وكالة فيتش تستبعد تخلي دول الخليج عن ربط عملاتها بالدولار

الأربعاء 2015/09/23
بول غامبل: هناك ضغوط لفك ارتباط العملات الخليجية بالدولار لكن ذلك لن يحدث

لندن – قالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أمس إن تراجع أسعار النفط وارتفاع الدولار يضغطان على ربط عملات دول الخليج بالدولار الأميركي، لكن من المستبعد إلغاء تلك السياسة.

ويربط مصدرو النفط في المنطقة مثل السعودية والإمارات وقطر عملاتهم بالدولار في إطار ترتيبات متبعة منذ أمد طويل كانت منطقية عندما كانت أسعار السلع الأولية مرتفعة والدولار ضعيفا.

وقال بول غامبل المدير في فيتش “يوجد ضغط على ربط سعر الصرف في المنطقة… لا أتوقع أي تغيير في ربط سعر الصرف”، مضيفا أن الإلغاء سيكون قرارا سياسيا وليس اقتصاديا. وأضاف أن “ربط أسعار الصرف هو العامل الأهم في تلك الاقتصادات وهو مدعوم باحتياطيات ضخمة”.

ولا تقتصر ضغوط ربط أسعار عملات منتجي النفط على الخليج، فقد تخلت كازاخستان عن ربط عملتها بالدولار في أغسطس، في حين خفضت نيجيريا قيمة عملتها مرتين بالفعل في العام الأخير وقد تعاود ذلك. وتربط السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم سعر الريال عند 3.75 للدولار في حين تثبت الإمارات سعر الدرهم عند نحو 3.6725 منذ عام 1997.

وتظهر العقود المستخدمة لمعرفة اتجاه المراهنات على سعر الصرف أن العملات الخليجية تتعرض لضغوط متنامية. فقد سجلت عقود الدولار مقابل الريال لأجل عام واحد أعلى مستوى في 12 عاما في أغسطس، لكنها تظل أقل بكثير من المستويات المرتفعة المسجلة أوائل 1999 عندما كانت أسعار النفط تحوم قرب مستوى 10 دولارات للبرميل.

وقال غامبل “رأينا ما هو أسوأ بكثير”، مضيفا أن احتياطيات العملة الصعبة التي كونتها الحكومات عندما كانت أسعار النفط مرتفعة ستتآكل بالتأكيد. وأضاف “البنوك المركزية لا تملك الأدوات وغير مستعدة للانتقال إلى نظام لسعر الصرف مختلف عن الربط”.

وتصنف فيتش السعودية عند “أي.أي” لكنها عدلت نظرتها المستقبلية إلى سلبية في نهاية أغسطس، وعزت ذلك إلى تراجع أسعار النفط وزيادة الإنفاق منذ اعتلاء الملك سلمان العرش. وأكد غامبل أن النظرة المستقبلية السلبية تشير إلى أن احتمال خفض التصنيف في العامين القادمين يتجاوز 50 بالمئة.

10