وكالة الطاقة الدولية: أسعار النفط ارتدت من القاع

رسخت أسعار النفط العالمية أمس مكاسب الأسابيع الماضية، بعد أن قالت وكالة الطاقة الدولية إن الأسعار ارتدت من القاع، ليقترب خام برنت من حاجز 41 دولارا للبرميل، رغم استمرار تخمة المعروض في الأسواق.
السبت 2016/03/12
حيرة النفط الصخري

لندن - أنهت أسعار النفط العالمية تعاملات الأسبوع أمس على ارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، بعد أن قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري إن موجة الهبوط في السوق ربما بلغت منتهاها.

لكن بعض المحللين حذروا من أن التخمة الكبيرة في المعروض ما زالت باقية. وقال بنك غولدمان ساكس إن الخام الأميركي قد يملأ جل منشآت التخزين في الأشهر المقابلة.

ورغم ذلك قفز الخام الأميركي الخفيف إلى أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي حين لامس أمس حاجز 40 دولارا للبرميل. وابتعدت أسعار النفط بنحو 45 بالمئة عن أدنى مستويات سجلتها هذا العام.

وقال تقرير وكالة الطاقة الدولية إن أسعار النفط ربما بلغت أدنى مستوياتها وبدأت في التعافي، وأن الأسعار المتدنية بدأت تؤثر على إنتاج الخام خارج منظمة أوبك.

وأضافت أن هناك “علامات واضحة على أن قوى السوق، بدأت في تحقيق نتائج إيجابية وأن المنتجين ذوي التكلفة العالية يخفضون الإنتاج”.

وذكرت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها، والتي تنسق سياسات الطاقة للدول الصناعية، أنها تعتقد حاليا أن الإنتاج من خارج أوبك سينخفض بواقع 750 ألف برميل يوميا في 2016 مقارنة مع 600 ألف برميل يوميا في تقديراتها السابقة.

وأضافت أن الإنتاج الأميركي وحده سيتراجع بمقدار 530 ألف برميل يوميا خلال العام الحالي.

وأشارت أيضا إلى أن صادرات إيران تعود إلى الأسواق بوتيرة أبطأ من المتوقع، وهو ما يحول دون فرض ضغوط كبيرة على السوق جراء ارتفاع صادراتها.

وذكرت أن إنتاج إيران ارتفع في فبراير بنحو 220 ألف برميل يوميا ما يؤكد أن عودتها للأسواق ستكون تدريجية، رغم أن طهران أكدت أنها ستواصل زيادة الإنتاج حتى تستعيد حصتها السوقية.

وكالة الطاقة الدولية:صادرات النفط الإيرانية تعود إلى الأسواق بوتيرة أبطأ من المتوقع

ورجحت الوكالة استمرار النمو القوي لمخزونات النفط والمشتقات العالمية في النصف الأول من 2016 وبكميات تصل إلى 1.9 مليون برميل يوميا، لكنها توقعت تباطؤ النمو إلى 200 ألف برميل يوميا في النصف الثاني من العام.

وجاء الدعم الحاسم للأسعار من تزايد التأييد لاتفاق يضم السعودية وروسيا، لتجميد الإنتاج عند مستويات يناير الماضي. وتتطلع الأسواق الآن إلى اجتماع بين المنتجين من داخل أوبك وخارجها، من المقرر أن يعقد في موسكو في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وقالت الوكالة إن إنتاج أوبك انخفض بواقع 90 ألف برميل يوميا في فبراير بسبب تراجع إنتاج نيجيريا والعراق والإمارات بواقع 350 ألف برميل يوميا.

وأضافت “بالنسبة إلى الأسعار قد يكون هناك ضوء في آخر النفق الطويل المظلم لكن لا يتسنى لنا التيقن من توقيت تحقق التوازن المنشود في سوق النفط.. لكن اتجاه التحرك الحالي هو الاتجاه الصحيح وإن كان هناك شوط طويل ينبغي قطعه”.

750 ألف برميل يوميا التراجع المتوقع في الإنتاج من خارج أوبك العام الحالي

وأبقت وكالة الطاقة على تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2016 دون تغيير عند 1.17 مليون برميل يوميا أو ما يعادل 1.2 بالمئة من إجمالي الطلب البالغ 95.8 مليون برميل يوميا.

وتباطأ نمو الطلب كثيرا من أعلى مستوياته في نحو خمس سنوات البالغ 2.3 مليون برميل يوميا الذي سجله في الربع الثالث من 2015، ويرجع هذا التباطؤ إلى تدني أسعار النفط لكن معدل النمو لا يزال قريبا من متوسطه في العقود الأخيرة.

وقالت وكالة الطاقة “من شبه المؤكد أن المخاطر التي يواجهها نمو الطلب العالمي على النفط على الجانب النزولي”.

ومن المتوقع أن تشهد الصين ثاني أكبر مصدر للطلب في العالم نموا قدره 330 ألف برميل يوميا فقط هذا العام بما يقل كثيرا عن متوسط عشر سنوات البالغ 440 ألف برميل يوميا.

ويقول محللون إن أسعار النفط تلقت دعما في شكل استثمارات جديدة وتراجع الدولار الذي يقلل من تكلفة الخام المقوم بالعملة الأميركية على دول مثل الصين ما قد يعزز الطلب على الوقود.

وقال متعاملون إن معظم الدعم الذي تلقته أسعار النفط جاء من صعود اليوان إلى أعلى مستوياته منذ بداية العام، إضافة إلى ضخ الصناديق أموالا في أسواق النفط.

ورجحت وكالة الطاقة “أن تساهم الهند وغيرها من الاقتصادات الآسيوية، غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمعظم النمو في الطلب خلال العام الحالي”. وقالت إن “العوامل الأساسية للطلب العالمي جيدة لكنها ليست قوية للغاية”.

11