وكالة الطاقة تقفز بتوقعات استهلاك النفط مع تسارع النمو العالمي

الأربعاء 2014/01/22
إنتاج النفط الصخري الأميركي أكبر ثورة في صناعة النفط.. وهو يتقدم رغم الاحتجاجات الشعبية الواسعة

لندن – قلبت وكالة الطاقة الدولية جميع توقعاتها للطلب على النفط في العام الحالي، لتحول الصورة القاتمة التي كانت تنتظر منتجي النفط خاصة في منظمة أوبك، مما سيقلل الجدل بشأن مواجهات محتملة بشأن حصص الانتاج داخل المنظمة في حال عودة الامدادات المعطلة خاصة من إيران وليبيا.

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بوتيرة كبيرة هذا العام مع تسارع النمو الاقتصادي في الدول الصناعية ليستوعب زيادة المعروض حتى مع بلوغ إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة مستويات قياسية مرتفعة.

وقالت الوكالة إن الاستهلاك العالمي للنفط سيرتفع بنحو 1.3 مليون برميل يوميا هذا العام بزيادة 50 ألف برميل يوميا عن توقعاتها السابقة.

وأكدت الوكالة في تقريرها الشهري إن “نمو الطلب العالمي على النفط اكتسب زخما تدريجيا على ما يبدو في الثمانية عشر شهرا الأخيرة مدفوعا بالتعافي الاقتصادي في الدول المتقدمة.

وأشارت إلى أن “معظم اقتصادات دول منظمة التعاون والتنمية تخلصت بدرجة كبيرة من قيود الركود الاقتصادي وهناك نمو قوي ببعض الدول في قطاعات التصنيع والبتروكيماويات كثيفة الاستهلاك للطاقة.”

التوقعات الجديدة
1.3 مليون برميل يوميا حجم النمو المتوقع في الطلب العالمي على النفط بعد زيادته من قبل الوكالة بمعدل 50 ألف برميل

1.7 مليون برميل يوميا تقديرات الوكالة لنمو المعروض من النفط من خارج أوبك دون تغيير عن تقديراتها السابقة

2.6 مليار برميل حجم مخزونات النفط لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعد تراجعها بنحو 54 مليون برميل في نوفمبر

200 ألف برميل نسبة الزيادة في الطلب على نفط أوبك في عام 2014 بحسب التقديرات الجديدة لتبلغ 29.4 مليون برميل يوميا

310 آلاف برميل حجم الارتفاع في إنتاج أوبك اليومي في ديسمبر بقيادة السعودية والإمارات ليصل إلى 29.82 مليون برميل

75 ألف برميل حجم الزيادة في إنتاج السعودية من النفط في ديسمبر ليصل بحسب الوكالة إلى 9.82 مليون برميل يوميا


نمو جامح في الطلب


ويتعزز نمو الطلب على النفط بانتعاشة اقتصادية قوية في الولايات المتحدة حيث رفعت وكالة الطاقة تقديراتها للطلب في 2013 بمقدار 180 ألف برميل يوميا إلى 18.9 مليون برميل يوميا.

ويتسارع إنتاج النفط الأميركي ومن المتوقع أن يزيد 780 ألف برميل يوميا هذا العام لكن سيتعين على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن تضخ المزيد هي الأخرى لتلبية الطلب المتنامي.

ورفعت الوكالة التي تقدم المشورة بشأن سياسة الطاقة لمعظم الدول المستهلكة الرئيسية توقعاتها للطلب على نفط أوبك هذا العام بمقدار 200 ألف برميل يوميا إلى 29.4 مليون برميل يوميا.

وفي العام الماضي أفضت الاضطرابات السياسية إلى انخفاض الصادرات الليبية التي نزلت في بعض الأحيان عن عشرة بالمئة من الطاقة الإجمالية وتراجعت الإمدادات الإيرانية بدرجة أكبر جراء العقوبات.

لكن وكالة الطاقة قالت إن معروض نفط أوبك ارتفع في ديسمبر بقيادة السعودية والإمارات بعد تراجعه لأربعة أشهر. وشهدت ليبيا زيادة متواضعة وكان العراق هو العضو الوحيد الذي انخفض معروضه.

وانكمشت الإمدادات الإيرانية 320 ألف برميل يوميا العام الماضي لكنها زادت في ديسمبر وسط تقدم في الجهود الدبلوماسية لوقف الأنشطة النووية لطهران.


قفزة قياسية أميركية


قالت وكالة الطاقة إن ارتفاع إنتاج الخام الأمريكي ساهم في موازنة أثر تعطيلات المعروض في بعض دول أوبك.

وأشار التقرير إلى أن “التحول الأبرز هو الزيادة المطردة في إنتاج الخام الأميركي الذي ارتفع 990 ألف برميل يوميا في واحدة من أكبر الزيادات السنوية على الإطلاق لأي دولة وهو ما أضعف أثر تراجعات المعروض في مناطق أخرى ولاسيما في ليبيا وإيران.”

وساهم تراجع إنتاج النفط في ليبيا وإيران في دعم الأسعار لكن زيادة الإنتاج الأميركي حدت من المكاسب. وبلغ متوسط خام برنت حوالي 108.70 دولار للبرميل العام الماضي بانخفاض نحو ثلاثة دولارات عن 2012.

وتخطى نمو الإنتاج الأمريكي في 2013 توقعات وكالة الطاقة بكثير وسجل أسرع زيادة سنوية بالأرقام المطلقة لأي دولة في العشرين عاما الأخيرة حسبما ذكر التقرير.

لكن وكالة الطاقة قالت إن صناعة الطاقة استوعبت المعروض الإضافي عبر التوسع في مصافي التكرير وخطوط الأنابيب وفي استخدام خطوط السكك الحديدية لنقل الخام.

وقال التقرير إن”منحنى الإنتاج الأميركي سيستمر على ما يبدو في 2014 وما بعده ليظل عامل التغيير الأكبر في السوق.”

وقال إن الطلب على مدى الأشهر القليلة الماضية استنزف مخزونات النفط رغم ارتفاع الإنتاج. وقالت الوكالة التي مقرها باريس إن مخزونات النفط في الدول الصناعية تراجعت في نوفمبر تشرين الثاني 53.6 مليون برميل وهو أكبر انخفاض شهري منذ 2011.

وتشير البيانات الأولية لشهر ديسمبر كانون الأول إلى انخفاض مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 42.5 مليون برميل.

11