وكالة الطاقة الدولية تدعم جهود المغرب لترشيد استهلاك الوقود

الاثنين 2014/11/03
المغرب شرع فعليا في رفع الدعم المخصص للوقود

الرباط – أعربت وكالة الطاقة الدولية عن دعمها لجهود الحكومة المغربية في ترشيد استهلاك الطاقة وخفض الدعم الحكومي المقدم لأسعار الوقود والكهرباء.

وقالت ماريا فاندر هوفن، الرئيسة التنفيذية للوكالة، خلال لقائها برئيس الحكومة المغربية عبدالاله ابن كيران، إن الوكالة توصي بمواصلة خفض الدعم المادي المقدم لدعم استهلاك الطاقة.

وجاءت التوصية في سياق تقرير أعدته الوكالة بطلب من الحكومة المغربية، وكان الهدف منه حسب بيان لوزارة الطاقة “المراجعة العميقة لاستراتيجية الطاقة الوطنية”، حيث تم عرض نتـــائجه وتوصياته.

وشرع المغرب فعليا في رفع الدعم المخصص للوقود، عن طريق صندوق المقاصة (صندوق دعم المواد الأساسية)، حيث اعتمدت الحكومة نظام المقايسة الذي يعمل في اتجاه الارتفاع والانخفاض المسجل في أسعار المواد النفطية في الأسواق العالمية.

وقال عبدالقادر عمارة وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة “نحن مقتنعون بضرورة رفع الدعم عن المحروقات، سواء بالنسبة للناس العاديين أو في المجال الصناعي… لكن الإشكال الكبير هو كيفية استهداف المحتاجين للدعم”.

وأوضحت فاندر هوفن أنه “من المهم وضع آلية لاستهداف الناس المحتاجين فعليا، ويجب أخذ الوقت لفعل ذلك في إطار سياسة متكاملة. الأمر ليس بالهين ولا يمكن إنجازه بين ليلة وضحاها”.

عبدالقادر عمارة: "الإشكال الكبير هو كيفية استهداف المحتاجين للدعم"

ويذهب أغلب الغاز المستورد في المغرب إلى الاستهلاك المنزلي، ولا تمثل أسعاره في السوق سوى ثلث ثمنها الحقيقي بفضل دعم صندوق المواد الأساسية.

وأعلنت الحكومة المغربية، في أيار الماضي عن برنامج بين 2014 و2017 لإنقاذ “المكتب الوطني للكهرباء والماء” بقيمة 4.1 مليار يورو، حيث سيتحمل أكثر من ستة مليون مشترك في خدماته جزءا من هذا المبلغ عبر زيادة في الثمن، انطلقت فعليا في أغسطس.

ويفتقر المغرب إلى مصادر للطاقة وهو مضطر إلى استيراد النفط والغاز بكميات كبيرة، ودعم استهلاكهما عبر صندوق دعم المواد الأساسية، ما كلف موازنته عجزا بلغ نحو 5 بالمئة في العام الماضي.

وتتوقع الحكومة عبر هذه الإجراءات لتخفيف ضغط فاتورة دعم الوقود وخفض العجز إلى 4.9 بالمئة مع نهاية 2014 ثم إلى 4.3 في نهاية العام المقبل، بحسب مشروع الميزانية، على أن يتم الوصول إلى 3.5 بالمئة في 2016.

وضاعفت الرباط أيضا من الرخص الممنوحة للشركات الدولية من أجل التنقيب عن النفط والغاز، حيث بلغ عددها اليوم 34 شركة، ستمكن المغرب حسب وزير الطاقة من الانتقال إلى “بلد واعد” في هذا المجال.

وقال الوزير إنه لحد الآن لم يتم تسجيل اكتشافات يمكنها أن تغير ميزان الطاقة، لكنه توقع في غضون السنوات الأربع المقبلة أن تتحقق اكتشافات “ستخفض فاتورة الطاقة بالمغرب لكنها لن تحوله إلى بلد نفطي في الأمد المنظور”.

11