وكالة الطاقة توافق أوبك بشأن تراجع الطلب على النفط

الجمعة 2014/09/12
أسعار النفط ستعود إلى سالف عهدها مع قدوم فصل الشتاء

لندن - تشهد أسعار النفط تراجعا ملحوظا بسبب عوامل متعلقة بنقص الطلب وارتفاع الإنتاج مع عودة الهدوء إلى بعض المناطق التي كانت تشهد تحديات أمنية، إضافة إلى تعثر بعض الاقتصاديات في أوروبا.

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس الخميس إن الطلب العالمي على النفط يتباطأ بوتيرة ملحوظة بفعل تعثر اقتصادات أوروبا والصين بينما تشهد الإمدادات زيادة مطردة ولاسيما من أميركا الشمالية.

وقالت الوكالة التي تقدم المشورة للدول الغربية في تقريرها الشهري “التباطؤ الحاصل لنمو الطلب في الفترة الأخيرة جدير بالملاحظة” وخفضت توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2014 و2015.

وأضافت “الصراعات الملتهبة في العراق وليبيا مستمرة بلا هوادة وتأثيرها على توازنات سوق النفط العالمية والأسعار مازال محدودا وسط نمو ضعيف للطلب على النفط ومعروض وفير".

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن نمو الطلب في الربع الثاني من 2014 وحده تراجع إلى أدنى مستوى في نحو عامين ونصف العام.

وبالنسبة إلى عام 2014 بأكمله خفضت الوكالة توقعها لنمو الطلب على النفط 150 ألف برميل يوميا إلى 900 ألف برميل يوميا وخفضت تقديرها لعام 2015 بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى 1.2 مليون برميل يوميا.

وقالت الوكالة “تكافح اقتصادات منطقة اليورو الركود بالفعل وتقترب على نحو خطير من انكماش الأسعار. مبعث الخطر أن يطلق تراجع الأسعار الأوروبية دوامة انكماش تؤدي إلى مزيد من التراجع في النشاط الاقتصادي مع قيام المتعاملين بتأجيل قرارات الاستثمار أو الشراء".

ورجحت أن تشهد الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة، نمو الطلب على الخام أكثر من اثنين بالمئة.

ونزلت أسعار النفط عن 100 دولار للبرميل هذا الشهر للمرة الأولى في أكثر من عام تحت ضغط تباطؤ الطلب ووفرة المعروض.

انحدار جديد لأسعار النفط
لندن– انحدرت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوى في 17 شهرا، ليهبط خام برنت تحت حاجز 98 دولارا للبرميل مواصلا خسائره للجلسة السادسة على التوالي، حيث طغت المخاوف بشأن وفرة المعروض والطلب الضعيف مما يبعث على القلق من أن يؤثر الصراع في الشرق الأوسط على إنتاج النفط.

وكان خام بحر الشمال تجاوز 115 دولارا في يونيو عندما اجتاح مسلحون إسلاميون شمال العراق وسيطروا على عدة حقول نفطية لكن الأسعار تراجعت أكثر من 15 بالمئة منذ ذلك الحين مع ارتفاع الإمدادات من دول أخرى بمعدلات أسرع كثيرا من الطلب. كما تراجع الخام الأميركي الخفيف مقتربا من حاجز 91 دولارا للبرميل.

وخفضت أوبك نفسها تقديراتها للطلب على خامها هذا العام والعام القادم مشيرة إلى فائض بأكثر من مليون برميل يوميا في 2015 إذا استمرت مستويات الإنتاج الحالية.

وقد أيدتها أمس وكالة الطاقة الدولية مؤكدة أن تباطؤ الاقتصاد العالمي يكبح الطلب على النفط بشكل حاد في وقت يشهد نموا مطردا في الإمدادات وبخاصة من أميركا الشمالية.

وتتوقع وكالة الطاقة نمو المعروض من خارج أوبك 1.6 مليون برميل يوميا في 2014 و1.3 مليون برميل يوميا في 2015 بفضل طفرة النفط الصخري في أميركا الشمالية.

ويعني هذا تراجع الحاجة إلى نفط أوبك وقالت الوكالة إنها خفضت تقديراتها للطلب على خام أوبك ومخزوناتها لعام 2015 بمقدار 300 ألف برميل يوميا إلى 29.6 مليون برميل يوميا في حين أن إنتاج أغسطس بلغ 30.31 مليون برميل يوميا.

وبعد أن انخفضت أسعار النفط تحولت السوق إلى وضع تكون فيه الأسعار الفورية أضعف من أسعار التسليم الآجل. ويشجع ذلك شركات النفط والمتعاملين على تخزين الخام على أمل إعادة بيعه بسعر أعلى في المستقبل.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن التخزين إيجابي لأمن الطاقة بما يوفره من شبكة أمان جيدة لمواجهة أي تعثر في الإمدادات.

إلى ذلك قلل وزير النفط السعودي علي النعيمي من أهمية انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى منذ 17 شهرا، فيما اعتبر نظيره الكويتي أنه ليس هناك حاجة في الوقت الحالي إلى عقد اجتماع لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) للبحث في هذا الموضوع.

ووقال النعيمي على هامش اجتماع عقد في الكويت مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي إن “أسعار النفط دائما تنخفض وترتفع ولا أعلم لماذا الضجة هذه المرة”. وأضاف ردا على سؤال عما إذا كانت أوبك تحتاج لاتخاذ إجراءات إلى مواجهة تراجع الأسعار “أوبك لم تجتمع وهي بحاجة إلى أن تجتمع لتناقش أي إجراءات".

وتعقد المنظمة اجتماعها العادي المقبل في نوفمبر. من جانبه، قال وزير النفط الكويتي علي العمير في نهاية الاجتماع “لا أعتقد أن هناك حاجة إلى الدعوة إلى مؤتمر طارئ لأوبك".

وأضاف “نحن إلى الآن مطمئنون بأن الأسعار لم تنخفض الانخفاض ما يجعلنا ندعو إلى مؤتمر طارئ". وقلل الوزير الكويتي بدوره من أهمية انخفاض الأسعار.

وقال “نحن لا نعتقد أن الهبوط الذي تعاني منه أسعار النفط كبير لأنه كان متوقعا أن يكون هناك نوع من الهبوط نتيجة كثرة الإنتاج وخاصة في الولايات المتحدة".

وأضاف “لا زلنا نعتقد بأن أسعار النفط في الوقت الحالي مستقرة رغم الهبوط القليل الذي قد يتبعه ارتفاع نتيجة قدوم موسم الشتاء".

وانخفضت أسعار الخام في التعاملات الآسيوية الخميس تحت تأثير ضغط الطلب الضعيف وفائض الإمدادات، وذلك بالرغم من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عزمه ضرب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وفي سوريا.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الأسعار الحالية ترضي الأعضاء الرئيسيين من الدول الخليجية في أوبك لكنها تقل عن المستويات التي يحتاجها أعضاء آخرون لتحقيق التوازن في ميزانياتها ومن بينهم إيران والجزائر والعراق.

10