وكالة لعارضات الأزياء المكتنزات تعزز ثقة البدينات في أنفسهن

الخميس 2014/10/02
دونوسو: تعزيز ثقة النساء بأنفسهن بغض النظر عن أوزانهن

كيتو – كادت عارضة أزياء من الإكوادور أن تموت إثر معاناتها من فقدان الشهية المرضي، لكنها تخطت مرضها الذي أودى بحياة إحدى صديقاتها بتأسيس أول وكالة لعارضات الأزياء المكتنزات في الإكوادور.

دخلت ماريا أوجينيا دونوسو البالغة من العمر 29 عاما مجال عروض الأزياء منذ عشر سنوات تقريبا قبل أن تتحول حياتها إلى جحيم، حيث أضنى فقدان الشهية المرضي جسدها وكادت تفقد حياتها.

ويتطلب مجال الأزياء من العارضات جسدا نحيلا وقواما ممشوقا يستوجب على اللاتي يردن النجاح فيه اتباع حميات قاسية قد تودي بحياة بعضهن.

وصرحت ماريا أوجينيا: “قالوا لي إنه ينبغي أن أخسر بعض الوزن، فكثفت التمرينات وتوقفت عن الأكل ولم يعد جسمي يتقبل الطعام”. وتراجع وزن أوجينيا البالغ طولها 1.70 متر إلى 44 كيلوغراما وخسرت أسنانا وباتت تعاني الأرق، فضلا عن اضطرابات في الكبد والغدة الدرقية أدت إلى اكتسابها وزنا زائدا.

لكن “بعض المعارك تكسب عندما نستسلم”، حسب ماريا أوجينيا التي بعد فترة نقاهة طويلة مزقت صور شبابها التي تظهر فيها بقوامها الممشوق، لتفتح بعدها سنة 2012 وكالة “بلاس ترندز” لعرض الأزياء التي باتت تضم اليوم 20 شابة من ممتلئات الجسم. وتتدرب العارضات في منزل من طابقين في شمال كيتو على جميع تقنيات المهنة. ولم تعد أي منهن تتفادى الصور أو الوقوف أمام مرآة.

وشرحت مديرة الوكالة أن “الهدف يقضي بإظهار جمال يتماشى أكثر مع الواقع. فالهدف هو استقبال النساء لتعزيز ثقتهن بأنفسهن، بغض النظر عن أوزانهن”.

وتدمع عينا الشابة عندما تسترجع ذكرياتها. فهذا المرض قد أودى بحياة إحدى صديقاتها المقربات، حيث أقرت “أدركت أن المرء قد يموت من فقدان الشهية”.

وهي تتشارك تجربتها مع العارضات في الوكالة وتحذرهن من المستقبل قائلة “لن يغير هذا الأمر موقف العالم أو الشاب الذي ينعتكن بالسمينات بل سيغير نظرتكن إلى أجسادكن إذ ينبغي لكن أن تتقبلن أنفسكن”.

وتكللت مبادرة ماريا أوجينيا بالنجاح وتعاونت العارضة مع ماركات عطور معروفة وباتت الوكالة تضم ضمن زبائنها سلاسل متاجر كبيرة وماركات ملابس.

وقد تشكل هؤلاء العارضات قدوة في بلد أميركي لاتيني يعاني 38 بالمئة من سكانه وزنا زائدا، أي نحو 5 ملايين شخص، بحسب الأرقام الرسمية.

وأوضحت العالمة النفسانية ماريا كريستينا كاستييو أن فقدان الشهية المرضي أو الشراهة قد ينجم عن انفصال أو خسارة شخص عزيز أو التعرض للمضايقات.

24