وكالة الطاقة الدولية تناقض توقعات منظمة أوبك

الأربعاء 2015/02/11
وكالة الطاقة تتوقع انخفاض الإنتاج الروسي بنحو 560 ألف برميل بحلول عام 2020

لندن- رجحت وكالة الطاقة الدولية أن يواصل إنتاج النفط الصخري نموه القوي حتى عام 2020، وذللك بعد يوم واحد على إعلان منظمة أوبك أن ذلك الإنتاج تأثر بتراجع الأسعار بدرجة تفوق التوقعات.

قالت وكالة الطاقة الدولية إن الولايات المتحدة ستظل أكبر مصدر لنمو المعروض النفطي العالمي حتى عام 2020 حتى بعد انهيار الأسعار في الفترة الأخيرة وذلك رغم توقعات أخرى بتباطؤ أشد في الإنتاج الصخري.

وأضافت الوكالة في تقريرها عن سوق النفط في المدى المتوسط، أن الأسعار التي فقدت نحو 50 بالمئة من قيمتها منذ يونيو الماضي، من المرجح أن تستقر عند مستويات أقل بكثير من مستوياتها المرتفعة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

وتفاقمت خسائر النفط بسبب قرار منظمة أوبك عدم خفض الإنتاج في نوفمبر الماضي، مفضلة الدفاع عن حصتها السوقية في مواجهة مصادر منافسة مثل النفط الصخري الأميركي.

وقالت ماريا فان دير هوفن المديرة التنفيذية لوكالة الطاقة إن أوبك قد تجتذب بعض العملاء من جديد في ظل انخفاض الأسعار لكنها لن تستعيد حصتها السوقية التي كانت تتمتع بها قبل الأزمة المالية في عام 2008.

وأضافت في بيان إن قرار أوبك “غير المألوف في التعامل مع انخفاض الأسعار، ما هو إلا مثال آخر على مدى التغيير الذي أحدثه النفط الصخري في السوق.. والخطوة التي اتخذتها أوبك بالسماح للسوق باستعادة توازنها من تلقاء نفسها تعكس تلك الحقيقة”.

ورجحت أن يزيد إجمالي المعروض الأميركي 2.2 مليون برميل يوميا إلى 14 مليون برميل يوميا في 2020 وترجع معظم الزيادة إلى النفط المحكم.

وتتناقض توقعات الوكالة مع تقديرات أوبك التي صدرت يوم الأثنين، والتي قالت فيها إن انخفاض أسعار الخام سيبطئ الإنتاج في الولايات المتحدة ودول أخرى بوتيرة أسرع مما كان يعتقد في السابق.

منظمة أوبك: انخفاض الأسعار سيبطئ إنتاج النفط الصخري بوتيرة أسرع من المتوقع

وتوقعت أوبك نفسها في تقرير شهري نشر الاثنين ارتفاع الطلب على نفطها هذا العام مقارنة مع التقديرات السابقة وذلك مع تأثر المنتجين الآخرين باستراتيجية عدم دعم الأسعار. ورفعت أوبك تقديراتها للطلب على نفطها إلى 29.21 مليون برميل يوميا في عام 2015 بزيادة قدرها 430 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، التي تقدم المشورة للدول الصناعية بخصوص سياسات الطاقة إن “تصحيح السعر سيؤدي إلى توقف مؤقت ‘لحفل’ معروض أميركا الشمالية لكنه لن ينهيه”. لكن توقعات الإنتاج الروسي لا تبعث على نفس القدر من التفاؤل.

وذكرت الوكالة أن “روسيا تواجه عاصفة عاتية تتمثل في انهيار الأسعار والعقوبات الدولية وانخفاض العملة ومن المرجح أن تكون الخاسر الأكبر في القطاع” متوقعة انكماش الإنتاج بمقدار 560 ألف برميل يوميا بحلول عام 2020.

وتوقعت وكالة الطاقة ارتفاع الطلب العالمي على نفط منظمة أوبك في العام المقبل إلى 29.90 مليون برميل يوميا بعد أن يستقر عند 29.4 مليونا هذا العام.

وذكرت أن ما يعكس زيادة الإنتاج الصخري وتباطؤ الطلب في الغرب تراجع حصة أوبك في السوق إلى أقل من 30 بالمئة هذا العام من أكثر من 40 بالمئة في عام 2008.

ويتناقض تقرير وكالة الطاقة مع توقعاتها السابقة للمدى المتوسط والمنشورة في يونيو حيث تضمنت تقديرات أعلى للطلب على النفط وسلطت الضوء على مخاطر مثل العنف في العراق.

وتتوقع الوكالة حاليا تسارع نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.13 مليون برميل يوميا في 2016 من 910 آلاف برميل يوميا في 2015. لكنها تتوقع مع ذلك أن يكون لانخفاض السعر أثر هامشي على نمو الطلب حتى نهاية العقد الحالي.

وكالة الطاقة الدولية: النفط الصخري سيسترد قوة الدفع ليصل مستويات قياسية بحلول 2020

وقال التقرير إن “توقعات نمو الاقتصاد العالمي شهدت تخفيضات متكررة في الأشهر الستة الأخيرة رغم التراجع الحاد في الأسعار مما يقلص التوقعات السابقة لنمو الطلب على النفط حتى نهاية العقد بنحو 1.1 مليون برميل يوميا”.

وأدى انخفاض الأسعار وتباطؤ الطلب ووفرة المعروض إلى تعزيز أحجام المخزونات النفطية بما يؤثر سلبا على الأسعار. وتتوقع وكالة الطاقة توقف هذه الزيادة في المخزونات في منتصف 2015 وبعدها تبدأ السوق في التعافي.

غير أن الوكالة ذكرت في تقرير شهري منفصل إن النفط قد يواجه المزيد من الضعف قبل حدوث ذلك.

وتوقعت الوكالة في التقرير الذي صدر الثلاثاء أيضا أن مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد تقترب في منتصف العام من مستواها القياسي الذي بلغته في 1998.

وقال التقرير الشهري “رغم توقعات تقليص الميزانيات بحلول نهاية 2015 إلا أن الضغوط النزولية على السوق ربما لم تبلغ منتهاها حتى الآن”.

في هذه الأثناء تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، ليستقر سعر خام برنت عند حاجز 58 دولارا للبرميل أمس بعدما نزل معدل التضخم في الصين لأقل مستوى في خمسة أعوام في يناير، ليؤجج المخاوف بشأن الطلب على النفط من ثاني أكبر دولة مستهلكة في العالم.

11