وخفض تكاليف الإنتاج”.

وأضافت أن “النمو المتسارع في الولايات المتحدة والمكاسب الكبيرة في كندا والبرازيل سيعوضان التراجع في إنتاج فنزويلا والمكسيك” وأن التأثيرات على الإمدادات ستكون في الأميركيتين خلال العام الحالي.

وكالة الطاقة الدولية: الإنتاج الأميركي سيتجاوز 10 ملايين برميل يوميا هذا العام ليتقدم على السعودية

ويثير استخراج النفط والغاز الصخريين الجدل لأنه يتطلب ضخ مزيج من الماء والرمل والمواد الكيميائية تحت ضغط عال في أعماق التربة لإخراج المحروقات المحتجزة بين طبقات الصخور.

ويعارض المدافعون عن البيئة هذه العملية على اعتبار أنها يمكن أن تتسبب بتلويث المياه الجوفية وحتى التسبب بهزات أرضية خفيفة. ويقول محللون إن هواجس البيئة المتصاعدة هي الأمل الوحيد في كبح نمو إنتاج النفط الصخري.

أما بشأن إنتاج منظمة أوبك، فقد أكدت وكالة الطاقة الدولية أنه “لا توجد مؤشرات واضحة بعد على أن أوبك ستفتح صنابير الإمدادات لتهدئة سباق النفط”.

وأشارت إلى أن مستوى التزام دول أوبك بخفض الإنتاج يبلغ نحو 95 بالمئة ليتراجع إنتاج الدول الأعضاء في العام الماضي لأول مرة منذ عام 2013 ليصل إلى 39.2 مليون برميل يوميا. أما درجة التزام المنتجين المستقلين المشاركين في الاتفاق فقد بلغت 82 بالمئة وفق الوكالة.

وقالت الوكالة التي تقدّم المشورة لاقتصادات السوق المتقدمة بشأن سياسة الطاقة إن الولايات المتحدة عوّضت نحو 60 بالمئة من خفض الإنتاج الذي يصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا منذ بداية العام الماضي.

وسجلت تراجعا طفيفا في إجمالي إمدادات النفط العالمة خلال العام الماضي بمعدل 405 آلاف برميل يوميا لتصل في نهاية ديسمبر إلى 97.7 مليون برميل يوميا، مقابل طلب عالمي يصل إلى 97.8 مليون برميل يوميا. وأرجعت ذلك إلى حوادث انقطاع غير محسوبة في بحر الشمال وضعف إنتاج فنزويلا.

وقالت الوكالة إنه إذا استمر التزام الدول المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج من داخل أوبك وخارجها والذي من المقرر أن يستمر حتى نهاية العام “فالأرجح أن يحقق السوق التوازن على مدار السنة”.

11