وكالة الطاقة الذرية تطالب إيران بتفسير وجود آثار يورانيوم في مواقع سرية

الفشل في محادثات الوكالة مع طهران قد يدفع القوى الأوروبية إلى الضغط لاستصدار قرار بدعم من واشنطن عندما يحل موعد الاجتماع المقبل لمجلس المحافظين.
الثلاثاء 2021/04/20
انتهاكات على قدم وساق

فيينا - طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إيران بتقديم تفسيرات حول منشأ آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع نووية لم تعلن عنها الأخيرة من قبل، وهي قضية شائكة تلقي بظلالها على مساعي القوى الدولية لإحياء الاتفاق النووي.

وقالت الوكالة في بيان "بدأت الوكالة الدولية وإيران عملية مركزة تهدف إلى توضيح قضايا عالقة تتعلق بالضمانات". وأضافت أن الاجتماع كان على مستوى الخبراء.

وساعد اتفاق تم التوصل إليه لعقد هذه المحادثات في إقناع القوى الأوروبية بتأجيل محاولات استصدار قرار ينتقد إيران، في اجتماع مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة الشهر الماضي.

وأدى ذلك إلى تجنب تصعيد بين إيران والغرب من شأنه أن يلحق الضرر بجهود إعادة واشنطن وطهران إلى الامتثال الكامل لاتفاق 2015، الذي وافقت إيران بموجبه على كبح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.

وحسب مراقبين فقد يدفع الفشل في إحراز تقدم من جهة تقديم تفسير لآثار اليورانيوم في محادثات الوكالة مع طهران، القوى الأوروبية: فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إلى الضغط لاستصدار قرار بدعم من الولايات المتحدة عندما يحل موعد الاجتماع المقبل لمجلس المحافظين في يونيو.

وأعلن مسؤولون إيرانيون الاثنين أن طهران والقوى العالمية أحرزتا بعض التقدم بشأن سبل إحياء الاتفاق النووي، وإن اتفاقا مؤقتا قد يكون سبيلا لكسب الوقت من أجل التوصل إلى تسوية دائمة.

وتجتمع إيران والقوى العالمية في فيينا منذ أوائل أبريل للعمل على الخطوات التي يتعين اتخاذها لإعادة طهران وواشنطن إلى الالتزام الكامل بالاتفاق، وتطرقتا إلى العقوبات الأميركية وانتهاكات إيران للاتفاق في الآونة الأخيرة.

وتجاوز الاتفاق النووي الإيراني بشكل فعلي ما تعتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالات المخابرات الأميركية أنه برنامج سري منسق للأسلحة النووية أوقفته إيران في 2003.

بببب

وخلال العامين الماضيين، عثر مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار لليورانيوم المعالج في ثلاثة مواقع لم تعلن إيران عنها قط للوكالة، فيما يعد مؤشرا على أن طهران تملك مواد نووية مرتبطة بأنشطة قديمة ولا يعرف أحد مصيرها.

ويتعين على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تتعقب تلك المواد للتأكد من أن إيران لا تحوّل أي مواد لصنع أسلحة نووية.

وكانت هذه القضية أحد العوامل التي عرقلت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إحياء اتفاق 2015، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2018، مما دفع إيران إلى انتهاك بعض بنوده. ويهدف الرئيس جو بايدن إلى إحياء الاتفاق، لكن واشنطن وطهران على خلاف بشأن السبيل إلى ذلك.

وكان من المقرر عقد أول اجتماع بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران لمناقشة موضوع آثار اليورانيوم في طهران في أوائل أبريل، لكن الاجتماع تأجل في الوقت الذي كان يتم فيه الإعداد في فيينا لمحادثات لإنقاذ الاتفاق النووي، بمشاركة الأطراف الباقية فيه وبدبلوماسية مكثفة مع الولايات المتحدة.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية "عُقد اجتماع الاثنين في فيينا، فيما يشارك خبراء إيرانيون أيضا في اجتماعات منفصلة حول خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) في مكان آخر بالعاصمة النمساوية".

وفي العام الماضي منعت إيران مفتشي الوكالة الدولية من فحص المواقع المعنية لمدة سبعة أشهر.

وذكر تقرير من الوكالة في فبراير الماضي أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في مجموعة ثانية من أجهزة الطرد المركزي المتطورة "آي.آر-2 أم" في منشأة تحت الأرض في نطنز، في انتهاك لاتفاقها مع قوى عالمية.

وتنفي طهران منذ فترة طويلة أنها تسعى إلى صنع قنبلة ذرية، وتقول إن كل أنشطتها النووية مخصصة للأغراض السلمية مثل توليد الطاقة والرعاية الصحية.

وعززت إيران أنشطتها النووية في الأشهر الأخيرة، منتهكة العديد من القيود في الاتفاقية النووية لعام 2015، التي أبرمتها مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية وروسيا والصين.